]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

داو جرحك لا يتسع

بواسطة: ياسمين عبد الغفور  |  بتاريخ: 2013-05-11 ، الوقت: 10:14:21
  • تقييم المقالة:

 

يقول الخليفة الرشيد: (داو جرحك لا يتسع) في رسالة وجهها إلى صاحب خرسان يطلب منه (بالتلميح) أن يقوّم ما اعوج من حكمه قبل أن يؤدي اعوجاجه إلى عزله , إنها عبارة رائعة بل في قمة الروعة و هي واحدة من العبارات المأخوذة من أدب التوقيعات و هو لون من ألوان الأدب العربي استخدمه الأدباء في العصر الأموي و زادت أهميته في العصر العباسي , تميّز الأدب العربي بوجود هذا النوع من الكتابات التي اتسمت بالبلاغة و الدقة و الإيجاز و الغنى بالمعاني.

أردت أن أذكر هذه العبارة في بداية مقالي لأنها شاملة و يمكن تطبيقها على كافة شؤون الحياة التي تكدرها المصائب و الآلام...لكن توجد حكمة....حكمة عظيمة , البحث عن حل للمشكلة و (مجرد البحث) سيقودنا إلى دروس هامة لا نستطيع الحصول عليها بطرق أخرى...و لا أقول هذا الكلام من فراغ , نستطيع أن نتأمل في أذهاننا ما يجري في هذه الحياة , سنشعر بالظلم و سنتألم و سيزيد جهلنا من آلامنا لأن قليلاً من المعرفة يهبنا الكثير من الصبر و الإخلاص و لكن لماذا الإخلاص؟ هل هو إخلاص لأنفسنا؟....أسئلة كثيرة لا تخطر على بالك في الأحوال العادية و كأن هذه الأفكار التي تراودك فجأة كانت مدفونة تحت جبل جليدي , هذه الأسئلة تساند أسئلة كثيرة و تقوي عزيمة المواضيع المحيرة و تؤيد تعميم الحزن , شيء من الصدق: قد لا نحب أن نعترف بهذا و لكنها الحقيقة القابلة للظهور في أي لحظة مهما توارت....نحن نحب أنفسنا عندما نشعر بالرفاهية و عندما تتحقق مطالبنا أي أننا نحب أن نشعر بالراحة و اللذة و الأهم دافع التملك و السيطرة حتى إذا اختفت هذه الأشياء من حولنا ذاب ذلك الشعور الذي يزين الكذب و يرفع من شأنه و حينها سنعرف قيمتنا الحقيقية كما هي لا كما نضيف إليها....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق