]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مصطفى خليفة .. والقوقعة .. والعذاب .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-05-08 ، الوقت: 16:25:08
  • تقييم المقالة:

 

أشدُّ العذاب في رواية (القوقعة) .

 

كثيراً ما قرأتُ عن العذاب يوم القيامة ، وتخيلتُ مشاهده ، وألوانَه ، ودرجاته . ولطالما رسمتُ في خيالي الجحيمَ ، والنار الكبرى ، ودركات السعير ، وخزَنتَها من الملائكة الشِّدادِ ...

ومع ذلك لم أشْعرْ يوماً أن الله ظالمٌ ، أو أنه قاسٍ ، أو شريرٌ يمارسُ ساديَّةً على عباده ، ويعذبهم من أجل المتعة ، أو الحقد ، والكراهية ... بل على العكس ، أشعر بارتياحٍ ، وأخْلُصُ إلى أنَّ اللهَ عادلٌ وكريمٌ ...

ولكن حين طالعْتُ يوميات (مصطفى خليفة) في روايته (القوقعة) ، تجسَّدَ أمام عينيَّ كلُّ عذابات الإنسانية ، وظلمُ الإنسان الفظيع لأخيه الإنسان ، وقسوةُ الحاكم القويِّ على المحكوم الضعيف ، والإستهانة المطلقة بكل القيم ، والمعايير ، والموازين ...

وأصبْتُ بالغثيان ، وكدْتُ أن أتقيَّاَ في بعض المشاهد ، التي صوَّرَ فيها المؤلفُ التعذيب ، وأدواته ، وصُنوفه .

واستسلمْتُ للكآبة والفزع ، وخفْتُ أن يقع لأيِّ إنسانٍ أعرفه ما وقع لبطل الرواية ، وهو شابٌّ ألقي القبضُ عليه لدى وصوله إلى مطار بلده ، عائداً إليه من فرنسا ، وأمضى اثنتي عشرة سنة في السجن ، دون أن يعرف التهمة الموجهة إليه ...

في الرواية فنونٌ من التعذيب لا يصنعها اللهُ بالشياطين ، وصنعها الإنسانُ لأخيه الإنسان !!


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق