]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

روايه ياسمين الجزء الرابع

بواسطة: اسماء ابراهيم  |  بتاريخ: 2013-05-09 ، الوقت: 09:52:54
  • تقييم المقالة:

 

أثناء عودة ياسمين الي منزلها بعد مقابله اصدقاءها و أثناء قيادتها لسياراتها وجدت هاتفها الخاص يرن و يظهر رقم غريب  فوضعت السماعه في اذنها لترد ألو

علي: ممكن اكلم ياسمين من فضلك

ياسمين: أنا ياسمين مين حضرتك

علي : كده برده متعرفيش صوتي و هو يضحك

يامسني: علي أنت فين يا بني أخبارك ايه واحشني جدا

علي: يعني بتسألي

ياسمين: معلش و الله مشغوله أوي اليومين دول

علي: طبعا الله يكون في عونك انا متصل مخصوص عشان اباركلك انتي تستاهلي اكتر من كده

ياسمين : ربنا يخليك و انت اخبارك ايه

علي: ماشي الحال , كنت مسافر بره 3 شهور تبع الشغل و لسه جاي

ياسمين: ياه 3 شهور

علي : شفتي الايام بتجري ازاي

ياسمين: فعلا , صحيح ايه الرقم الغريب الي انت بتتكمل منه ده

علي: و هو يضحك منتي عارفه أنا بمل بسرعه و طبعا انتي بتكوني اول واحده اديها الرقم الجديد

ياسمين: انت عارف انا كنت لسه مع مين و بنجيب في سيرتك

علي: ياتري مين و قولتوا عليا ايه

ياسمين: كنت مع غادة و نهله

علي: ياه اخبارهم ايه هما كمان ليهم وحشه

ياسمين : الحمد الله كويسين متعرفش المقابله دي ريحتني أد ايه حسيت اني رجعت سنين لورا , تعرف كان ناقصنا تكون معانا و تجيب مي

علي: لا مخلاص مي باباي

ياسمين: ليه كده يا علي دي كانت كويسه اوي كنت حاسه ان انتو لايقين علي بعض

علي: هي كويسه مقولتش حاجه بس مكناش ننفع بعض في حاجه كانت نقصاها ايه مش عارفهاها

ياسمين: علي العموم ربنا يوفقك و خلينا نشوفك

علي : ان شاء الله شوفي هينفع نتقابل امتي و انا اجيلك فورا

ياسمين: ان شاء الله

علي: مش عايزه مني حاجه

ياسمين : عايزه سلامتك , و ميرسي علي مكالمتك

علي: علي ايه انا كان نفسي اسمع صوتك

ياسمين: و انا كمان , يلا سلام

علي: سلام و خلي بالك من نفسك

______

حاولت علا أن تحافظ علي بيتها الموشك علي الانهيار بشتي الطرق فحاولت اولا ان تقوم بإصلاح عيوب زوجها , فطوال فتره زواجهم عندما كانت تذهب الي بيت والدتها لقضاء يوم أثناء ذهابه الي مأموريه عمل  تقتضي ان يبيت خارج المنزل لم يحدث ان كلف خاطره و قام بالإتصال للاطمئنان عليها فكانت تشعر بالجرح امام اسرتها و تظهر و كأن زوجها لا يعتني بها و لا تفرق معه و كانت عندما يحدث هذا تكتم حزنها بداخلها و تصمت و تقوم هي بالاتصال به مرارا و تكرارا  و لكنها قررت ان تناقشه فيما يحزنها

نهله: عبد الله نفسي اقولك علي حاجه, نفسي تكلمني و انا عند ماما عشان ميحسوش اني مليش اهميه بالنسبه له

عبد الله : ليه بتقولي كده , ازاي مبتفرقيش بالنسبه لي انتي عارفاني لما بتبقي دماغي مشغوله في حجات مش ببقي مركز فيها

نهله: مش كده و بس متزعلش مني انا نفسي اتكلم معاك بصراحه انت عمرك ما فرحتني

عبد الله: للدرجه دي

نهله: انا اسفه اني بقولك كده بس انا حاسه ان نفسي اطلع كل الي جوايا , تفتكر اخر مره قولتلي فيها كلمه حلوه كانت امتي , اخر مره جبلتي هديه كانت امتي و الله مش عايزه حاجه بس لو ورده هتفرق معايا و احس انك فكرت فيا

عبد الله: انتي عارفه اني مكنش ليا اي تجارب في حياتي و لا عمري حبيت زي كل الشباب الي في سني, حتي جوازنا كان جواز صلونات بس منكرش اني بعد كده حبيتك , فالحجات دي مش بتيجي في دماغي بس الي اقدر اقولهولك ان حبك جوايا بس انا مبعرفش اعبر عنه

نهله: يعني موضوع الخلفه ده مش هو الي بعدك عني

عبد الله: ايه يابنتي الكلام ده شيلي الموضوع ده من دماغك و لو مش عايزه تروحي عند دكاتره تاني انا مش هغصب عليكي و نسبها علي ربنا

نهله: و هي تحتضنه بجد يا عبد الله انا مش مصدقه نفسي

عبد الله: يا بنتي انتي بس الي حساسه زياده عن اللزوم , انتي عندي بميت طفل

نهله : ربنا يخليك ليا و نفضل مع بعض طول عمرنا

عبد الله: يارب

_______

لم تفوت علا فرصه مصالحتها مع زوجها و تعهده لها بفتح صفحه جديد فقد كان اليوم الذي يليه هو عيد ميلاد زوجها , قررت ان يحتفلوا سويا بهذه المناسبه فاستيقظت مبكرا ليذهب زوجها الي عمله و اخبرته انها ذاهبه بعد ان تنهي بعض الاشياء و لكن في نيتها انها لن تذهب و ستتفرغ لترتيب الاحتفال بدأت في ترتيب المنزل و ذهبت لشراء ورود و قامت و هي في طريقها بالاتصال بأحدي المطاعم و طلبت منهم ان يصل الطعام الساعه السادسه فلم يكن هناك وقت لاعداد الطعام و لم تنسي ان تتصل بمحل الحلويات لتطلب تورته مكتوب عليها كل سنه و انتا حبيبي و اعطتهم العنوان و كان اهم ما يشغلها هو ماذا ستشتري لزوجها فقامت اخيرا بشراء بيجامه ستان لتذكرها باخري و لكن بلون مختلف كانت قد اشترتها له عند زواجهم و قامت بشراء ساعه فخمه و لم يكن امامها سوي الذهاب الي الكوافير اسرعت في الذهاب اليه فقد اوشكت الساعه نحو الرابعه و يجب ان تكون بالمنزل قبل زوجها , قامت بعمل لشعرها تسريحه جديده و وصلت منزلها في تمام الخامسه و النصف عندما فتحت باب شقتها احست بفرحه غامره فقد شعرت للمره الاولي انا هذا بيتها , قامت بعدها بفتح كل شبابيك المنزل ليدخله الهواء من كل الجهات و ذهبت الي حجره الصالون فقامت بوضع الورد علي منضده في منتصفه , ثم ذهبت لتأخذ حماما سريعا و قامت بارتداء فستان جميل و استسلمت لادوات الزينه لتضع علي وجهها بعض اللمسات التي كانت  خاصمتها منذ فتره طويله .

عندما كانت تضع عطرها سمعت جرس الباب فذهبت مسرعه لعله مندوب المطعم احضر الطعام فزوجها عندما اتصلت به كان امامه بعض الوقت ليصل , نهضت مسرعه لتفتح الباب لتجد امامها والده عبد الله.

شعرت بأن كل ما قامت ببناءه و اعداد مفاجأه لزوجها تم هدمه علي يد حماتها فهي تعرف انها حين تأتي لن ترحل الا في منتصف الليل , اخفت حزنها لهذه الزياره الغير مرغوب فيها و بدأت بالترحيب في ضيفتها

علا: اهلا يا طنط وحشاني , اتفضلي

الحماه: ازيك يا حبيبتي اخبارك ايه  

علا: و هي تستغرب من كلمة حبيبتي فلم تتعود علي هذه الكلمه من حماتها, الحمد الله يا طنط انتي اخبار حضرتك ايه

الحماه: انا كويسه طول منتوا كويسين, بس ايه الفستان الجميل ده انتي كنتي خارجه

علا: لا ابدا بس تغير شويه

الحماه: انا قولت اجيلك عشان اكلمك في موضوع قبل ما عبد الله يجي و هنزل علي طول

علا: خير , حضرتك قلقتيني , في حاجه

الحماه: دلوقتي يا بنتي بقالكم اكتر من سنه متجوزين و مفيش جديد, و انا زي اي ام نفسها تفرح و تشيل احفادها و خلاص العمر مبقاش فيه و اديكي شايفه اخوه الي اتجوز بعدكم مراته خلاص هتولد و انتي ميرضكيش وقف الحال الي فيه ابني

علا: طيب انا ذنبي ايه انا مقصرتش في حاجه دي حاجه بأيد ربنا

الحماه: انا عارفه ان انتي ملكيش ذنب بس برده تفكري في جوزك و متبقيش انانيه

علا: انا انانيه , حضرتك محسساني ان بقالنا سنين متجوزين كل ده من سنه و بعدين الدكاتره مقلوش اني مبخلفش بالعكس قالوا اني معنديش اي مشاكل

الحماه: مهم قالوا برده نفس الكلام علي ابني معندوش اي مشاكل, في ناس كده مبيبقاش ليهم نصيب يخلفوا من بعض و لما بيطلقوا و كل واحد بيتجوز تاني ربنا بيكرمه

علا: ياعني عيزانا نطلق

الحماه: انا مجبتش سيره طلاق انا بضربلك مثل و انا واحده بخاف ربنا و عندي بنات زيك , بس لو جوزك اتجوز دي حاجه متزعلكيش و اوعدك هتفضلي في بيتك معززه مكرمه و هشرط علي ابني انه يعدل بينكم

علا: لم تنطق علا و حاولت ان تحبس دموعها بقدر استطاعتها حتي لا تري حماتها ضعفها.

الحماه: انا همشي دلوقتي و اوعديني ان الكلام ده يكون سر بيني و بينك و فكري فيه كويس و اتجهت نحو الباب لتخرج

لم تتحرك علا من مكانها و عندما سمعت الباب و قد اغلق بعد خروج حماتها جلست علي اول كرسي قابلها و استسلمت لدموعها التي حاولت ان تكتمها.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق