]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دعوة لقتل الأب

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-05-08 ، الوقت: 07:38:07
  • تقييم المقالة:

 

دعوة لقتل الأب

دائما تترك لعبة المجايلة لدى العديد من المثقفين والمفكرين والأدباء أكثر من تأويل وأكثر من تداعيات.خاصة عندما نجد جيلا بعينه مهيمنا على قطاع من هذه القطاعات ,ويأبى ان يترك المكان للجيل الذي  يليه.وقد نجد هذه الحالات عند الكثير من هؤلاء الأشخاص وخاصة من يملكون سلطة الأدب او الإعلام او الثقافة.

هي دعوة إذن ,عندما لايريد الأب الثقافي او الأدبي ترك مكانه للأدباء الشباب,ان يعمد إلى قتله ليس بيولوجيا وانما ثقافيا وأدبيا ,وأن يقال من الهيئة التي يشرف عليها ,عندما نجده يكرر نفسه من خلال زواره او ضيوفه ,نفس الكلام المطحون قديما يحاول أن يصدره لجيل جديد بكل ما تعني الكلمة من ثقل معرفي وفني وتقني.

أعطوا الشباب السلطة/

شعار أتخذته جميع الهيئات الأممية كي يتمكن الشباب من تسيير أمور ودواليب دولته وعصره ,وتقرير مصيره ,لأن العجائز والأباء ,وصلوا الى الحد الذي لم يعد فيه قادرون على العطاء ,لم يعد بإمكانهم إبداع أكثر مما أبدعوه في وقت ما,لقد توقفت ببغاء عطاءاتهم عن الغناء كما يقول غابرييل غارسيا ماركيز,حان الوقت أن يعزلوا ,وأن ينزلوا من راحلة ومن سرج الرحلة الأدبية والفنية والثقافية الحضارية التي يشهدها العالم خاصة عندنا نحن معشر العرب.

لقد صدق من قال/ العجائز خطرون فهم قوم لايكثرتون بما يحدث حولهم وبالعالم,إنهم في مرحلة معينة وعندما يدركون ساعة الرحيل في الدنيا قبل الأخرة يتسمرون إن صح التعبير في كراسيهم ولخاصة الأدباء منهم والمثقفين والفنانين والمفكرين,ويصبحون يحاورون بعضهم بعضا ,لأنهم على علم مسبق بأنهم قضوا نحبهم ولم تعد لهم مكانة في لعبة المجايلة الحديثة التواصلية لأكثر من رابط وسائطي

هي دعوة إذن لقتل الأب الذي ظل مرابطا على القيم لأكثر من خمسة عقود يرينا إلا ما يرى ويسمعنا إلا ما يسمع,إن مجد السلطة يريدنا كذلك ,وإن مسح حذاء يريدنا كذلك,وإن كتب شيئا يردنا ان نقرأغسيل أفكاره الببغاواتي.

خذوا حصتكم من دمنا وأنصرفوا أيضا مارسوا علينا هؤلاء الأباء طقس الفساد من نوع أخر عندما أغرقونا في تيار واحد وفي مذهب واحد وفي كتابة واحدة وفي خط واحد ,الدفاع عن السلطة عوضا عن الدفاع عن الوطن,وإلا اتهمت بالخيانة العظمى,هي دعوة إذن لقتل أبائنا وإنقاذ ما يمكن إنقاذه ,وما تبقى لنا من ثقافة ومن بريق إنساني.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق