]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اللاشئ

بواسطة: George Melkonian  |  بتاريخ: 2013-05-10 ، الوقت: 11:10:10
  • تقييم المقالة:

    

                  اللا شئ

فتاة فى الثانية عشر من عمرها شبة عارية تغطى جسمها ببقايا ملابسها التى تم تمزيقها ملقية على الارض تنساب الدموع من عيناها يقف فى مقابلها قائد رومانى ويحيط بها مجموعة من الجنود ...فى شدة يسألها القائد ألن تتحدثى؟؟؟

والفتاة صامتة لا تتحدث الا دموعها المنسكبة على خديها وصدرها يعلو ويهبط مسرعا مواكبا لضربات قلبها السريعة والعنيفة  مرتعشا جسمها الرقيق

لا تظنى ان ماحدث بك هو تعذيبا .... فما هذا الا البداية فقط .....لقد كان جنودى يلعبون بك ولكن عملهم الحقيقى هو التعذيب وهم الى الان لم يبدءوا فى عملهم الحقيقى ......انا لا اريد ان ارى دموعك الرقيقة هذة لكنك تضطريننى الى عمل هذا بك ولن أاسف على هذا لان هذا اختيارك

رفعت الفتاة عيناها الى فوق الى ان ارتطمت بعينى القائد الرومانى ...ثم بدأت فى تجميع قواها لتستطيع ان تنطق بالكلمات .... انا لا اخشى تعذيبكم ولا اخشى الموت لانكم بالفعل قد قمتم بخلق كل ما اخشاة ....فقد قتلتم كل اسرتى بعد ان عذبتموهم واذللتموهم ورأيت كل هذا بعينى لقد سلبتمونى كل شئ فلم اعد املك شئ او اخشى شئ بعد مارأيتة منك

ضحك القائد الرومانى : فى الحقيقة ياصغيرتى فانتى لم ترى شيئا بعد ....ماكان من ضربك بالعصى او اغتصابك الا بداية فقط لما سترينة فلم يتم بعد خلع اظافرك او نتف شعرك او تفقئ عينيك او قطع لسانك اوحتى تقطيع اصابعك ثم اطرافك ولا تقلقى ياعزيزتى فنحن لن نتركك للموت اذا كنتى تظنين ان نهاية عذابنا هى موتك لتلتقى بعائلتك فهذا لن يحدث فجنودى مدربين على التعذيب دون القتل بل سنترك ماتبقى منك هنا فى الخلاء حتى تتمنين الموت فلا تجدينة الا ان تاتى طيور السما فتنتقى من جسدك الشبة متعفن ماتحتاجة فتشهد عيناك الموت وانت بعد حية   ثم اشار القائد باصبعة الى شجرة قريبة

فاخذ الجنود الفتاة وقيدوا ايديها وارجلها ثم علقوها من رجليها مقلوبة عارية فى احدى فروع الشجرة الضخمة ثم امسك احد الجنود بشعر راسها المنسدل مقلوبا وبداء يجذبة بقوة وبطئ فى نفس الوقت بدأت صرخات الفتاة تعلو ومعها كانت تشتد قوة الجندى فى جذب شعرها المنسدل ....ومع صرخاتها كان يصرخ فيها القائد اذا اردت ان يتوقف كل هذا تكلمى ؟؟

.........ظلت الفتاة تصرخ وكذلك الجندى يجذب فى شعرها الى ان تمزقت فروة رأسها وامسك الجندى بشعر الفتاة فى يدة مخلوطا بدمائها واسرع جندى اخر بشعلة من النار واحرق بها مكان راسها المتمزق ليقف بة النزيف الناتج عن تمزق راسها وانفصال شعرها عن رأسها ولكن الفتاة كانت قد فقدت وعيها من شدة الالم

وفى تلك اللحظة حضر احدى الجنود مسرعا الى القائد....صارخا لقد وجدنا كاهن القرية مختبئا فى احد الكهوف

امرهم القائد :احضروة مسرعين الى هنا

مال احد الضباط الى اذن القائد هل تظن ياسيدى باننا نستطيع ان نجعل كاهن القرية يدلنا اين يخبئون الهتهم الذهبية ....ونحن لم نستطع ان نجعل فتاة صغيرة ان تدلنا لا هى ولا اهل بيتها كلهم بالرغم مما تعرضوا لة من العذاب

ضحك القائد : اتحداك فى ان هذا الكاهن سيتحدث دون اى تعذيب وسيخبرنا باماكن الهتهم الذهبية فى كل سهولة ويسر

الضابط :ياسيدى كيف؟؟

القائد : اقطعوا رأس الفتاة فلا حاجة لنا اليها الان

احضر الجنود كاهن القرية الى القائد الذى بدورة اخذ يشير باصبعة الى الجثث المحروق منها والمقطع واخرها جثة الفتاة معلقة دون رأس

ثم تكلم القائد قائلا :اعد انا القائد برسيموس بالاعفاء التام عن كاهن قرية سندا لا خبارة ايانا باماكن جميع التماثيل الذهبية لمعبوداتهم  واعطائة مكافئة مالية قدرها 100 قطعة ذهبية ....ثم نظر الى الكاهن هل توافقنى ايها الكاهن ام تريد ان تتذوق طعم العذاب الرومانى .......لا يا سيدى اوافق بالطبع اوافق

وبعد ان حمل الجنود الرومان ماوجدوة من تماثيل ذهبية وفضية ونحاسية وادوات لخدمة مذابح الالهة سئل الضابط قائدة كيف عرفت ان الكاهن سيخبرك بكل هذا بالرغم من ان اهل القرية لم يخبروك بشئ بالرغم من كل ماتعرضوا لة من عذاب؟؟

ابتسم القائد:فى الحرب هل يهاجم الامراء والملوك فى المقدمة ام يكونون فى المؤخرة

الجندى: يكونو فى المؤخرة

هكذا هى الحياة دائما القائد يدرك مدى تفاهة المبادئ التى ينادى بها فيكون اسهل الناس فى التنازل عنها اما عن العوام والمنقادين مثل هؤلاء القرويين فهم يبجلون ويضخمون هذة المبادئ الى اللامحدودية لانهم لا يملكون سوى ان يحلموا بها وبتلك الحياة الاخرى فى خيالهم

الضابط:ولكن ياسيدى هذا ليس قائدا حربيا او سياسيا لكنة رجل دين وما فعلة هناك كان ضد كل مانادى وامن بة طوال حياتة

القائد :نعم هو ضد كل ما نادى بة ولكنة ليس ضد ما امن بة لو كان حقا هذا الكاهن يؤمن بالهتة كان هو اول من قابلناة عند مدخل القرية مدافعا بدمائة لا عن الهتة فقط ولكن عن رعيتة ايضا اولئك القرويين البسطاء الذين ينقادون وراء كلماتة ...ولكنة كان مختبئا فى احد الكهوف واضعا اولئك العوام من البسطاء امام ................ وفى تلك اللحظة اخترق سهما طائرا قلب القائد الرومانى قبل ان يتم حديثة كان قد ضربة احد شباب القرية كان مختبئا وسط اشجار الغابة انتقاما لمحبوبتة التى قتلها ذلك القائد المتوحش 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق