]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هذا قولٌ لا يُعتدُّ به !!! :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-12 ، الوقت: 07:16:27
  • تقييم المقالة:

هذا قولٌ لا يُعتدُّ به !!!:

عندما أقول في موضوع ديني معين وأنا أتحدثُ عن مسألة فقهية معينة وقع الخلافُ فيها بين الفقهاء

" وما دامت المسألةُ خلافية فلكلِّ فريق أدلـتُـه القوية أو الضعيفة ",  يردُّ علي بعضُ السلفيين قائلا

" الصحيح أخي أن المسألة لا تعد من المسائل الخلافية , لأن أدلة الفريق ... ضعيفةٌ , لا يصحُّ الإحتجاج بها  .لهذا يا أخي فإن إجماعَ الأمة منعقدٌ على القول ... , ومن خالفَ هذا القولَ وهذا الإجماعَ , فإن قوله – وفتواه - باطلٌ , وهذا العالِمُ لا يعتدُّ بخلافـه ".


وأنا أقول له " رجعنا إلى نفس الحكاية , والتي تتمثل في المسألة الخلافية التي يريد البعضُ أن يُرجعها اتفاقية , ويتبنى فيها البعضُ قولا ويقول عن القول الآخر بأنه مخالفٌ للإجماع , وأنه قول لا يُعتد به

 .لقد قلتُ مرات ومرات ومرات بأن المسألة الخلافية ( إن كانت مبنية على أدلة من الشرع ظنية ) تبقى خلافية إلى يوم القيامة , شئنا أم أبينا . وفي كل مسألة خلافية المصيبُ له أجران والمخطئ له أجرٌ واحد , والله وحده يعلم من المصيبُ ومن المخطئ.

   وأما حكاية " أين القول الراجح وأين المرجوح ؟ " أو" أين القول الذي يعتد به والذي لا يعتد به ؟" أو " أين القول الصحيح والقول الذي لا يصح ؟ " , فهي مسألة نسبية جدا جدا جدا . لماذا ؟ لأنه في كل مسألة خلافية ( نعم في كل مسألة خلافية ) تجد فريقا يتبنى رأيا ويدعي أنه الأصح والأصوب والأرجح والأقوى و ... وتجد الفريق الآخر يقول نفس الشيئ من أجل أن يقوي ويصحح ويرجح ما عنده . والحقيقة هو أن اللهَ وحده يعلم أين الراجح والمرجوح وأين الصواب وأين الصحيح ؟.

في كل مسألة خلافية : المسلمُ الذي أخذ بقول هو على إسلام وإيمان وأمانة , ولا يُلام ولا يؤاخذ ولا يأثم ولا ... والذي أخذ بالقول الآخر هو كذلك على إسلام وإيمان ودينولا يلام ولا يعاتب ولا يأثم ولا ... المهم عندنا أن المسلم يجب أن يأخذ دينه من عالم لا من جاهل , وأن لا يتبع الهوى والسهل في كل مسألة .

قال تعالى"  إسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون".ويستحيلُ أن يقول لك الله يوم القيامة " لمَ أخذتَ من مالك ولم تأخذ من الشافعي ؟ , أو لمَ أخذت من بن حزم ولم تأخذ من جعفر الصادق ؟ , أو لمَ أخذتَ من الألباني ولم تأخذ من القرضاوي ؟ , أو لمَ أخذتَ من البوطي ولم تأخذ من بن باز أو ... وهكذا , المهم أن تأخذ من عالم , والله لا يُـعذبك بإذن الله ما دمت تأخذ دينك من العلماء ( رحمهم الله جميعا بلا استثناء , أحيانا وأمواتا )   .
الله أراد للمسألة الخلافية أن تكون خلافية ليُـيَـسِّر الدينَ على الناس وليبقى الإسلامُ صالحا لكل زمان ومكان . الله جعل الأدلة ظنية لتكون المسألة خلافية , ولو أراد الله لها أن تكون محل إجماع لجعل لها أدلة قطعية , والله قادر على ذلك , وهو القادر على كل شيء.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق