]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فرد الولد " لا يا أمي , إنها أسنانه وليست نقوده"! :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-11 ، الوقت: 21:26:07
  • تقييم المقالة:

بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر

فرد الولد " لا يا أمي , إنها أسنانه وليست نقوده"! :


قالت الأم لولدها الشرير "لقد أحسنت التصرف اليوم مع بن عمك . لقد رأيتك تعطيه نقوده " , فرد الولد " لا يا أمي , إنها أسنانه وليست نقوده " !.

تعليق :

1-كم يشقى الوالدان عندما يريان أن إبنهما شرير وأنه طائش وأن أخلاقه قبيحة وأنه سيئ الأدب وأنه قليل الحياء وأنه ... لأن أعظم أمنية عندهما في الحياة الدنيا هي عموما رضا الله أولا ثم صلاح أولادهما ... ويا ليت الأولاد والبنات يعرفون هذه الحقيقة قبل أن يصبح الواحد منهم أبا أو ما , وكذا قبل أن يموت الوالدان .

2- ما يقال من أنه " كما يكون الأبُ يكون الابنُ " ليس صحيحا 100 % , وإلا لما كان بن سيدنا نوح كافرا مع أن أباه كان نبيا ورسولا . والتاريخ مليء بالشواهد على صحة ما أقول , فما أكثر ما رأينا وسمعنا عن علماء وصالحين لكن أولادهم كفار أو على الأقل فسقة وفجار , والعكس صحيح أي ما أكثر الكفار أو الفساق الذين خرج من صلبهم مؤمنون صالحون أتقياء إن الأب - أو الأم - لا يلام ولا يحاسب بإذن الله على انحراف ابنه أو ابنته إلا إذا قصر في التربية والتعليم والتأديب والنصح والتوجيه , أو قصَّر في إعطاء القدوة الحسنة لأولاده .
أما إذا فعل ما عليه ثم انحرف ابنه أو ابنته فإن ذمته بريئة عند الله تعالى , ولا لوم عليه ولا عتاب ولا توبيخ ولا...

3- ليس صحيحا بالمرة ما يقال من أن " الطفل الصغير صفحةٌ بيضاء تكتبُ عليها ما تشاء", بل إن الإنسان – والطفلُ إنسانٌ – كائن معقد للغاية على خلاف الجمادات والنباتات والحيوانات . صحيح أن التربية في الصغر أسهل بكثير من التربية في الكبر , لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام عن فترة الصغر (كل مولود يولد على الفطرة , فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) , لكن هذا شيء والقول بأن الطفل- وهو صغير - نفعلُ منه ما نشاء وكيفما نشاء شيء آخر. ويحضرني هنا قول لزوجة الرئيس الأمريكي " هيلاري كلينتون " عن تربية الطفل :" Il faut tout un village Pour éduquer un enfant " أي أنه " تلزم قرية بكاملها من أجل تربية طفل واحد ".

4- يا ليت كل ولد يعمل من أجل التخلص من أنانيته الزائدة التي تجعله يظلم ويتعدى على غيره من الأولاد بدم بارد ... يا ليت كل ولد يفكر طويلا قبل أن يظلم غيره ... يا ليت كل ولد يضع نفسه مكان الآخر قبل أن يظلمه ...
يا ليت كل ولد أخذ نقودا من غيره , يسارع إلى إرجاعها له , لأنه كما أنك لا تحب أنت أن يظلمك أحد فكذلك غيرك لا يحب أن تظلمه أنت .

5- المرأة التي تطلب من ولدها أن لا يظلم بن عمه ولا غيره من أولاد الناس , هي امرأة طيبة ومباركة , نسأل الله أن يُـكـثِّـر من أمثالها وأن يوفقها لكل خير وأن يسعدها في الدارين.

6- لكن للأسف الكثيرات من النساء لسن من هذا النوع الطيب المبارك , لأن الأنانية الممقوتة غالبة عليهن ... ومنه تجد الواحدة منهن تقيم الدنيا ولا تقعدها من أجل الاحتجاج والتنديد والاستنكار على من آذى ولدها بقليل أو كثير , ولكنها في المقابل تستغل كل الفرص والمناسبات الممكنة من أجل تشجيع ولدها على ظلم الغير والإساءة إليه ... وربما لم تعتبر تعدي ولدها على أولاد الغير ظلما بل يمكن أن تعتبره فقط " شطارة وقفازة وحيوية ونشاط و..." ليس إلا .

7- يجب أن نُـعلِّـم أولادنا من الصغر ونربيهم على جملة أشياء منها :
ا- كظم الغيظ والعفو عن الناس " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس , وبشر المؤمنين ",
" ليس الشديد بالصرعة , إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ".
ب- استحباب مقابلة سيئة الغير بحسنة عوض مقابلة السيئة بمثلها .
جـ- طلب السعادة بخدمة الغير عوض طلبها بخدمة الذات , وترويض النفس على الإيثار عوض الأثرة .

والله وحده المستعان أولا وأخيرا


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق