]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قلتُ لمن يريدني أن أكون متعصبا مثله ومتشددا ومتزمتا :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-13 ، الوقت: 11:26:02
  • تقييم المقالة:

قلتُ لمن يريدني أن أكون متعصبا مثله ومتشددا ومتزمتا :

 في يوم من الأيام رآني أخ من الإخوة حريصا على الاعتدال في الدين والتوسط فيه , فنصحني حتى أكون متشددا مثله , فقبلتُ منه النصيحةَ ولكنني لم أعمل بها لأنني لستُ مقتنعا بها لا من قريب ولا من بعيد .

قال لي " أخي رميته , ليس من الأدب ولا من طيب الخلق أن تتجاهل من يحاورك ويوجه كلامه إليك , وأذكرك بقول الله تعالى"  أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم , وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ؟ ", فراجع نفسك مرة أخرى وراجع عقيدتك فإنّا والله لك ناصحون وعليك مشفقون . كما أن في دينك ولاء وحب في الله ياأخي , فكذلك يجب أن يكون فيه براءة من أهل البدع والضلال ( أمثال القرضاوي وعمرو خالد وجمال الدين الأفغاني و...) , وفيه بغض في الله . فلا تأخذ بشق وتترك الآخر  .

فرددتُ عليه قائلا :

" أنا أُشهد الله أنك بلغتَ ونصحتَ ووجهتَ وقمتَ بواجبك في التبليغ وزيادة , فجزاك الله خيرا وبارك الله فيك ونفع الله بك خلقا كثيرا
     1- في العادة نحن ننصح الشخص , والمهم والواجب أن يقبل منا النصيحة , وأما العمل بالنصيحة فمرهون بكون الآخر يقتنع بها أو لا يقتنع . إذا اقتنع بها عمل بها , وإن لم يقتنع بها لم يعمل بها .
     2- ثم حتى إن كانت النصيحة مما يجب أن يعملَ به المنصوحُ , ولكنه لم يعمل بها لسبب أو لآخر , بعذر أو بلا عذر , فإن المطلوب من الناصح أن يُفوض الأمر لله , ويكفيه أنه بلغ .
ولا بأس أن يقولاللهم إني بلغت , اللهم فاشهد ",  " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " ,  و" ما على الرسول إلا البلاغ "  . والله في النهاية سيسألك " بلغت أم لم تبلغ ؟ ",   ولن يسألك أبدا " لماذا لم تفرض على رميته عبد الحميد أن يعمل بالنصيحة ؟ ".
وأنت والحمد لله أخي الحبيب بلغتَ وبالغتَ في التبليغ ونصحت وبالغت في النصيحة ووجهت وبالغتَ في التوجيه .   
 
     3- ثم إنك لست وحدك أخي الحبيب الذي يقول لله يوم القيامة " اللهم إني بلغت , اللهم فاشهد "  , ولكنني  أنا كذلك مستعد أن أشهد معك , بأن أقولوالله يا رب إن أخي الحبيب والعزيز والكريم والغالي ... , قد نصح وبلغ ووجه وبالغ في النصيحة والتوجيه والتبليغ . اللهم إنه بلغ , اللهم فاشهد ".

      4-أتمنى أن يكفيك هذا أخي الحبيب إن كنتَ بالفعل تريد أن تبرئ ذمتك عند الله وأن تكون داعية إلى الله وآمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر ومجاهدا في سبيل الله تعالى.
أسأل الله - في النهاية - لك الفردوس الأعلى بالجنة آمين  .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق