]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مسرحُ الواقع العربي الدَّامي .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-05-07 ، الوقت: 15:15:47
  • تقييم المقالة:

 

 

حينَ أضاءت الشَّاشةُ ، طالعتني صورٌ مُفْزعةٌ ، وتراءى لي أشخاصٌ عُراةٌ ، ومُقيَّدون ، وجثثٌ مُنْطرحةٌ في الطرقات .. وتصاعدَ في الجوِّ دخانُ نيرانٍ ، ونقعٌ مُثارٌ .. واخترقت أذنيَّ أصواتُ استغاثةٍ ، ونداءات متقطعة ، وصرخاتٌ عاليةٌ ...

حدَّقْتُ مليّاً في ملامح الأشخاص ، فلم أُدركْ أحداً منهم ...

وتفرَّسْتُ في وجوه الجنودِ ، الذين يحملون البنادق ، والرشاشات ، والمناشير ، لعلي أعرفُ بطلاً منهم ، فأنكَرْتُهم جميعاً .. وقلتُ : لعلَّهم مُمَثِّلونَ مبتدئون ، يقومون بأدْوارِ الشرٍّ !!

وشاهدتُ واحداً منهم يقتربُ من رجلٍ ، نصفه العلويُّ عارٍ ، وذراعاه مقيَّدتان خلف ظهرهِ ، وقد حملَ بين يديه منشاراً آلِيّاً ، يصوِّبُهُ نحْو عُنُقِ الرَّجلِ !!

فتوقَّعْتُ أن يظهر البطلُ في تلك اللحظة الحاسمة ، ويُنقذََ الرَّهينةََ والآخرين ...

وآملْتُ أن يكونَ واحداً من نُجومي المفضلين ، ويكون (ستيفن سيجال) بالذَّاتِ ..

ولكن لم يظهر (ستيفن ...) ، ولا حتى (أرنولد شوارزنيغر) ، ولا (سلفستر ستالون) ، ولا (فان دام) ، ولا غيرهم من أبطالِ أفلام الحركة والعنف ...

وصلَّتَ الجنديُّ الشريرُ منشارهُ على رقبة الرهينة ، وحصدَ اللِّسانُ الحديديُّ الرأسَ الآدمِيَّ ، ورأيتُه يتدحْرجُ في الأرضِ !!

وتساءلتُ : لماذا لم يظْهر البطلُ المُنقذُ ؟!

ولفتَ انتباهي غيابُ الموسيقى التصويرية أيضاً ؛ فعادةً ، يستعينُ المخرجون بالموسيقى في مثل هذه المواقف الخطيرة !!

ثم لماذا التوقف عند هذه المشاهد الدَّامية فقط ؟ أين باقي المشاهد ؟ وأين تقنيَّةُ القفز من لقْطةٍ إلى لقْطةٍ ، حتى تصل عمليةُ الإثارةِ والتشويقِ إلى ذِرْوَتِها ؟

لمْ يكنْ أيُّ أمْرٍ من هذه الأمور ...

كان المشهدُ واقعيّاً ، وكان مُتَكَرِّراً ...

وكان مسرحُ الأحداث الدَّاميةِ ، في بلدٍ عربيٍّ مسلمٍ !!

وأظلمتْ نفسي ...


« المقالة السابقة
  • طيف امرأه | 2013-05-13
    لا تستغرب يا أخي الخضر ..فانت تعيش بأرض البشر المتعطش للدماء
    لا تنتظر بطولات أؤلئك الحالمين  , فقد علمتني الحياة الا حلم يتحول لبشر منقذ
    لا  تشنف أذنك لتلك الموسيقى التصويريه في افلام  هندية او امريكيه او حتى عربيه
    فلا وتر حساس , ولا صدى يقرا افكار الحاضرين , ولا تغطي الأضواء مسرح المظالمالمتكررة ولا حتى
    تلك المطاردات الليلية التي عجت بها أوطان المسلمين دون أن ينبس احد ببنت شفه !!!
    مجرد نغمتين في الحياة , نغمة الموت ونغمة الولادة .. والإثنتان تتشابهان حتى في النوتة !
    أما كان لديك التشوق على اهبته ؟؟! ألم تتوقف يداك في لحظة عن تناول لقيمة كنت تريد ان تمررها لفمك ؟؟ توقفت اليد في طريقها
    والفم بات مشدوها والعين تجمدت بها الدموع او كادت تصبح مكعب جليدي  , لن تسقط بسبب حجمها الكبير !!!!!
    ألم تجد الإثارة ؟؟؟ ولا حتى في أفلام هوليوود الغامضة والمرعبة !!!!!!!!!!!!!!
    إثارة أصابتنا بغثيان ,,بل أصابت القلب بوجيب متسارع للحظة ظننته طبل  في غابات أفريقيا تطلب النجاة ..من القبائل ,قد  يكونوا استجابوا قبل ان يصل الطبيب لمعالجة بقايا فكر , او بقايا جسد , فقد استقر على سرير , لا يُرى  منه سوى شبح دهشةوغموض !!!
    لا تنظر .. أصحاب القلب الضعيف ,لا ينظروا فقط هنا يحدث ,,في بلاد العرب  والمسلمين
    عرفوا كيف يستعمرونا  فتركوا سياطهم على مائدة المجون والترف والديموقراطية الكاذبة وفينا
    علموا كيف يشكلون من كل بشري هنا , آلة تعذيببل ويتفنن في اتقان الدور والاكتشاف كانما ينال جائزة نوبل للتعذيب (هذه جديدة )
    نحن نستعمرنا بفكرهم بتنويمهم لنا فصرنا أحذق منهم في التنويع , بل يستشيروننا ويندهشون !!
    غريبة تلك العلامات المدهشة ..تظهر على وجوه الجميع والكل بإمتعاض ..ها نحن متفقون باشارات الإندهاش !!!!!!
    سلمت اخي بحق لقد أصابتني حروفك بسهام  اطلقت اناملي بحروف لم تكتمل , بكيت وقلت ..الحمدلله على الامن والمان فقط
    ادركوا الامن والا استعمرنا بأيدينا ويا له من استعمار   حيواني بل أضل !!!
    طاب يومك بخير وسلام
    عذرا اخي فقد غضبت حروفي
    لن اعيدقراءتها فقد ذهلت  بتعب

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق