]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عادة سيئة عند أغلبية الناس !

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-09 ، الوقت: 16:19:42
  • تقييم المقالة:
بسم الله
    عبد الحميد رميته , الجزائر عادة سيئة عند أغلبية الناس !  

ملاحظة : هذه العادة , حتى وإن كانت موجودة عند أغلبية الناس , إلا أنني أعتقد أن انتشارها يقل كلما قوي إيمان الناس وازداد قربهم من الله تعالى , وتنتشر في المقابل بشكل أكبر كلما ضعف إيمان الناس وبعدوا أكثر عن الله عزوجل .

 

من العادات السيئة عند أغلبية البشر , سواء كانوا مؤمنين أم كفارا , وسواء كانوا في هذا الزمان أو في زمان مضى , أو كانوا في مكان أو في مكان آخر , أو كانوا في ظرف أو في ظرف آخر , قلتُ من هذه العادات السيئة العادة الآتية :

 

ا-الناس يصدقون الشر بسهولة :

ومنه يمكن أن يوجد في أي مجتمع شخص مؤمن مسلم مستقيم ورع تقي صادق مخلص يحب فعل الخير مع الله ومع الناس و...هذا هو ظاهره لسنوات وسنوات , ربما تتجاوز ال 30 أو ال 40 أو ال 50 سنة . ولكن يحدثُ في يوم من الأيام أن يتورط هذا الشخصُ مثلا في سرقة كبيرة أو صغيرة وينتشر هذا الخبر بين الناس ويسمع به الخاص والعام منهم . ما الذي يحدث عندئذ في أغلب الأحيان والظروف والأمكنة والمجتمعات ؟!. الذي يحدث هو أن أغلبيةَ الناس سيقول الواحد منهم تلميحا أو تصريحا , بلسان الحال أو المقال " آه ثم آه !!. الآن فقط ظهرت حقيقةُ هذا الشخص البشعة ... أنا من زمان لم أكن أبدا مطمئنا إلى هذا الشخص , وكنتُ دوما أتوقع أن لباس الإيمان والإسلام والتقوى والورع الذي يلبسه هو لباس مزيف , وأنا كنتُ دوما في نفسي ميالا إلى أن هذا الشخص شريرٌ وأن مظهره الطيب والمبارك هو مظهرٌ كاذب ومخادع . ألم أقل لكم أكثر من مرة يا إخوتي بأن هذا الشخص لا يعجبني وكنتم تردون علي بكلمات مثل ( اتق الله في أخيك ) و ( أنت مُوسوسٌ وكثيرُ الشكوك ) و ( لا تسيء الظن بأخيك ) وكنتُ أرد عليكم بقولي ( المستقبل بيني وبينكم يا إخوتي ) و ... ألم أطلب منكم يا إخوتي أكثر من مرة أن تتحفظوا من هذا الشخص كما كنت أتحفظُ أنا منه , ولكنكم لم تسمعوا أبدا لكلامي . وها هو الواقع اليوم يؤكد بأنني كنتُ على حق وصواب وبأنكم كنتم مخطئين كل الخطأ كما كنتم مخدوعين بهذا الرجل السيئ "!!!!!!!.

 

وربما كان هذا الشخص بالفعل مستقيما وصادقا ومخلصا لله , ولكن فقط غلبـتـه نفسُه في يوم من الأيام فسرق , وربما كان خيره بإذن الله أكبر بكثير من شره , وحسناته ربما كانت أكثر بكثير من سيئاته . ومع ذلك فلن يعود الناس إلى الثقة بهذا الشخص من جديد إلا بعد أن يعود إلى استقامـته من جديد ويستمر على ذلك لسنوات طويلة وطويلة .

 

ب- الناس لا يصدقون الخير إلا بصعوبة :

ومنه يمكن أن يوجد في أي مجتمع شخص يكذب ويسرق ويخون , تارك للصلاة ويشرب الخمر ويتناول المخدرات ويزني , ويحب فعل الشر مع الله ومع الناس و ... هذا هو ظاهره لسنوات وسنوات . ولكن يحدثُ في يوم من الأيام أن يعود إلى الله ويبدأ يصلي ويحافظ على الصلاة في وقتها وفي المسجد . ما الذي يحدث عندئذ في أغلب الأحيان والظروف والأمكنة والمجتمعات ؟!. الذي يحدث هو أن أغلبيةَ الناس سيقول الواحد منهم تلميحا أو تصريحا , بلسان الحال أو المقال " إيه .كأن هذا الشخص يريد أن يخدعنا بصلاته !. هو يريدنا أن نصدق بأنه بالفعل تاب إلى الله واستقام أمره على الإسلام والإيمان !. يا رجل هل تحسبنا مجانين أو مغفلين أو أغبياء أو حمقى حتى نصدق بأنك بالفعل تخليت عن فسقك وفجورك ؟!. أفق من نومك يا هذا واعلم أننا لن نصدقك أبدا !. هل يمكن أن نصدق أن شارب الخمر والمدمن على المخدرات تاب إلى الله بالفعل واستقام أمره ؟! . هل يمكن أن نصدق بأن الزاني والكاذب والخائن والسارق و... أصبح يصلي الصلاة في وقتها وفي المسجد في الله ولله .

إنك يا هذا تريد أن تخدعنا بالصلاة لتكسب ثقتنا ثم تواصل مسلسل فسقك وفجورك !. إذن إعلم بأنك واهم في ظنك هذا , ونحن لن نصدقك , لأننا نعلم بأنك كنتَ شريرا وستبقى كذلك بإذن الله وستموتُ على ذلك والعياذ بالله !.إ علم يا هذا , أنك تخدع نفسك فقط , أما الله ثم نحن فإنك لن تخدعنا أبدا ,فلا تتعب نفسك!. إننا لن نصدق أبدا بأنك تصلي لله , وإنما نحن نعتقد جازمين بأن صلاتك في الوقت وجماعة هي للشيطان ليس إلا " !!!!!!!.

 

وربما كان هذا الشخص بالفعل تائبا بحق وصادقا مع الله ومخلصا لله , بعد أن غلبه الشيطان والهوى والنفس لسنوات طويلة  , وربما كان خيره – في المستقبل - بإذن الله أكبر بكثير من شره , وحسناته – في نهاية حياته - ربما كانت أكثر بكثير من سيئاته . ومع ذلك فلن يثق الناس بهذا الشخص إلا بعد أن يداوم على صلاته في الوقت وفي المسجد لمدة طويلة , وإلا بعد أن يتخلى عن فسقه وفجوره ويستمر على ذلك لسنوات طويلة وطويلة .

 

إذن الناس يصدقون الشر بسهولة , ولكنهم لا يصدقون الخير إلا بصعوبة , للأسف الشديد . 

ألا ما أقبح هذه الصفة الموجودة عند أغلبية الناس , وصدق الله العظيم " قُـتل الإنسان ما أكفره " , " إنه كان ظلوما جهولا " .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق