]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحرية / زيارة

بواسطة: حواء الحمزاوي  |  بتاريخ: 2013-05-08 ، الوقت: 15:08:16
  • تقييم المقالة:

 

8 ماي 1945 .. يعود العمر مجددا ليدق على ذاكرة هذا الوطن الممتد من أطراف الوجع إلى أطراف الإيمان .

لم تكن أفراح العالم تتم بخير في وطني بعد نكتة الوحش النازي المنهزم في الجغرافيا .

لم يكن هتلر الوحيد المغفل في دنيا كان الكل فيها يمارس نازيته على طريقته ، تحت مسميات لائقة .

اِروِ يا تاريخ حكايا الموت الذي هطل بريحه الماجنة على أجساد رملت و جوعت، و شردت و في الأخير صُفيت باسم المكيدة الكبرى ..

اِروِ كيف جبنت الجمرات الصغيرة و هي ترمي الإنسان الكبير ..لا يصير القناص  فيها إلا ثعلبا يفوح قذارة و دنسا ..

اِروِ يا تاريخ كيف أن الوعود تصير مسمومة لما تخرج من أفواه مذمومة تعاقر المنكر في كل أنفاسها ..

احك يا تاريخ عن : سطيف, قالمة, وخراطة و أحلام كانت تسابق الريح في أفراحها ..

 

اِحْكِ أيها العجـــــوز ذاكرتك و استحضر عكازك الزكي ليخلي لك الطريق من أكوام الشهداء التي ضمت الأرض دمائهم في علاقة لا يليق بها إلا العشق .

 

تشجع يا تاريخ و اذكر سبعين ألفا من الأرواح كانت تهدهد أوصال الحرية و تداعب أصابع القدر بأحلام الكرامة ..

 

اِحْكِ عن خروج عباد الله في الجزائر العبيدة في مثل هذا الألم ،، ليتوضئوا أخيرا من نجاسة اسمها الاستعمار الفرنسي ،،

..

اِحْكِ و اِروِ  تلك النبوءة  الغريبة : عن ذلك اليوم حينما زارتنا الحرية و وشوشت في مسامعنا بحب .." اليوم أتيت لآخذ أحبائي و أزرع بدلهم أحباء آخرين ، سيؤمنون بي و يعشقونني ثم يأتوا بعد ذلك يعيدونني  لقلوبهم  مرة أخرى و هكذا يفعل المؤمنون بي ".

بعد عقدين من العمر تحققت النبوءة ..و لم تتحقق الكرامة ..

 

 

.

بقلم : حواء الحمزاوي

  

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق