]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

غبار حب الشهره وقلعة الاتحاد

بواسطة: محمد المصطفى النعمة  |  بتاريخ: 2013-05-08 ، الوقت: 19:29:07
  • تقييم المقالة:

 

غبار حب الشهرة في قلعة الاتحاد الوطني

تميز الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا منذ نشأته برسوخ عقيدته في قلوب منتسبيه وإيمانهم الراسخ بفكره وتضحيتهم الدائمة في سبيله . لقد كان فعلا صخرة صماء تحطمت عليها آمال الامبرياليين ,وقامة فرعاء لم تطلها أيادي المقصرين ,وحمل زعامة وشهامة وإباء لايقوى على حمله سوى المخلصين .

في كل مرة ينقر فيها ناقور النضال يتقاطر مناضلو الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا على ساحة النضال من كل حدب وصوب يبذلون الغالي والنفيس لا يدخرون أي جهد ولا يخشون في سبيل الحق لومة لائم .

وفور انقشاع معركة النضال ألفيتهم صفا كالبنيان المرصوص وراء القضبان في سجن أعد خصيصا لأصحاب الضمائر اليقظة , يتبادلون التحايا بوجوه ضاحكة مستبشرة رغم قساوة الاستقبال ونتانة المحطة ورغم سوء سلوك المستقبلين (ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ).

أبصر الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا النور في 13من مايو عام 2000وتجلت إرهاصاته الأولى في فضاء الحرم الجامعي متمثلة في أنشطة تربوية متعددة وسيناريو كفاح جديد على الساحة الطلابية أكثر تماسكا وإيمانا بقضايا الطلاب رسم البسمة على وجوه المضطهدين من الطلاب ونسج كابوس الرعب في أحلام الأحاديين .

إلا أن هذه الصلابة وهذا التماسك الذين تميز بهما الفارس الجديد كانا عقبة في طريقه نحو ساحة النضال الشرعية , ليس لنقص فيه كلا ولكن لدرجة من الإيمان بالقضية الطلابية تقض مضاجع  المشرعين . استمر الكفاح الذي دام ست سنوات ليحصل الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا على الرخصة من وكيل الجمهورية في 22من فبراير عام 2006.

بدء الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا مرحلة جديدة كانت أكثر جرأة وثباتا في ميدان النضال من خلال أنشطته  المتمثلة أساسا في المحاضرات والندوات والأيام التفكيرية  والرحلات الطلابية والمخيمات  إضافة إلى الاحتجاجات والإضرابات...الخ, وقد حصد ثمار الجد والمثابرة وكسب قضايا عديدة  لعل من أبرزها إنقاذ المعد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية من حبل المشنقة وبعد أن التف حول عنقه وحمل على خشبة الإعدام ,تدخل فارس الميدان وأثبت قوته وشهامته وصلابة ضميره كما أثبت  عدم إمكانية تغييبه  عن طاولة القرار خاصة إذا تعلق الأمر بالمؤسسات التعليمة وقضايا الطلاب ، كما أثبت أن محكمة الخفافيش التي تصدر أ حكم الاعدام في حق قلاع العلم   إنما تعدم أحلامها وترقص على خيبتها.

لكن يبقى السؤال هل يصبح الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا يوما قبلة لهواة الشهرة ومسرحا لمرضى القلوب؟

إن المتسكعين في باحات الخيال ,الساكبين مائع الخمول في كأس الضلال , الراقصين في ميدان الشهوات على الحبال, والمتلونين في شعاب النفاق بشتى الألوان  والأشكال ,الراضين لأمتهم أن تكون أذنابا وأذيال, كل هؤلاء دون أدنى   شك لم  يتخرجوا من مدرسة الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا  ولم يطرقوا بابها يوما ولم يسمعوا نداءها ولو سمعوا ما استجابوا لغيره, إنه نداء كله وفاء وصدق وإباء,كله شهامة وكرامة وتضحية ومحجة بيضاء,لا يزيغ عنها مبصر فقمرها نور وشمسها ضياء.

ففي مدرسة لا يعرف طلابها معنى الإقصاء وروضة علم كل روادها سواء وباحة كسب كلها سناء يتساقط هؤلاء كالفراشات على المصابيح  أضل حب الشهرة منهم جبلا كثيرا تتزاحم ألوانهم وأشكالهم تحت الأضواء وتصحب مصادفتهم في ميدان العمل  يتنافسون على الظهور أمام الكاميرات  وفي الصفحات ويبرعون في اصطياد العبارات  ليعبروا على أجنحتها إلى صعيد أحلامهم القاحل .

وخلاصة القول أن هؤلاء لا يشكلون بين فرسان الاتحاد الوطني ولا بين منتسبيه رقما ولا عدد ولا نسبة مأوية  والحمد لله رب العالمين , ولكنهم  ليسو أقل من أن يجعلوا جرس الإنذار المبكر يستشعر خطرهم  على  مسيرة الاتحاد الوطني  الطيبة الطاهرة لينادي مناديه على هؤلاء هلمو لنعد الدرس فالفهم مبدأ أساسي من مبادئنا كما التربية والإصلاح.

                                                                           محمد المصطفى النعمه

 
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق