]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" نعم , محضر المشاجرة في مركز الشرطة مع الجيران الذين سمعوني أغني" ! :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-12 ، الوقت: 21:41:40
  • تقييم المقالة:
بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر


" نعم , محضر المشاجرة في مركز الشرطة مع الجيران الذين سمعوني أغني" ! :

قال مدير الإذاعة للمطرب الجديد " هل لديك ما يثبت أنك قمت بالغناء من قبل ؟ ".
قال المطرب " نعم سيدي ... محضر المشاجرة في مركز الشرطة مع الجيران الذين سمعوني أغني "! .

تعليق :
1-الغناء في الإسلام – كما يقول الكثير من العلماء - حسنه حسن , وقبيحه قبيح . إذا كانت كلمات الغناء طيبة ونظيفة وكان جو الغناء يخلو من أي محرم كالاختلاط بين الرجال والنساء و...فلا بأس به - بإذن الله تعالى - شرعا.وأما إن كانت كلمات الغناء سيئة وقبيحة وفاحشة أو صاحبَ الغناء محرمٌ من المحرمات فإن الغناء يصبح ممنوعا وحراما وإثما وعدوانا .
2- أغلب الغناء الذي يذاع اليوم في كل مكان , من خلال الكمبيوتر والأنترنت والفيديو والشريط والقرص والتلفزيون و ... أغلبيته حرامٌ أداؤه وحرام سماعه بلا أي خلاف من عالمين إثنين . نقول هذا الكلام حتى لا يُقال لنا بأنكم تبيحون السماع لأي غناء مهما كان نوعه ومهما كانت طريقة أدائه ومهما كانت الآلات المصاحبة له ومهما كان الكلام الذي يتكون منه . أغلب الغناء المنتشر حاليا بين الناس , أغلبه للأسف الشديد حرام ثم حرام :
ا-إما بسبب كلماته الساقطة والهابطة .
ب- وإما بسبب الموسيقى الصاخبة المصاحبة له .
جـ- وإما بسبب الجو المتعفن المصاحب له , والذي يمكن أن يكون فيه اختلاط الرجال بالنساء أو رقص النساء أمام الرجال أو ...
3- أغلبية المطربين والمطربات ( الأحياء منهم والأموات ) هم فساق وفجار لأن جو الغناء يشجع عادة على الإثم والعدوان أكثر بكثير مما يشجع على البر والتقوى . وإذا وجدت ضمن 50 مطربا رجلا نظيفا وتقيا وصالحا فإنك ستجد في المقابل (ومن هؤلاء الخمسين ) 49 منهم سقاطا ومنحرفين من الدرجة الأولى .
4- أغلب المطربين يتبَـعهم الغاوون , ولا يبقى على الاستقامة منهم إلا " الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا " وقليلٌ ما هم .
5- الشجارات المستمرة والتكالب على المال ومعاشرة النساء والزنا بـهن وشرب الدخان والكذب وغير ذلك من الذنوب والمعاصي والآثام أصبحت أمورا عادية جدا في عالم " الفن والغناء " وعند أغلبية المطربين والمطربات , مع أنها أشياء تُسخط الرحمان ولا ترضي إلا الشيطان والعياذ بالله تعالى .
6- خلال دراستي بالثانوية في السنوات 1972 – 1975 م , وفي يوم من الأيام حيث كنتُ أتعشى مع زملائي داخل الثانوية (وكنتُ أنا الذي أخدمُهم من منطلق أن سيدَ القوم خادمُهم أو أن خادمَ القوم سيدُهم) . وأثناء العشاء لاحظتُ أن أحد زملائي كان يأكلُ قليلا ويبكي كثيرا . سألتُـه " ما الخطب ؟ " فلم يجب بل زاد بكاؤه بسؤالي . وعندما انتهينا من العشاء بقينا نتجول في ساحة الثانوية – ككل مساء - من 7 سا و30 د وحتى الثامنة مساء , حيث يذهبُ من يريدُ ليتفرج على التلفزيون من الساعة 9 إلى العاشرة . ومن يريدُ غيرَ ذلك , فإنه يذهبُ لمراجعة دروسه من 9 إلى ال 10 , قبل لأن يتوجهَ الجميعُ إلى النوم . سألتُ زميلي وألححتُ عليه في السؤال "ما الذي يبكيك يا صاحبي ؟! " , وفكرتُ بيني وبين نفسي في أي سبب إلا السبب الحقيقي , فإنه ما خطر ببالي . قال لي بعد طول إلحاح مني " اليوم : الذكرى الأولى لوفاة المطرب فريد الأطرش . واليوم سيُعرضُ – بالمناسبة- فيلمٌ في التلفزيون عن هذا المطرب العظيم . تذكرتُ هذا الأمر فبكيتُ حزنا على فقيد الأمة العربية العظيم " !!!. ضحكتُ وقلت له " ثكلتَ أمُّك يا صاحبي , أّمَـا وجدتَ من تحزن على موته فتحزن على موت مطرب . ألا ما أجهلك يا صاحبي !", ثم أضفتُ " ما أبعد الفرق بين بكاء من خشية الله وبكاء على مطرب لا علاقة له بالدين لا من قريب ولا من بعيد !". وصدق من قال " شرُّ البلية ما يُضحك".

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق