]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عن الصوفية والمتصوفة

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-08 ، الوقت: 14:29:46
  • تقييم المقالة:
بسم الله   عبد الحميد  رميته  , الجزائر     عن الصوفية والمتصوفة  

العبرة بالمسمى لا بالإسم . ومنه لا مشكلة ولا مشاحة في التسمية : تصوف أو زهد أو ورع أو تقوى أو...المطلوب ألا نهتم كثيرابالإسم , وإنما العبرة فقط بالمسمى أولا وأخيرا .
ومنه إن كانت الصوفية مساوية للإيمان والتقوى والزهد والورع , ولم يكن فيها ظاهرٌ وباطنٌ ولا سكوت عن الباطل أو عنالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو عن الجهاد في سبيل الله , كما ليس فيها موالاة للمستعمر وللحكام الظلمة , كما ليس فيها دروشة أو شعوذة أو دجل أو سحر أو عبادة للشيخ , كما ليس فيها بدع ولا محرمات في الذكر والدعاء والصلاة وتلاوة القرآن , ولا فيها ما يخالف إجماعا أو أصلا من أصول الدين أو شيئا مما هو معلوم من الدين بالضرورة أو  ...إذا كانت هذه هي خصائص الصوفية التي نتحدث عنها , فأهلا وسهلا بها , ولا بأس عندئذ على أي واحد منا أن يتبنى الصوفية أو أن يكون صوفيا .

 

وأما إن كان في الصوفية أيُّ شيء مما ذكرتُ أو ما كان في حكمه , فإن الصوفيةَ تصبح عندئذ شرا مستطيرا وتصبحُ بلاء عظيما , كما تصبحُ باطلا كبيرا تجب محاربته بالقلم واللسان واليد وبكل سلاح مشروع وممكن , كما تصبحُ الصوفية عندئذ اتباعا للهوى المُضل وللنفس الأمارة بالسوء وللشيطان اللعين ولا تبقى أبدا عبادة لله تعالى.

ومن الصوفية مستقيمون جدا على أمر الإسلام , ومنه فهم علماء وعظماء وأبطال ومجاهدون وشهداء وصالحون وورعون وثقات وزهاد , وهؤلاء موجودون في كل زمان ومكان , يمكن أن نذكر منهم مالك بن دينار وعبد الله بن المبارك والفضيل بن عياض ، وإبراهيم بن أدهم ، وأبي سليمان الداراني ، ومعروف الكرخي ، والسري السقطي ، والجنيد بن محمد ، و.... والشيخ عبد القادر [الجيلاني] والأمير عبد القادر الجزائري و ... والمئات على طول التاريخ الإسلامي وعرضه . ولكن من الصوفية كذلك من هم جهلة وفساق وفجار ومبتدعة وخونة ومجرمون , يمكن أن نسمي منهم المئات أو الآلاف , كما كان حال أغلبية الصوفية أثناء فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر ( خاصة في أواخرها ) حيث كان الإمامُ العلامة والمصلحُ الكبير "عبد الحميد بن باديس" رحمه الله رحمة واسعة , كان يحاربُ الاستعمارَ الفرنسي بيد ويحاربُ الصوفيةَ باليد الأخرى لأنهم كانوا للأسف الشديد أدوات الاستعمار وخدامه وأعوانه لسنين طويلة .

 

ومنه فإنني قلتُ بأن الإسم ليس مهما , وإنما المهم هو المضمون والجوهر , وكذا الصفات ( والخصائص ) التي يتصف بها الصوفي : فإن وافقت الكتاب والسنة وإجماع العلماء فأهلا وسهلا بالصوفية وبالمتصوفة , وأما إن خالفتهما فلا بارك الله فيها وفي أصحابها .  
وأما عن مصطلح " الصوفية " فيرفضه البعض ويقبل به آخرون . والعبرة كما قلتُ هي في المسمى , ولا يجوز أو لا يليق أبدا أنتكون في الإسم .  
نسأل الله أن يحفظنا وأن يخـتم لنا بالخير آمين . والله وحده أعلم بالصواب.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق