]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لن تحَــبَّ حتى تحِــبَّ أنت أولا :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-12 ، الوقت: 22:00:56
  • تقييم المقالة:

 لن تُحَـبَّ من التلميذ إلا بعد أن تُحِبَّه أنتَ أولا :

ولا يجوز أن تُحبَّ التلاميذ فيمقابل محبتهم لك , أي لا يجوز لك أن تُحبَّ التلاميذ وتطلب منهم تلميحا أو تصريحاأن يُحبوك . لا وألف لا , لن تنال بهذا محبة من الله ولا محبة حقيقية من التلاميذ  .
ولكن المطلوب منك أن تُحبَّ التلاميذ لوجه الله وحده , أي لأن الله طلب منك أن تحبهم , فإذا فعلتَ وصدقت وأخلصت في حبك للتلاميذ جاءتك بعد ذلك محبة الله ثم محبة التلاميذ ثم محبة أغلب الناس بإذن الله تعالى  .

وأنا أذكر بالمناسبة: هناك البعض من الأساتذة عرفتهم خلال 35 سنة من التعليم هم أكثر مني مالا لأن الواحد منهم يعمل هو وزوجته وأما زوجتي أنا فلا تعمل , وله أكثرمن مورد مالي إضافي وأنا ليس لي إلا مرتبي كأستاذ ( مرتبي البسيط جدا فقط , ولي زوجة و6 أولاد أنفق عليهم ) , و... ومع ذلك أنا أشهد وهم كذلك يشهدون معي أنني أسعد منهم بكثير , وهم يقولون لي ذلك باستمرار " يا أستاذ نحن غالبا غارقون في مشاكل الدنيا التي لا تنتهي , وأما أنت فنراك دوما سعيدا ومرتاحا وهانئا وفرحا ومطمئنا ... وكأنه لا مشكل لديك " .

 أنا أسعد منهم - والحمد لله - لجملة أسباب أساسية يمكن أن أذكر منها  :

1- أنهم يظنون أن السعادة تُنال بالمال أولا , والحقيقة غير ذلك .
2- أنهم يظنون أن اليد التي تأخذ أفضل من اليد التي تعطيمع أن العكس هو الصحيح , لأن " اليد العليا خير من اليد السفلى"  .
 
3-  أنهم يظنون أن التكاسل مع التلاميذ والتهاون معهم سيجلب لهم السكينة والطمأنينة , والصحيح أن الاجتهاد مع التلاميذ هوالذي سيجلب للأستاذ ذلك  .
4- أنهم في النهاية يظنون أنهم يمكن أن ينالوا حبَّ الغير بدون أن يُـحِـبُّوا هم هذا الغيرَ, وهذا مستحيلٌ

والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق