]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لكل أجل كتاب

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-07 ، الوقت: 12:29:01
  • تقييم المقالة:

 

 

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

 لكل أجل كتاب :

 

مرت علي السنوات ال8 الحمراء ( من 1992 م إلى 2000 م ) بردا وسلاما إلى حد ما .

ومع أنني سُجنتُ أيام زمان وأوذيتُ بسبب من ذلك إيذاء شديدا , إلا أنني لم أُصب بأي أذى طيلة السنوات الثمانية الحمراء سواء من طرف رجال السلطة (من الشرطة أو الدرك أو الجيش أو المسلحين من المدنيين) أو من طرف الإسلاميين الذين كانوا في الجبل ( من الجيش الإسلامي للإنقاذ أو من الجماعة الإسلامية المسلحة).

ولعل من أسباب ذلك ثلاثة : 

           1- كوني غير منخرط في أي حزب إسلامي  , مع المحاولات المتكررة من المسؤولين عن الأحزاب الإسلامية المختلفة من أجل انخراطي ومع إصراري الدائم على الرفض حتى يبقى أفقي أوسع وأكبر بإذن الله .

           2- أقدميتي في التعليم الثانوي , وكون الكثير من أولاد المسؤولين وغير المسؤولين درسوا عندي وهم يحبونني كثيرا ويذكرونني باستمرار بالخير مع أولياء أمورهم .

          3- ممارستي للرقية الشرعية لسنوات وسنوات بطريقة عقلية وشرعية ومنطقية , ومع مراعاة الجوانب النفسية , وبدون أخذ مال ممن أرقيهم , في وقت أصبح أكثر من 50 % من رقاة الجزائر سارقين وجاهلين وكاذبين .

ومما له صلة بال 8 سنوات الحمراء القصة الآتية التي حكاها لي أحد الإخوة الكرام منذ شهور(عام 2007 م).

قال لي : هناك ضابط من الضباط الكبار الجزائريين - يعرفك وإن كنتَ أنت لا تعرفُـه - يُسلِّم عليكَ ويقولُ لك " أبشر فإنني أتمنى أن يكون الله قد أحبَّـك وأحبَّ لك الخيرَ حين نجاك من القتل بأعجوبة " , قلتُ له

" وكيف ذلك ؟ " , فقال " الضابطُ يقولُ : في ليلة من ليالي 1994 م كُلفتُ أنا و 3 أشخاص معي من أجل اعتقال "عبد الحميد رميته " في ليلة من الليالي , ثم قتله في نفس الليلة على اعتبار أنه إرهابي ( لا لشيء إلا لأنني متدين ) ورميه في الطريق العام في اليوم الموالي .

وأثناء مجيئنا إلى بيته في سيارة من السيارات قبيل منتصف الليل , نزلتْ في ميلة أمطارٌ غزيرة ووقعتْ عاصفةٌ شديدة جدا كان من نتيجتها أن اصطدمتْ سيارتُـنا فتحطمت هي ونجونا نحنُ .

وبسبب أننا شُغلنا بعد ذلك بإجراءات إصلاح السيارة وعلاجنا من جروحنا أُلغيت المهمةُ التي كُلفنا بها ونجا الشيخ عبد الحميد من الموت بأعجوبة ".

وصدق الله العظيم " لكل أجل كتاب " و " إذا جاء أجلهم لا يستاخرون ساعة ولا يستقدمون".

والحمد لله رب العالمين .

نسأل الله أن يختم لنا بالخير وأن يجعلنا جميعا ممن يحبون اللهَ فيحبهم اللهُ , آمين. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق