]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مـن أخـلاق الإسـلام تـهـنـئـة الأقـبـاط

بواسطة: محمد شوارب  |  بتاريخ: 2013-05-09 ، الوقت: 08:58:50
  • تقييم المقالة:

 

  اختلفت الأشكال، الأحجام، الألوان والديانات للناس أجمع، ولكن بقى شيئاً واحداً، ألاّ وهو المنصف للعدالة الإنسانية والإجتماعية والحياتية، إنها النفس الواحدة التي تسكن جسدك أنا وأنت، إنها الروح التي ولدت بها من قِبل العزيز القدير، روح طاهرة عفيفة، مكرمة لا تشوبها أي شوائب شرانية مفسدة للحياة. إنها الروح التي خُلقت بها سواء كنت مسلماً، أو غير ذلك من مخلوقات الله على الأرض. واسمحوا ليِّ أن أتقدم بالتهنئة للأخوة المسيحيين في عيدهم. ودعني عزيزي القارئ، أن أفرض مساحة لنفسي، كي أعبر عما يدور في وطننا العظيم، وما نشاهده من دعائيات وفتوى تبوح.. وتنهي.. وتكفر.. وتمنع.. وتحرم. إن ديننا الإسلامي الحنيف، دين السماحة والإنصاف والأخلاق المحمدية الهادية للبشرية. دين وجد من أجل إظهار روح العدالة الإجتماعية، من أجل إحترام الأخرين، من أجل مشاركة أوجاع ومأسي الأخرين. يقول الله تعالى: (وقولوا للناس حسنا)، والمعنى واضح ويحمل في طيته كثير من المعاني للذين يتدبرون القرآن ومعانيه، وهناك آيات كثيرة تحس على حُسن معاملة الجوار، لو أني أقصد الأخوة المسيحيين. وأوجه وأشير إلى الذين يقولون تهنئة المسيحيين، لا تجوز من بعض أصحاب الفتوى. بل والأكثر من ذلك يتوجهون إليهم بفتاوى وأفكار قد تؤدي إلى فتنة طائفية. وتفرقة وحدة الوطن الواحد، أنهم عاشوا معنا وتحملوا معنا مشاركة الصعاب من مأسي وأوجاع. تعلم يا صاحب الفتوى (البعض منهم، مع الاحترام للأخرين)، من سيدنا عمر رضى الله عنه واستمع كيف قال عندما تم ذبح شاه في داره. وقال هل أعطيتم لجارنا اليهودي (حينذاك). قالوا: لا.. قال أهدوا إليه، ومن هنا أُذكر أصحاب الفتوى (البعض منهم) أيضاً بحديث سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، إذ يقول: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه) (صدق رسول الله). من خلال تلك القصص والمواقف التي حدثت في عصورنا الإسلامية القديمة انتشر ديننا بالأخلاق والقدوة الحسنة الصالحة، الحكمة والموعظة. يا أصحاب الفتوى (مع كل الإحترام)، فكروا كيف أن فتواكم قد تغير من مسيرة وطن يريد أن ينهض بشعبه، يحلم لغدٍ مشرق. ارجوكم راعوا مشاعر الأخرين سواء من مسلمين أو مسيحيين. يا أصحاب الأخبار والفتوى، راعوا ضمائركم وسيروا على نهج المدرسة المحمدية التي تعلم منها أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) والتابعين. الوطن محتاج الآن إلى التكاتف والبناء. إن الواجب على المسلمين والأخوة المسيحيين أن يحافظوا على التعايش الإيجابي المشترك القائم على الإحترام والتقدير. ويجب الوقوف ضد أي جرائم تفسد (الروح) من فتن وإبادات عرقية التي يمارسها البعض ويحاول التفكيك. يا أصحاب الفتوى والأراء، الوطن محتاج للأمن والأمان، وتعايش فكري سليم بين كل الأطياف. إن كتاب الله وسنة حبيبه (صلى الله عليه وسلم) ورسالة سيدنا المسيح التي كانت أيضاً رسالة أباً راعياً لكل أبناء شعبه من مسلمين ومسيحيين، إنها وسائل هدايه ونور للبشر. يا أصحاب الفتوى.. التسامح الإسلامي مع أهل الديانات مطلوب حتى نكون عبره ومدرسة حقيقية يتعلم منها الأخرين. وسيروا على نهج سيد الخلق أجمعين، وشاهدوا كيف كانت مواقفه (صلى الله عليه وسلم)، أيضاً وسيدنا عمر (رضى الله عنه) عندما رفض الصلاة في الكنسية، خوفاً من إتخاذها المسلمين مصلى لهم، وتكون هناك فتنة. إن الضمير الإسلامي واجب وطني وحياتي إذا صلح، رفع شأن الوطن، بل والشعب أيضاً. حماك الله يا مصر بقلم: محمد شوارب كاتب حر mohsay64@gmail.com     

مقالة شخصية

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق