]]>
خواطر :
ماخطرتش على بالك يوم تسأل عنى ... وعنيه مجافيها النوم يا مسهرنى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا تمييز ولا تهميش ولا تجنيس فى البحرين

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-05-13 ، الوقت: 22:21:44
  • تقييم المقالة:

 

لا تمييز ولا تهميش ولا تجنيس فى البحرين    لا يمكن، ولا يجب أن تمر الدراسة المنشورةعن البحرين  تحت عنوان “الحرب الديمغرافية” حول تمثيل الطائفة الشيعية في وزارات ومؤسسات الدولة، والتي أعدها رئيس قسم العلاقات الدولية والدراسات الأوروبية بجامعة ميتروبوليتان براغ، ورئيس تحرير مجلة سنترال يوروبيان للدرسات الدولية والأمنية بيلفر، لا يمكن أن تمر مرور الكرام دون التوقف عندها طويلاً سواء من حيث ما خلصت إليه من نتائج، وهو الأهم أو من حيث أهميتها وتوقيتها.  فمن بين أهم الادعاءات التي يروج لها من يطلقون على أنفسهم معارضة - وما هم بمعارضة - وجود تمييز بين مكوني المجتمع البحريني في شغل الوظائف الحكومية واستبعاد أبناء الطائفة الشيعية من الحياة الاقتصادية والتمييز ضدها في الأجور والوظائف، إضافة إلى الزعم بوجود تجنيس لأسباب سياسية يهدف لطمس هوية المجتمع والتشويش على ملامحه السكانية.  وقد كانت هذه الادعاءات بمثابة الوقود الذي يساعد زعامات باطلة وقيادات واهية على جذب أنصار لهم ومتعاطفين معهم يزجون بهم في مستنقعات العنف والتخريب ويستخدمونهم كأدوات للفوضى والقلاقل في المجتمع البحريني المسالم الآمن. ورغم أن كل بحريني يوقن تماما بكذب هذه الادعاءات والمزاعم التي تروج لها فئة ضالة، إلا أن الأمر كان بحاجة لدراسة ميدانية إحصائية كاشفة عن الواقع الذي يدحض هذه الادعاءات، وتؤكد أن مروجيها هم من المدمنين للكذب المستمرين في خداع من لا يعيشون على أرض المملكة ولا يعلمون حقائق الأمور بها.  وفي ظل حرص القيادة على وحدة وسلامة المجتمع البحريني ولحمته الوطنية، فلا نجد إحصاءات رسمية عن مثل هذه الموضوعات التي قد تثير الجدل في المجتمع، ولم يدر بخلد بحريني أن يقوم بمثل هذه الدراسة، إلا أن الاستمرار في الأكاذيب وانشغال دعاة الفتنة والعنف في الترويج لها خارج البلاد دفع هذا الباحث المهتم بالشأن البحريني لإجراء الدراسة الميدانية؛ كي يكون على بينة من أمره ويستند إلى حقائق وأرقام لا تصريحات وأقوال تخفي أجندات وتحمل اختلاقات وتحريفات.  لقد فشل هؤلاء في الثبات على موقف أو حجة بعد أن تساقطت أوراقهم واحدة تلو الأخرى بفضل صدق الدولة وشفافيتها وحرصها على الأمن والنظام والاستمرار في مسيرة الديمقراطية وحقوق الإنسان وفق قيم وتقاليد مناسبة لطبيعة المجتمع ودون قفز لمراحل مهمة قد يتسبب في سقوط سريع أو ارتباك شديد في المجتمع. وقد تأكد لدول العالم سلامة نهج الدولة وصدق مقصدها وحسن نيتها، فلفظت هذه الدول الفئات الضالة التي تجوب شرق البلاد وغربها تحمل رسالة سامة؛ بهدف تشويه صورة الحكومة.  وها قد جاءت هذه الدراسة الإحصائية المهمة لتقضي على آخر ما بيد المخربين والانقلابيين من أوراق تستجدي بها شفقة وتعاطف من لا يعرف واقع الأمور وحقائق الأشياء داخل المجتمع البحريني، حيث إنها وثقت بالأرقام والإحصاءات ما يدركه كل مواطن بحريني صادق مع نفسه من أنه لا يوجد أدنى تمييز بين السني والشيعي، فالجميع يعيشون دون تفرقة في أي شيء.  لم يعد هناك مجال للعاطفة ولا التصريحات الفارغة بعد أن توصلت تلك الدراسة لحقائق ثابتة استنادا إلى بيانات الموظفين في ست وزارات وأكبر خمس مؤسسات حكومية و17 قطاعا من قطاعات الدخل العالي وخمسة بنوك و10 من كبار الشركات في مجال الخدمات و10 من كبار الشركات المملوكة لمواطنين شيعة، وأكدت أن هناك تساويا في تمثيل الشيعة والسنة في الاقتصاد، وأن عدد الموظفين الشيعة يفوق الموظفين السنة بدرجة كبيرة في العديد من الوزارات والوكالات الحكومية وأيضا في عدد من أكبر مؤسسات القطاع الخاص في البلاد. بل إنها أكدت وجود تمييز ضد السنة في أكبر عشر شركات مملوكة لشيعة قال إنها توظف 2648 شخصا، كما أكدت الدراسة أيضًا أن 98 % من الموظفين في هذه الشركات هم من الطائفة الشيعية.  أما فيما يتعلق بالتجنيس، فقد بات واضحًا أن الهدف من إثارة وتشويه هذا الملف هو إثارة المواطنين البحرينيين ضد الأجانب الذين يحصلون على الجنسية بطرق قانونية “المجنسين” وربما توتير العلاقة بين الدولة وغيرها من الدول التي انحدر منها هؤلاء المجنسون، وإدامة التوتر والفوضى وإحداث الفرقة والانقسام في المجتمع باعتبار ذلك التربة المناسبة لهؤلاء المخربين والانقلابيين.  لقد أكدت الدراسة قانونية ملف التجنيس وعدم وجود علاقة بينه وبين الواقع الاقتصادي في المملكة، ولهذا كان تحذير الدراسة من خطورة محاولة تشويه حقيقة فرص العمالة المتاحة للطائفة الشيعية في البحرين وحثت الجمهور على التصدي لهذه المزاعم التي تروج لها جماعات المعارضة.  ومن الملاحظ أن الدراسة أكدت خطورة افتراض أن جميع أعضاء الطائفة الشيعية معارضون للحكومة، وهو ما يتفق مع الواقع تمامًا ويؤكده انحسار المتعاطفين والمؤيدين للانقلابيين إلى درجة ملحوظة، بل وحدوث حالات مقاومة و”تمرد” من قبل بعض أبناء الطائفة الشيعية على من يحاولون استغلالهم ضد إخوانهم في الوطن. ورغم تعرض أمثال هؤلاء المواطنين الشرفاء الذين ضاقوا ذرعًا بدعاة الفتنة والتخريب لأعمال انتقامية عنيفة من جانب المخربين، إلا أن الظاهرة تتمدد والمقاومة تزداد.  ختامًا، لو كانت مثل هذه الدراسة في صالح المخربين والانقلابيين لطاروا بها فرحا وسعادة وانتشروا في كل فج عميق ليشهدوا العالم أجمع عليها، ولذا فإن من الواجب على كل مخلص غيور على وطنه أن يبلغ هذه الدراسة لكل من يعرف كي يكون تأثيرها أوسع، كما يجب على مؤسسات الدولة وخاصة الإعلامية منها التعريف بتلك الدراسة التوثيقية لجميع دول العالم ومنظمات المجتمع الدولي التي تلهث وراء مزاعم وافتراءات لا أساس لها في الواقع البحريني.    
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق