]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

يا ليتهم كانوا أنانيين فقط !

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-11 ، الوقت: 21:59:57
  • تقييم المقالة:
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
يا ليتهم كانوا أنانيين فقط ! :
قلتُ في أكثرِ من مناسبة وفي أكثرِ من مكان وزمان وظرف وحال و ... بأن بعضَ الرجالِ ( بل الكثير ) أنانيون في تعاملِـهم مع المرأةِ , بحيثُ يُحبُّ الواحدُ منهم لبنتِ أهلهِ ( زوجة أو أما أو بنتا أو أختا أو ...) الشرفَ والعفةَ والعفافَ والحياءَ والأدبَ والخلقَ و... وأما بالنسبةِ لبنتِ الناسِ أو لبنتِ الغيرِ فإنه يرى أنه لا يلزمُـها كلُّ ذلكَ حتى تبقى مغفلة يستطيعُ أن يلعبَ بها ( وبشرفها وعفتها وحيائها و...) هو أو أيُّ فاجر أو فاسق أو ساقط أو مريضِ قلب من الناسِ . إن في هذا السلوكِ من بعض الرجالِ ما فيه من الأنانية وحبِّ الذاتِ لأنهم لو لم يكونوا أنانيين لأحبُّـوا لبنتِ الغير نفسَ ما يحبون لبناتهم " لا يؤمن أحدُكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". وفي هذا المعنى كتبتُ من شهور موضوعا تحت عنوان " بعضُ الرجالِ أنانيون مع المرأة ".
ولكنني الآن - وهنا – أقولُ بأنني تمنيتُ لو أن بعضَ الرجالِ بَـقـوا أنانيين , ولكن أنانيتَـهم تبخرتْ للأسفِ الشديدِ , ولم يبقَ لهم إلا الدياثةُ أو ما يشبهُ الدياثةَ . والفرقُ بين الأناني والديوثِ هو أن الأنانيَّ حتى وإن لم يحبَّ الخيرَ لبنتِ الغيرِ فهو – على الأقلّ- يحبُّ الخيرَ لبنـتِـهِ هوَ . وأما الديوثُ فإن قلـبَهُ ماتَ وإن فطرتَهُ فسدتْ , ومنه فإنه أصبحَ لا يغارُ لا على بنتِ الناسِ ولا على بنـتِهِ هوَ .
كنتُ في يوم من الأيامِ – منذ حوالي 10 سنوات - وفي عرس من الأعراس وفي اليوم الذي جيء فيه بالعروس إلى بيت زوجها , كنتُ أُقدمُ عشيةَ ذلك اليومِ , درسا بسيطا ( أمام حوالي 40 أو 50 شخصا من أهل العريسِ ) عن المرأةِ في الإسلام وعن الزواجِ وأهدافه وعن بدعِ ومحرمات الولائم وعن حقوقِ الزوجين و... وفي طياتِ الدرسِ قلتُ لمن كان أمامي " أنا الآن أصارحُـكم بنصيحة ثقيلة جدا ومُحرجة جدا ولكنها مهمة جدا . أقدمُـها لكم لأنني أحـبُّـكم , واعلموا أن الذي يحبكم حقيقة هو الذي ينصحُـكم لا الذي يجاملُـكم . أنا اليومَ رأيتُ من البعضِ منكم عجبا وقبيحا وسيئا . عندما كانَ أهلُ العريسِ خارجين اليوم من هذا البيتِ ليذهبوا إلى بيتِ العروس للإتيانِ بها هنا , كنتُ أراقبُ الأمرَ من بعيد ( مِن على بعد حوالي 250 مترا ) فرأيتُ نساء خارجات - من هنا – وهنَّ متبرجات وهن في كامل زينتهن وهن لابسات الضيقَ والشفاف والقصير والمفتوحَ و ... مع كلِّ الأصباغِ على الوجهِ واليدينِ . خرجتْ هؤلاءِ النسوةُ من هذا البيتِ أمامَكم أنتم ولا أحدَ يمنعُ ولا أحدَ ينكرُ مع أنهن زوجاتُ البعضِ منكم وبناتُ البعضِ منكم وأخواتُ البعضِ منكم وأمهاتُ البعضَِ منكم ". قلتُ لهم" كلُّ هذا كان سيئا , ولكن الأسوأََ منه والأقبحَ منهُ هو " رأيتُ – من بعيد – البعضَ منكم واقفين هنا أمام البيتِ - أي في طريقِ النساء الخارجاتِ من الدارِ – والواحدُ منكم ينظرُ إلى بنتِ الرجلِ الذي يقفُ إلى جانبِهِ أمام البيتِ , ينظرُ إليها النظرةَ المحرمة ويُقلِّـبُ النظرَ إليها من أعلى رأسِها إلى أسفلِ قدميها . والغريبُ جدا في هذا الأمرِ أن هذا الرجلَ ( وهو ينظرُ إلى بنت من يقفُ بجانبهِ ) يرى الرجلَ الآخرَ ينظرُ – في نفسِ الوقتِ – إلى بنـتِهِ هوَ النظرةَ المحرمةَ . وعوضَ أن يُنكرَ على الغيرِ نظرتَـهُ الحرامَ إلى ابنـتِـهِ , هو منهمكٌ في النظرِ إلى ابـنَـةِ الآخر , وهكذا ... وكأن كلَّ واحد من الرجلين – من البعضِ منكم يا إخوتي – يقول لصاحبه [ أُنظر أنتَ على راحـتِـك إلى ابنتي , ولكن اتركني في المقابل أنظرُ أنا كما أشاء إلى ابنتك أنتَ !!!] ". وقبلَ أن أُكمل حديثي سألتُهم " أليسَ ما أحكيهِ عما وقعَ من البعضِ منكم اليومَ صحيحا ؟! " , فقالَ البعضُ منهم
" بلى يا شيخ . هو صحيحٌ كل الصحة " , وطأطأَ البعضُ الآخرُ رؤوسَهم ساكتين وصامتين , سكوتا يدلُّ على الاعترافِ بصوابِ ما قلتُ .
قلتُ لهم في النهاية " يا إخوتي أنا رأيتُ في حياتي الكثيرَ من المناظرِ القـبـيـحةِ ولكنني أشهدُ أن هذا من أقبحِ المناظرِ التي رأيتُها في حياتي .
يا إخوتي أنا رأيتُ في حياتي الكثيرَ من المناظرِ السيئةِ ولكنني أشهدُ أن هذا من أقبحِ ما رأيتُ في حياتي .
يا إخوتي أنا رأيتُ في حياتي الكثيرَ من المناظرِ الغريـبـةِ ولكنني أشهدُ أن هذا من أغربِ المناظرِ التي رأيتُها . يا إخوتي هذا الذي أتحدثُ عنه ليس أنانية من البعضِ منكم ولكنه دياثةٌ والعياذُ بالله تعالى . والله إن هذا لمنكرٌ وخزي وعار وحرام ولا يجوز , فضلا عن أنه قبيحٌ جدا وغريبٌ جدا وسيءٌ جدا !!!".

نسأل الله أن يحفظنا وأن يحفظ نساءنا وأهالينا في الدنيا وفي الآخرة , آمين


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق