]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الحمْساويّـــــــــة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-05-10 ، الوقت: 21:06:45
  • تقييم المقالة:

* المقامة الحمساويّـــــــة -

بقلم: البشير بوكثير / رأس الوادي (الجزائر).

إهداء:  -إلى روح القائد الرّمز "أحمد ياسين" -رحمه الله تعالى - مؤسّس حركة المقاومة الإسلاميّة "حماس"...

- وإلى أرواح كلّ شهداء فلسطين الطّاهرة ...

- إلى القائديْن المجاهديْن : خالد مشعل ، وإسماعيل هنيّة ...احذرا "قطر" ، فهي أكبر خطر، ومنها يأتي كلّ الشرّ ، وقد صدق الشّاعر:
إنّ الأفاعي وإنْ لانتْ ملامسُها *** عند التّقلّب في أنيابها العطب .
-إلى كتائب "عزّ الدّين القسّام" ، و كلّ فصائل المقاومة الفلسطينية ...
-إلى كلّ أحرار العالم ...
إلى كلّ هؤلاء ، أرفع هذه المقامـــــــــــــــــة...
حدّثنا البشير السّحمداني قال:
هي حركة حماس ، التّي ملأت الدّنيا وشغلت النّاس ، فكانت ولازالت الوهجَ والنّبراس، والعماد والأساس ، رغم تكالُب العدوّ الصّهيوني ومعه "عبّاس"، الذّي صار يضرب أخماسا لأسداس ، وينتظرُ بشغف يغمره إحساس بركوب دبابة "موفاز" ليُنصَّبَ على غزّة رئيسَ "الرّيّاس" ، ويتْهنّى بذلك الفرطاس من حكّان الرّاس ...!
لكنّها حركة ُ الخُلود ، رأت النّور في يوم مشهود، بِلِواءِ الجهاد معقود، وبدعم الشّعب مَعْضود، سنةَ سبع وثمانين ، على يد الشيخ الوفيّ الأمين، حامي حِمى الدّين في فلسطين "أحمد ياسين" ، فقلبَ بها الموازين، وأدخل الرّعب في قلوبِ الشّياطين، وأحْيا بها أمجادَ "بدر" و"عين جالوت" و"حطّين" ، بأيادي أسودِ الشّرى في العرين، وأرواحِ قوافل من الشّهداء الميامين ، و جحافل من الغُرّ المُحجّلين ...
هو" أحمد ياسين" ، لايحتاج إلى تعريف أو تبيين ، فهو المربّي الأمين، من أعلام الدّعوة في فلسطين، عرفتْه "غزّة" و"جِنين" ضِرْغاماً في العرين، وهاهي مآثره تُروى للأحفاد وللبنين، على مدى الأحقاب والسّنين ...
رأى النّور في "جورة عسقلان"، مهدِ التّقى والإيمان، وآي القرآن، وشذى الرّيحان، مثلما عاش بلبلٌ على غصن البان ...
عرفتْه "غزّة "خطيبا مِصقعا، ونجما لاحَ و ألمعا، ومُدرّسا ولا أروعا، مَلك قلبا أنْصعا ، وفكرا مُشعشِعا، رَبّى أشبالا لله ساجدين ورُكّعا .. ماكان يوما خوّارا ولا مُتضعْضِعا ،بل كان كلامُه في الوغى رشّاشا ومِدفعا، وفي السِّلم أخاً حميما للخير دوما مُسرعا، وللخامدين المُعوِّقين -توًّا-مُقرِّعا. لقد هَجَرَ الفِراش والمضجِعا ، وافترشَ الدّروع و تلحّفَ نقعَ المعمعا ، فكان أريبا سمَيْذعا ،هيهات أنْ يَذلّ أو يخْضَعا ...!
وهاهي جبال "أوراس"و "جرجرة" تبايعه فيُلبّي "الشّلَعْلَعا"، وتُصْغي الآذان وتبكي العيونُ دمًا وأدمُعا .
أسّس حركة حماس ، وبثّ فيها جذوة الجهاد والأنفاس ، بقلب يعبق بالحماس ، ويتضمّخ بالإحساس ، ويأرج بالفلّ والآس ، فينير طريق النّاس، بعدما رامَ الأنجاس ، إطفاءَ القنديل والنّبراس ...
فويل لــ "دحلان" الجاسوس،و"عبّاس" العَبُوس المدسوس ، فقد كانا أنْخرَ من السُّوس ، وأشأمَ من البَسُوس !
حيّ على الجهاد، نادى المُنادي ، فكانت كتائب القسام طوع البنان ، كتائب الوغى والرّحى والصِّدام ، والهِزبْر الضّرغام بالمُهنّد الحُسام... أذاقت الأزلام اللئام ، الحِمام والسّام...
وتردّد صدى صاروخ القسّام ، في رأس الوادي وبيطام :"اضْرِب صاروخ القسّام، اقذفْ في كبد الظُّلاّم، اضرِبْ ..رعبك ردٌّ قادم ، يعصفُ يهدل بالألغام ...".
هو الشّيخ " أحمد ياسين" عرفته المساجد كالهزّار مُنشدا، وكالزلزال في نُحور العدى، وللأصحاب والأحباب مثل قطر الندى، وبلّ الصّدى ، وسيذكره التّاريخ اليوم وغدا .
نال بالحقّ والصّدق القيادة ، جاءته مُنصاعةً مُنقادة، فأكرمه الرّحمن بالشهادة، حين قال : "نحن طلاّبُ شهادة " فحاز الجائزة الكبرى و زيادة...
في صلاة الفجر ، عرَجتْ روح الطّهر،تستنشقُ جنّة َالزُّهر، والنّجُب الغُرّ...فأكرمْ بشهيد الفجر، ولافخر !
ويا "صبرا" ، هل أطيق عليك صبرا، يامن شهدت رحيل فارس ترجّل طوعا لاقسرا ، فصبرا آل ياسين صبرا ،افترشتم صبرا،وتوسّدتم نصرا ، فنلتم أجرا ، وحزتم فضلا وشكرا .
وإنْ حدّثتكم عن "الرّنتيسي"، يامن تُقّدسون رونالدو وميسي، فذاك أسدُ غزّة ، وباعثُ العزّة، كان صاحبَ بأس و"دبْزة".
هو الطبيب الحاذق، والطّل الوادق، والورد العابق، والقلب الرائق ، ولاغرو في ذلك فهو حفيد خالد والقعقاع وطارق...
هوطبيب الأطفال، وصانع الأبطال، وأسد الوغى والنّزال ، حين تحتدم الأهوال، وتتكسّر النّصال على النّصال ...
عرفَه "مرج الزّهور" ، أسيرا مُحرّرا يشعّ منه النّور، مثل بدر البدور، زاده الله تعالى نورا على نور ،فهو الأسد الهَصُور، واللّيثُ الجَسُور،المنافحُ عن المرابع والدُّور، ضدّ الطّغيان والشّرور .
واسأل اليهود عن "ميناء أشدود" ، يأتك الخبر الأكيد ، وتعرف المزيد.
وهذي "عسقلان" تروي نفحةَ الإيمان، وأسطورة الشّجعان ، وهذي "يافا" تزيل كلّ آفة ، وتقتل كلّ سخافة .
ويا "صلاح شحادة"، ذاك لعمري قائد القادة، دانتْ له القيادة منذ الولادة، فتكفّل بالتجهيز والرّفادة، وهجر المضجع والوسادة يا سادة ، وطلب الشهادة فجاءته مُنقادة .
ويا أعراب النّعاج و"طاش ما طاش" ...هل تعرفون سيرة "يحي عيّاش"المهندس والرّشاش ، فقد استشهد كما عاش ، لكن شتّان بين الرشاش والكباش ،وطاش ماطاش !
ويا "خلفان" ، هل أنخْتَ الإبل ، أم فرّتِ الخرفان، وأنتَ مُعربد سكران، حين هجم "الموساد" و"الشّاباك" واستباحوا إمارة العربان ، بل مواخيرَ عهرِ الشّيطان ...؟!
آه يا قلبي المكلوم المجروح، وجفني المُسهّد المقروح، حين تناهى إلى سمعي خبر اغتيال "المبحوح" ...!
أيّها الإنسان، هل نسيتَ" نزار ريّان"، العالم الرّباني ، فصيح اللسان، وفارس الفرسان،في حرب الفرقان ، وأحد دهاقنة الفُصحى في هذا الزمان، إنْ خطب أبكى المُقل فانْهالتِ المدامع، وحرّك القلوب الخواشع،خاض المعامع،ونبّه المسامع فتحرّكت لاستشهاده المواجع ، ولحقتنا الفواجع .
ويا " سعيد صيام"، هل يغمضُ بعد استشهادك جفنٌ للمنام، وهل يحلو لمُتضوّرٍ جوعا طعام؟ 
وهل بقي كلام بعدما ترجّل الفارس الهُمام ، وحلّق مع النجوم والحَمام، فتركَنا أضْيعَ من الأيتام على مأدبة اللئام ؟
ويا "خالد مشعل"،"راكْ باهي تشْعل" ، حافِظ على وَهجِ المِشعل، ولاتبع القضيّة لـ "حمد" و"موزة" فتكسرالجرّة والكُوزة . وإياك أن تُخدَع أو تُخْتَلْ، من عدوٍّ تحسبه خِلاّ يتهلّل، وهوالعدوّ الكاشحُ يتغلغل ، فيسكن الضّلوع والأرداف ، وينفث بعدها السُّمّ الزّعاف .
ولاتنسَ العشرة والجيرة والجار، وملح الكسرة والدّار،ولاتستجرْ بــ " قطر"، فهي الشرّ المُستطير، ومنها يأتي كلّ الخطر، فتكون كالمستجير من الرّمضاء بالنّار ...!
فعهدي بك يا "أبا الوليد" الرّجل الرّشيد، الحكيم السّديد، لاتأمنّنا غدرَ أمراء العُربان ، فهم الشيطان بلا أصفاد، وسيبيعون القضية في المزاد ،ويهيلون التراب ويذْرون الرّماد، ثمّ يعلنون الحِداد ، فمن شابه أباه فما ظلم، هكذا جاء في الحكم ...!
ويا "أبا العبد " كنْ كما عرفناك دوما عبدًا لله ، فقطرائيل تريد إحياء قانون العبيد ، وما "ليبيا" عبد الجليل عنك ببعيد ...!
يا أبا العبد ويا أبا الوليد :
أيّها الأطهار الأبرار،لا تلعبا بالنار ،مع عصابة الأشرار، فوالله لن تَجْنيا من "آل حمد "و"آل سلول" سوى العار والشّنار ...
وتذكّرا قول "طرفة بن العبد" ليل نهار:
ستبدي لك الأيام ماكنتَ جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد.
هذه صيحةُ فتى مغدور غيور من رأس الوادي ، قلعة العلم والجهاد، رضع لبان النخوة والفَخار ، من ثرى جزائر الأحرار ، وقلعة الثّوّار ...
هي كلمات صريحة فصيحة -كما قال جدّي الأكبر- لاتتستّربجلباب ولا تتوارى بحجاب ، كتبتها بدم الشهداء الأبرار، وعصرتها بخليط من السّجع وروائع الأفكار، وسكبتها في كوب الإخلاص والأنوار، ثمّ أحرقتُها بنار الأحشاء، ليزول الغشاء، فهل يا "حمساوي" ستسمع النّداء ، أم يذهب كلامي في الهواء ، فأندب حظي كما ندَبَه قبلي أخو هوازن :
أمرْتُهم أمري بمنعرج اللّوى ** فلم يستبينوا النّصحَ إلاّ ضحى الغد...؟ 
والله المستعان، وعليه التُّكْلان.
رأس الوادي يوم: 10 ماي 2013م.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق