]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لمن يقول بأن إنشاء الأحزاب الإسلامية حرام :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-13 ، الوقت: 21:36:36
  • تقييم المقالة:

 لمن يقول بأن إنشاء الأحزاب الإسلامية حرام :

 الحزبية وسيلة كغيرها من الوسائل السياسية , وهي سلاح ذو حدين , إن استخدمت في خير فهي خير , وإن استخدمت في شر فهي شر  .
ثم إن كان واحد من العلماء منع الحزبية في الإسلام فالعلماء كثيرون , ومنه فإن الكثيرين من العلماء خاصة من المعاصرين أجازوا وأباحوا الحزبية وإن قيدوها بشروط.
ولا يعقل أبدا أن نسمح للأحزاب الشيوعية والاشتراكية والرأسمالية واللائكية والعلمانية و ... بإنشاء أحزاب سياسية تهدم الدين وتنشرالفساد في أوساط الناس , ثم نمنع المسلم من إنشاء حزب سياسي يعمل من أجل تكوين الفرد المسلم الذي يكون نواة للمجتمع الإسلامي المنشود , وكذا نمنع إنشاء الحزب الإسلامي الذي يعمل من أجل تهيئة الجو المناسب لإقامة دولة الإسلام التي تحكم بكتاب الله وبسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم  .
ومن أسباب تشجيع حكام المسلمين الظلمة للتيار السلفي العلمي هذه النقطة أو هذه المسألة بالذات.
كم يُعجب حكامنا الظلمة أن يجدوا شبابا سلفيين يُـروِّجون - ولو بنية حسنة - للقول بأنه لا حزبية في الإسلام.

إن حكام المسلمين الظلمة يعلمون أنه لا يقلقهم - في حكمهم - إلا المسلم المجاهد في سبيل الله الذي لا يباع ولا يشترى , ومنه فإنهم يحاربون الإسلاميين الذين يريدون إنشاء أحزاب إسلامية في كل مكان. إنهم ينشئون قوانين تمنع إنشاء أحزاب سياسية إسلامية وتسمح في المقابل بكل الأحزاب العلمانية الأخرى . والذين يسمحون من حكامنا بإنشاء أحزاب إسلامية , هم ينقلبون عليها بمجرد أن تفوز في الانتخابات الحرة النـزيهة  . وهؤلاء الحكام يبقون مع ذلك يتصارعون مع الضمير ومع الأحزاب المعارضة ومع الشعب الذي يطالبهم باستمرار بالسماح للأحزاب الإسلامية بالنشاط الحر.
ولكن الحكام الظلمة يزول صراعهم مع الضمير وينتهي خوفهم من المعارضة ومن الشعب عندما يجدون سلفيين علميين يفتون باسم الدين ونـقلا عن علماء بأنه لا حزبية في الإسلام .
إن الحكام الظلمة يكادون يطيرون فرحا بهذه الفتوى ويكادون يُـقَـبِّـلون جباه من يفتي بذلك وكذا من ينقل هذه الفتوى .
ومع ذلك فإن الحكام يبقون - عادة - بينهم وبين أنفسهم يعلمون:
     ا - بأنهم يكذبون على أنفسهم عندما يقولون " لا حزبية في الإسلام ".
     ب - بأن العلماء الذين أفتوا بأنه لا حزبية في الإسلام نياتهم حسنة ولكنهم هم " أي الحكام الظلمة " نياتهم سيئة .
    جـ - بأنه لا يمكن للإسلام العظيم أن يمنع إنشاء أحزاب إسلامية ويسمح بإنشاء أحزاب علمانية   .إن هذا ضد العدل وضد المنطق وضد العادة والعرف وضد الفطرة السوية .
   د - وبأن من الوسائل الأساسية لإيقاف الحكام المسلمين الظلمة عن الظلم والطغيان و ... إنشاء أحزاب إسلامية صادقة مخلصة لله  .

ملاحظات:

            1-أمريكا والغرب هم الذين يشجعون حكام المسلمين الظلمة على قمع شعوبهم وعلى إقصاء الإسلاميين من المعارضة القانونية بمنع الأحزاب الإسلامية.

           2- أنا لست منتميا لأي حزب سياسي إسلامي , وحاولت معي النهضة وحماس والجبهة الإسلامية المنحلة أكثر من مرة , من أجل الانخراط ولكنني رفضت ذلك بقوة  .
          3- أنا أتحدث هنا حديثا نظريا عن الحزبية في الإسلام , ومنه فأنا لست أتحدث أبدا عن أي حزب من الأحزاب الإسلامية النشطة في الجزائر حاليا , بل أنا فضلا عن ذلك أقول بأن الكثير من الدعاة عندنا في الجزائر ( ولا أقول كلهم , لأن منهم صادقين ومخلصين ومجاهدين والحمد لله ) أفسدتهم السياسة , ومنه فعندما تقلدوا مناصب سياسية أصبحوا لا يفكرون إلا في أنفسهم ومصالحهم الدنيوية , وأما الدين والشرع والحكم بما أنزل الله فكل ذلك تبخر من جدول أعمالهم أو من قائمة أهدافهم القريبة أو البعيدة
 .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق