]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تكاسل غير مقبول

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-11 ، الوقت: 12:59:12
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 


    عبد الحميد رميته , الجزائر

 

تكاسل غير مقبول

 

 

 

من ألاعيب الشيطان لعنة الله عليه ببعض الشباب المسلم أن يدعوهم للتكاسل في أداء عبادة من العبادات , ثم يقدم لهم عذرا جاهرا يعتذرون به أمام البشر - لا أمام الله – إن سُـئل الواحدُ منهم " لـِـمَ ؟! " .

والشيطانُ إن طلب من مسلم تركَ واجب من الواجبات أو ارتكابَ معصية من المعاصي فلن يقدم له – عادة – عذرا شرعيا مقبولا عند الله ثم عند المؤمنين .

 إنه لن يقدم له إلا عذرا متهافتا ضعيفا هزيلا ليس له يدان ولا رجلان ولا عقل ولا قلب ولا ... لا يقبله الله ولا يقبله أي مسلم في الدنيا كلها , سواء كان عالما أو عاميا .

وحتى إن فرضنا بأن مسلما ما تعدى على حد من حدود الله , ثم اعتذر أمام البشر بعذر مرفوض شرعا , فيجب أن ينتبه المسلم إلى أننا يمكن أن نخدع الناس مرة ولكن لن نخدعهم في كل مرة , كما يمكن أن نخدع الناس لفترة معينة ولكن لن نخدعهم على طول الزمان , وحتى إن أمكن أن نخدع البشر في كل وقت وفي كل ظرف , فإن الله لن نستطيع أبدا أن نخدعه ولو للحظة واحدة من الزمان ولو لمرة واحدة .

هذا أمر بديهي , ومع ذلك مهمٌّ جدا التذكير به لي أنا ولكل مسلم .

 

ومن الأمثلة لتوضيح ما أردتُ توضيحَـه هنا أن بعضَ الشباب المتدين في مخيمات أو ملتقيات أو مؤتمرات أو ... أية مناسبات يلتقي من خلالها شبابٌ مع بعضهم البعض لأيام عدة متتالية يتدارسون خلالها شؤون دين أو دنيا أو يرفهون عن أنفسهم بما هو حلال أو يتريضون أو يعومون أو .... وعند وقت الفجر – صباحا - يوقظ أحدُهم إخوانه من أجل الوضوء ثم أداء صلاة الصبح جماعة .

هنا نجد البعضَ من الشباب يعتذرُ عن الاستيقاظ من النوم مع من يريد إيقاظه , يعتذر بكلمة " أنا جنب " !!! أو " أنا على جنابة "!!! , ثم يواصل نومه حتى يستيقظَ بعد ذلك بعد طلوع الشمس , أي بعد خروج الوقت الاختياري وكذا الضروري لصلاة الصبح .

والغريب هنا أن الشاب:

1-  يعتذر بعذر يصلح مثلُـه للمرأة ولا يصلح للرجلِ . المرأة تعتذر – وعذرها مقبول شرعا – عن عدم الاستيقاظ فجرا , على اعتبار أنها حائض , لأن المرأة الحائض لا يجوز لها أن تصلي ( ثم لا تقضي بعد ذلك ) , وإن صلت فإن صلاتها باطلة وتكون هي بذلك آثمة .

 

        2- يعتذر بعذر غير مقبول منه شرعا البتة , لأنه :

                  ا - إن كان يكذب - لأنه في الحقيقة ليس جنبا - فيعتبر عندئذ قد جمع على نفسه معصيتين : الكذب من جهة وترك الصلاة حتى يخرج وقتها من جهة أخرى .

                ب - وإن كان بالفعل جنبا , فإن عذره مرفوض شرعا لأنه إن كان جنبا وجب عليه أن يغتسل ويصلي صلاة الصبح في وقتها جماعة أو بشكل فردي ( إن فاتته الجماعة ) . أما إن لم يجد ماء أو وجده ولم يقدر على استعماله , فإن عليه – شرعا - أن يتيمم ويصلي الصبح في وقته .

وفي كل الأحوال يجب عليه أن يصلي الصبح في وقته , وعذره – بأنه جنب - مرفوض شرعا لأنه من وحي الشيطان لا من وحي الرحمان .

والله وحده أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق