]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحزب غير الإسلامي في ظل الدولة الإسلامية ...

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-08 ، الوقت: 13:26:45
  • تقييم المقالة:
بسم الله   عبد الحميد  رميته  , الجزائر

 

وجود الحزب غير الإسلامي في ظل الدولة الإسلامية :

    ا- أما مع غياب الحكم الإسلامي فالمسألة غير مطروحة , لأن الأمر ليس بأيدينا . إنه موجود , سواء شئنا أم أبينا .

   ب- أما مع قيام الدولة الإسلامية فقال بعض الدعاة والعلماء والمفكرين بأن ذلك غير جائز .

وقال آخرون : " يجوز , ولا داعي أن نخاف من ذلك " , وبرروا فتواهم بأن وجود هذا الحزب سيكون شكليا لأنه يستحيل أن يفوز في انتخاب ما حرّ ونزيه , لا لأن الحكم الإسلامي سيُزَوِّرُ الانتخاباتِ , بل لأن الشعبَ الذي تربى في أحضان الإسلام وأُعطيت له الحرية الكاملة للاختيار لا يمكن أن يقول : " لا " للحكم الإسلامي الصحيح ويقول : " نعم " للشيوعية أو الرأسمالية أو اللائكية أو .. هذا مستحيل .

وإنني أرى أن في سماح الدولة الإسلامية بالتعددية الحزبية غير الإسلامية جملة مزايا منها :

       1- أن الفكر المنحرف يظهرُ انحرافُه كما ينبغي عند العام والخاص من الناس بإتاحة الفرصة له بالظهور من خلال قيام الحزب السياسي الذي يحملُ هذا الفكر. وبهذا ومع قيام الحكومة الإسلامية بالإعلام الإسلامي الهادف والمُضاد , فإن هذا الحزب السياسي الكافر ( شيوعي أو رأسمالي أو لائكي ) ستسقط قيمته وتنكشف عورته , وسترفضه الأغلبية الساحقة من الشعب بإذن الله خلال أعوام قليلة.ومن لفظه الشعبُ اليوم فلن تقوم له قائمة في الغد القريب أو البعيد بإذن الله .

       2- إننا بهذا نؤكد أننا لسنا فقط مع حرية العقيدة , بل إننا مع حرية التعبير الواسعة قولا وعملا . وإذا سمحنا بطبيعة الحال بحرية التعبير , فإننا لا نسمح بأي حال من الأحوال بحرية العمل والسلوك الفاسدين ,كما لا نسمح أبدا بالفسق بالفجور العمليين العلنيين .

       3- إننا نُغلِق بذلك أيَّ باب لتعاطف الناس- كل الناس - مع أي فكر منحرف عن الإسلام , لأن الناسَ درجوا من زمان آدم صلى الله عليه وسلم إلى اليوم على أن يتعاطفوا مع الممنوعِ من الكلامِ حتى وإن كان يريد أن يقول كفرا . وإذا لم نسمح بالتعددية الحزبية غير الإسلامية فإن المتعاطفين مع ذوي الفكر المنحرف يكونون في البداية قلة ثم قد يزيد عددُهم حتى تشكل هذه الزيادة خطرا يهددُ جسم الدولة الإسلامية .

        4- إننا بذلك نفتحُ على أنفسنا بابا من أبواب النصيحة لنا تأتينا من عدوِّنا أو خصمِنا , من خلال نقده المستمرِّ لنا . والمؤمن يجب أن يستفيد من أية نصيحة أتته من صديق أو عدو .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق