]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القـــــــــول بالتلميــــــــــــح وكفـــــــــى ؟.؟؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-05-07 ، الوقت: 16:01:30
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

القـول بالتلميـح وكفـى       !.!!!!

كل يخدعه الخيال  .. ولكنها خدعة تستلزمها الضرورة .. مطلوبة ولا بد منها ..  ففي لحظات يعايش الإنسان صورة قادمة من عمق الفطرة .. وهي من أكثر الصور التي تلح وتنادي في الأعمـاق  ..  وهي صورة من أكثر الصور طقوساَ وأسراراَ وتقديساَ .. تصاحبها هالة عالية لابد أن يرسمها خيال الإنسان .. ثم الإبحار في عوالم من متاهات اللحظات  .. الشاعرية والتحلق في سماء الأحاسيس التي تأبى السير بالأقدام ..  ولكن في النهاية إذا أذهبنا عنها تلك الهالة المقدسة ..  وإذا تجردت النظرة لتلك الصورة الخيالية وتمعنت بواقعية نجد الحقيقة لا تخرج عن كونها سلاح من أسلحة الحواس التي توجدها الفطرة للضرورة    ..  فهي مثلها ومثل باقي مستوجبات الفطرة .. لها دور لا بد منه لإكمال المسيرة  .. ولكن الحكمة الربانية قضت واستوجبت أن تصاحب تك الصورة نوع من الرتوش والإضافات التي لا بد أن يفرضها الذهن بتلك الطريقة العالية بالامتثال  .. وإذا حاول أحدهم أن يعيب تلك الصورة واجتهد بجدية دون شاعرية بأحاسيس ونبض .. ودون علامات تصاحب الحدث بتلك الرتوش والتحلق في عوالم الخيال فإنه يفقد الكثير من ضروريات الفطرة ..  ثم تنكمش الصورة لديه لتماثل غيرها من الحواس المتوفرة لدى الإنسان .. بل وتفقد الصورة كل معالم الإثارة فيها  .. وقد تتحول إلى صورة نمطية غير جاذبة  .. وتكون مثل باقي الحواس المسخرة لخدمة الكائن الحي .. تلك التي لا تلح بالجهد الخيالي والإثارة الذهنية .. وعندها تتساوى الفوارق بين الإنسان والحيوان .. فالحيوان يشارك الإنسان في الكثير من واجبات الحواس إلا أن الحيوان لا يتعامل بمنطلقات الخيال والرومانسية  ..  ولا يتعامل ليعيش لحظات من الشاعرية العالية   .. بل كل الحواس لديه يؤدي الدور المرسوم له عند الحاجة ثم كفى  .. أما الإنسان فهو يملك جانباَ روحياَ سامياَ يرفع شأنه عن الحيوان ..   والحكمة الربانية اقتضت أن تصاحب تلك الصورة درجة من التركيز العالي بتداخلات خيالية لازمة وملحة .. والمحصلة لا بد من الوصول إلى نقطة شديدة الضرورة حيث اللحظة المرجوة لإكمال مشوار آدم .. وذلك يشكل جانباَ فقط من إرهاصات النشاط الخيالي الملهم للإبداع الذهني ..  والناجم من رحم تلك النزوات ..  ولكن الإنسان أوجد مشاوير أخرى هامة جداَ انطلاقا من ساحات الخيال تلك  .. حيث أن خيال الإنسان أتسع ليغطي مجالات أخرى في عوالم الفنون والإبداع .. والكثير والكثير من أنواع الفلتات البشرية التي أثرت حياة الإنسان بشتى أنواع الإبداعات العقلية والذهنية  .. فإذن الصورة الخيالية ليست بالضرورة أن تفيد للوصول لتلك النقطة فقط .. ولكنها ضرورية لمجالات خيالية أخرى تفضي للإثراء الذهني .. وقد اتسعت تلك الجوانب الإبداعية غير مرتبطة بالنية الأساسية للفطرة .. وهنا نلتمس تلك الفرية التي خدعت أحد الفلاسفة عندما جاء بنظرية أن المعالم لحياة البشرية كلها تدور حول تلك النقطة .. وتلك النظرية فيها الكثير من الإسراف .. ومجافية للحقيقة .. والخوض فيها تدخلنا في عوالم الفلسفة المضطربة ولذا نكتفي بهذا القدر      ونقف عند هذه النقطة .. ومن يجد مشقة في مواكبة الحرف يجب أن لا يعطي للأمر أهمية قصوى  ..   فهناك آخرون قد يجدون قدراَ ولو قليلاَ يفيد شيئاَ  . 

ــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 

 

 

 

 

 

 


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق