]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الانشقاقات المتتالية

بواسطة: مرتاحة الحوتي  |  بتاريخ: 2011-09-29 ، الوقت: 10:57:11
  • تقييم المقالة:

كل الانشقاقات التي حدثت في الآونة الأخيرة غير مستغرب منها لان الطبيعة البشرية تحكم علي الإنسان أن يخاف علي نفسه نعم وجودهم غير مرغوب فيه ويجب أن نأخذ الحيطة والحذر منهم وفي نفس الوقت يجب أن نضع في اعتبارنا بأنهم يعرفون خبايا وأسرار أعمالهم التي كانوا يقومون بها في عهد الطاغية وبذلك سنستفيد منهم بكل ماهو ايجابي ولن ننسي بأنهم متعاونون في جرائم القذافي التي قام بها

 

 

ويجب أن نضع في عين الاعتبار أن كل من أجرم في حق الشعب الليبي سواء من سرقة للمال أو من تلطخت أيديهم بدماء الليبيين يجب أن يحاسب علي أفعاله بالقانون الذي أقامت الثورة من اجله،وان هؤلاء المنشقين لم ينشقوا من اجل الثورة أو الشهداء أو حبهم لوطنهم بل لأنهم فقط أدركوا أن القذافي انتهي وان النظام الذي كانوا يستثيرون خلف ستائره قد انهار تماما ولولا هذه الثورة والنصرة الكبيرة وهي تحرير العاصمة طرابلس لما تخلت هذه الأبواق عن صداها طبعا،كذلك نحن نصنع بثورتنا هذه نظام يتسم بأشخاص جدد لا يتصفون بصفات النظام المخلوع ولا بمعتقداته البالية التي تحتجز الحرية ، أنا أسأل هؤلاء اليوم ماذا قدمتم لهذا الشعب حين كنتم في السلطة أو حين كنتم قريبين منها ولصيقين بمصدر القرار ؟ أنتم كنتم فقط تنفذون تعليمات بدون ضمير أو تفكير، قبلتم الوظيفة العامة لأنكم كنتم تركضون وراء امتيازات و مصالح شخصية إضافية بدون وجه حق ، وتسعون إليها من خلال تعهداتكم بخدمة مصالح من دفع بكم لهذه الوظائف وهذا الشئ يؤكده تاريخكم المهني الذي لم يسجل لكم موقفا يعبر عن رأي أو يأتي بمبادرة تخدم المجتمع أو تقف في وجه الضلالات التي ارتكبت في حق هذا الشعب ، جميعكم وبدون استثناء قبل لنفسه أن يكون أداة طيعة لتنفيذ التعليمات من أجل مصالح و أطماع شخصية لكم، تلك الفرص تركها لكم الشرفاء والحكماء من أبناء الوطن من ذوي العفة عن طيب خاطر لأنهم يؤمنون بأن لإطاعة لمخلوق في معصية الخالق ولا يرضون تطويع أو تمييع القوانين أو الخروج عنها لخدمة المآرب الخاصة ولأنهم يعلمون أن هذا اليوم ( 17 فبراير ) آت لا محال أجلا أم عاجلا،فليعلموا أن ليبيا الجديدة وضعت لكل شئ أجل ، سوف لن يكون لنا رئيسا ولا زعيما يحكم مدى الحياة ولا رئيس وزراء ولا وزيرا لمدة عشرة أو عشرين سنة ولن يكون لنا رئيسا ليكون عميدا للرؤساء العرب ورئيسنا القادم سوف لن يتنحى بقوة السلاح ولكن ستنتهي مهامه بقوة القانون حاملين له في صدورنا كل التقدير والاحترام لنجاحاته وسنستفيد من الأخطاء المغتفرة وسنحاسبه على كل الأخطاء المتعمدة . رئيسنا لن يبقى عالة على أحد بعد انتهاء مهمته بل سنحميه ونكرمه ونحتفظ له بلقب الرئيس ، سوف لن بكون لنا وزيرا أو مسؤولا بوظائف ومصادر دخل متعددة إلا ما أجاز منها القانون، نحن سنعلم بان شباب ليبيا سيبني أسس للطمأنينة والأمن النابع من العدالة الإجتماعية وإحترام الملكية الخاصة وحرية التعبير ، إن الوطن ولد من جديد و نريد له أن يترعرع في ظل الأبناء المخلصين الذين ضحوا من أجله وحرموا من كل غالي ونفيس في سبيل تحريره ، فمن ثبتت براءته من تلك الزمرة المنهارة يعش بيننا في أمان على أن يناء بنفسه عن الخوض في أمور الدولة وذلك بسبب فشله في خدمة وطنه وإطالته في عمر حكم منظومة القذافي الظالمة بشكل مباشر أو غير مباشر ،ونحرص دائما علي أن يزداد احترام المواطنين الليبيين لبعضهم البعض ونأمل علي أن تكون هذه الثورة قد علمتهم  الصبر وقوة الإيمان  على ماعانوه من آلام وعسف. وأن يمنحهم الله القدرة على الصفح والمصالحة بعد المحاسبة وإعطاء كل ذي حق حقه والمحاسبة هنا لا تعني بالضرورة الانتقام ولكن التعرف على الأخطاء وفرزها وسبل الحد منها وقطع الطريق على تكرارها والقضاء على عواملها وإبعاد المتسببين فيها بكل حزم، ووفقـنا الله لما فيه خيرٌ للوطن.

 

 

بقلم:مرتاحة الحوتي
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق