]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-08 ، الوقت: 11:08:51
  • تقييم المقالة:
بسم الله   عبد الحميد رميته  , الجزائر

 

" لا يؤمن أحدُكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه " :

هذا حديثٌ يعرفه العامُّ والخاصُّ من المسلمين, ولا يكاد يجهله أحدٌ . كلُّنا يعرفُ هذا الحديثَ ويـفهمُ معناه العامَّ كلنا يفهمُ بأن الحديثَ معناه أنَّ الإنسانَ المؤمنَ لا يكملُ إيمانُـهُ إلا إذا أحبَّ لأخيه من الخير ما يحبُّ هو لنفسِه , وإلا إذا كرهَ لأخيهِ من الشر ما يكرهه هو لنفسِه .

ولكنني أظن أن القليلَ منا من يفقهُ الحديثَ على حقيقته , والأقلَّ منا من يتحركُ في حياته بمقتضى هذا الحديث الشريف .

هاكم إخوتي وأخواتي بعض الأمثلة التي أقدمها لنفسي ولكم للتوضيح :

         1- أنا أحبُّ أن آكلَ وأشرب وأنام وأسكن كما ينبغي , إذن يجبُ أن أحبَّ للغير ما أحبُّـهُ أنا لنفسي.

         2- أنا أحبُّ أن لا يذكرني الناسُ إلا بالخير , ومنه يجبُ أن أحرصَ على أن لا أذكرَ أنا الناسَ إلا بالخيرِ, إلا في المواضع القليلة جدا التي يجوزُ فيها ذكرُ بعضِ الناس بالشر بعد أن أتأكدَ 100 % من هذا الجواز .

         3- أنا لا أحبُّ أن يقاطعني أحدٌ وأنا أتكلمُ معهُ , ومنه يجبُ أن لا أقاطعَ أنا أحدا وهو يتكلمُ معي .

         4- أنا لا أحبُّ أن يسيء بي الظنَّ أحدٌ , ومنه أنا كذلك يجبُ أن لا أسيء الظنَّ بمسلم أبدا ( إلا أن يكونَ فاسقا فاجرا غلب شرُّه على خيره واشتُـهِـر فسادُه بين الناس ) .

        5- أنا لا أحبُّ أن يرفعَ أحدٌ صوتَهُ علي , ومنه أنا كذلك يجبُ أن أحرصَ على أن لا أرفعَ صوتي على أحد من الناسِ .

        6- أنا لا أحبُّ أن يظلمني أحدٌ وإذا ظُلمتُ فإنني أتألمُ كثيرا , ومنه يجب أن لا أظلمَ أنا أحدا من الناسِ , لأن الظلمَ حرامٌ ولأن المظلومَ يتألمُ كثيرا .

       7- أنا لا أحبُّ أن يمارِسَ علي الدكتاتوريةَ أحدٌ , ومنه يجبُ أن لا أكون أنا دكتاتوريا مع أحد من الناسِ .

       8- إذا كنتُ لا أحبُّ لإخوةِ زوجتي أن يظلموا زوجتي في الميراث بحيث يأخذُ الذكور نصيبَهم وأما الأنثى فيحرمونها من نصيبها لأنها أنثى , إذا كنتُ لا أحبُّ هذا الظلمَ ضد زوجتي فيجب علي في المقابل أن لا أظلمَ أنا أخواتي المتزوجاتِ فأحرمَهنَ من الميراث الذي أعطى اللهُ لهنَّ حقا فيه .

      9- إذا كنتُ أفرحُ لأختي المتزوجةِ بسببِ أن زوجَها يُحسنُ إليها ويعاملُها المعاملةَ الطيبة , فإنني في المقابل يجبُ أن أحبَّ لأخي أن يعاملَ زوجتَـه المعاملةَ الطيبة وأن يُـحسنَ عشرتَـها . ولا يُقبَـلُ أبدا أن أسميَ الأولى ( مع أختي )  معاملة طيبة , وأما الثانية ( مع زوجة أخي ) فأقول عنها بأن أخي غلبته زوجتُه !!!.

      10- إذا كنتُ أكرهُ الغشَّ من أولادِ الناس في مجال الدراسةِ , فيجبُ أن أكرهَـهُ كذلك وبنفس الدرجةِ من أولادي أو بناتي .

     11- إذا كنتُ لا أقبلُ أبدا أن يتطلعَ رجلٌ إلى النظر لزوجتي وبناتي ونساء أهلي و ... فيجبُ علي كذلك أن لا أقبلَ لنفسي أن أتطلعَ بالنظرِ لنساءِ الغيرِ .

     12- إذا كنتُ أحبُّ لمعلمي أولادي وبناتي أن يتفانوا في تعليم وتربية أولادي وبناتي , فيجبُ علي أنا كذلك أن أتفانى في تعليمِ وتربيةِ أولادِ وبناتِ الناس وكأنهم أولادي وبناتي .

     13- إذا كنتُ لا أحبُّ أن يعتديَ علي أو يسيء إلي جاري , فيجبُ علي أنا بدوري أن لا أَظلمَ أبدا جاري في شيء من الأشياء .

     14- إذا كنتُ أكرهُ أن أرى جاري يقمعُ إبنَـه عندما ينصحهُ إبنهُ , فيجبُ علي أنا بدوري أن لا أقمعَ إبني عندما ينصحني .

     15- إذا كنتُ أحبُّ للغيرِ أن يُـزوِّجَ ابنتَهُ بمهر قليل وبسيط , فلا يجوزُ لي أن أقبلَ لنفسي طلبَ المهرِ الغالي لابنتي عندما أريدُ أنا بدوري تزويجَـها .

...الخ...ويمكن أن يُقاسَ على هذه الأمثلة آلافُ الأمثلة الأخرى .

وأنا أسأل نفسي , وأطلبُ منكم أن تسألوا أنفسَكم : مَن منا يحاسِبُ نفسَه باستمرار بهذه الطريقة ليربيَ نفسَه ويزكيها وليقودَها إلى طريق السعادة الدنيوية والأخروية , وليكونَ صاحبَ إيمان كامل أو قريبا من الكاملِ , ولينطبقَ عليه حديثُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم " لا يؤمنُ أحدُكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه". مَـن ؟!...

والله أعلم .

اللهم غلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان , آمين .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق