]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

ثم يطلبون منا السكوت في كل يوم

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-09 ، الوقت: 06:15:47
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

 

 ... ثم يطلبون منا السكوت في كل يوم  !

 

أحد الأطفال يقول لصديقه " أولياؤناغريبون . إنهم لا يعلموننا الكلام إلا في السن الثالثة تقـريبا , ثم يطلبون منا السكوت في كل يوم "! .

 

تعليق :

 

1- أولادنا يسيئون إلينا في الكثير من الأحيان بالطرق المباشرة أو غير المباشرة , وبالتلميح أو بالتصريح , وبالقول أو بالفعل أو بالإشارة , و ... ومن أساليب الإساءة إلينا اعتبارنا

" غريبين " أو اعتبار أمورنا غريبة . صحيح أن هذه الكلمة إن قيلت من طرف الأولاد الصغار فهي مقبولة إلى حد كبير لأن الأولاد الصغار ما زالوا يعيشون البراءة ومازالوا بعقول غير ناضجة وغير كاملة , ولكن تلك الكلمة تدل على سوء الأدب إن صدرت من الذكور البالغين الذي يحسبون أنفسهم يفهمون كل شيء وأما الأولياء وأما الآباء والأمهات فإنهم يعتبرونهم لا يفهمون شيئا .

 

2- من سنة الله في خلقه أنه خلق الإنسان ضعيفا ثم يقويه ثم يرجعه إلى الضعف من جديد

 " الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة , يخلق ما يشاء , وهو العليم القدير " .

 

3- كثرة الكلام عند الأولاد الصغار أمر عادي وطبيعي ...ومع ذلك يجب على الوالدين أن يربيا أولادهما على :

       ا – الاقتصاد في الكلام في وجود الكبار , في حدود الاستطاعة .

      ب - التفريق بين حال الأولاد مع الأولاد حيث حرية الكلام الكثير متاحة أمامهم , وحال الأولاد مع الكبار حيث يطلب التقليل والاقتصاد في الكلام .

      جـ - تجنب الكلام البذيء الفاحش في كل الأحوال والأحيان .

      د _ تجنب الكفر بالكلام مهما كانت نية الطفل حسنة .

      

4- حتى ينقص الوالدان من عرض الفجوة ومن حدة الهوة التي يمكن أن تكون بين جيل        

 الأولاد وجيل الوالدين , يجب على الوالدين التفريق بين ثوابت الدين وفروعه :

       ا- المطلوب التشدد مع الأولاد في المسائل التي لا خلاف فيها في الدين (سواء كانت واجبات دينية أو محرمات ) ... في هذه المسائل يجب أن يتعصب الوالدان لرأيهما الذي هو حكم الدين والشرع , وعليهما أن يحاولا إقناع أولادهما به . إن اقتنع الأولاد فـبها , وإلا فإن رأي الوالدين هو الذي يجب أن يكون وأن ينفذ وأن يعلو , مهما غضب الأولاد وتمردوا واعترضوا .

      ب- المطلوب التساهل مع الأولاد في المسائل الظنية الفرعية الاجتهادية التي اختلف في حكمها الفقهاء أو التي لم يتحدث عن حكمها فقيه من الفقهاء ... في هذه المسائل يجب أن يوسع كل واحد من الأبوين صدره وأن يطيل باله مع الأولاد والبنات وأن يراعي رغباتهم وأن يأخذ بعين الاعتبار ضرورات عصرهم و...

 

5- لا يمكن ثم لا يمكن أن يستقيم أمر أسرة وتستقر أحوالها ويهنأ أفرادها إلا إن ساد الحوار - ومن الصغر – وحكم العلاقة بين الوالدين والأولاد , وخاصة بين الأب والأولاد . يجب أن يُـعوِّد الأب أولاده على الحوار الهادئ والرصين والمؤدب والمقنع بينه وبينهم ... وإلا فإن علاقة الأب بالأولاد تصبح لا تطاق لأنها تصبح باردة وجافة وسيئة للغاية .

 

6- لو يضع الإبن نفسه في مكان الأب , ولو كان الإبن محاسبا دائما لنفسه ومتقيا مستمرا لربه , ولو كان الإبن يحب للأب ما يحبه لنفسه ... ما كان أبدا ليقول عن ولي أمره أو عن أبويه بأنهم غرباء ... ولكن الجهل والأنانية وقلة الخوف من الله أسباب أساسية في سوء أدب الأولاد مع الوالدين وكذا في عقوق ألأبناء مع الآباء .

 

وفقني الله وإياكم لكل خير دنيا وآخرة , آمين .  

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق