]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التلوث البحري

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2013-05-08 ، الوقت: 07:05:34
  • تقييم المقالة:
التلوث البحري

 تحدثنا في سالف الأيام عن التلوث البيئي، و لما كان هذا الموضوع ذو أهمية ، كان لزاما علينا الإسهاب فيه، نتحدث اليوم عن التلوث البحري، فنقول، إن الإنسان كان يعيش و هو يحمي نفسه من البيئة و أصبحنا الآن نحمي البيئة من أنفسنا، لقد رزقنا الله في البحر الخير الكثير من اسماك و حلي و الماء و الفلك التي تجري في البحر، و في الآونة الأخيرة، نستخرج منه النفط، و لكننا لم نستطع الحفاظ على هذه النعمة، حيث أننا نعيش في حالة من عدم الثقافة البيئية و السلوك الغير حضاري تجاه ما ينفع الكائنات الحية، بل إننا نقتل الحياة الفطرية الموجودة في قاع البحر، إما عن طريق طمر اليابسة أو عن طريق التلوث الناجم عن استخراج النفط ، والذي يعتبر من أخطر الملوثات و أكثرها شيوعاً و المشاكل المتعلقة به ظهرت منذ اكتشافه و امتدت خلال جميع مراحل الإنتاج و النقل و التكرير و التصنيع و التخزين و حتى التخلص من المنتجات المستعملة ؛ هذا وقد أدّت الزيادة المستمرة في كل من هذه الأنشطة إلى ظهور كميات متزايدة من الملوثات النفطية بمياه الشواطئ و البحار والمحيطات ؛ وقد ثبت أن مياه البحار و المحيطات تستهدف بالتلوث بأطنان من النفط كل عام و خاصة أن معظم المصانع و المصافيء مقامة بمحاذاة الشواطيء الأمر الذي بات يهدد و ينذر بمشاكل بيئية خطيرة قد تؤثر على التوازن البيئي في البحر و اليابسة على حدٍ سواء ؛ ويصعب التحكم في منع انتشاره حيث أنه خطر عائم ومتحرك يتحكم فيه اتجاه الرياح و عوامل المد و الجزر و شدة الأمواج .

علاوة على التصرفات الفردية الناجمة من البحارة و مراكب الصيد و مراكب التنزه و العبارات التي تلوث المياه عن جهل و عدم إدراك للتبعات التي تنجم عن ذلك السلوك، إننا نحيا على البحر، و الكائنات تموت على أخطائنا، هناك خلل في المعادلة و علينا تصحيحها ، و على من يهمه الأمر( و احسب أن الأمر يهم كل البشر) أن نعمل من اجل تثقيف مرتادي البحار، و مستخدمي المياه و أن نرفع من مستوى الوعي لديهم، و من ثم إلزامهم بسن القوانين و النظم و ضرب بيد من حديد لمن لا يلتزم، لان البحر ملك للجميع  و ليس حكرا على فئة بذاتها، إن الحفاظ على البيئة الفطرية واجب علينا جميعا، لأن الله لم يخلق شيء إلا و كان بميزان و لم يترك شيئا للصدفة.

و لا ننسى أن الغيوم تتكون من الماء الصاعد من البحار و المحيطات، و الذي يتحول إلى الغيث الذي يسقي الله به الشجر و البشر، لذلك لزاما علينا الحفاظ على الماء، لأنه هو الحياة كما جاء ذلك في القرآن الكريم ( وجعلنا من الماء كل شيء حي) صدق الله العظيم 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا!؟

جريدة: الوطن الإماراتية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • ياسمين عبد الغفور | 2013-05-10

    من أنواع الاحترام احترام الإنسان للكائنات الأخرى و حقها في العيش الآمن فلها أرواح تتوق إلى الحياة و هي جزء من نظام ضخم يتوجب علينا أن نحميه لأن الله زودنا بالعقل و لهذا مسؤوليتنا كبيرة و لا يمكن أن نتجاهل أهمية هذا الموضوع الذي يجب أن نثير النقاش فيه بين فترة و أخرى لكي لا ننسى حقوق الكائنات الأخرى و حق الأشخاص الآخرين في العيش بصحة بعيداً عن التلوث و السموم بجميع أنواعها..........

    شكراً لك على الاهتمام بهذا الموضوع...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق