]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-07 ، الوقت: 12:20:43
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

" فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ":

 * ما أعظم الراحة التي يُحس بها المرءُ وهو يُقابل السيئةَ بالحسنة , لوجه الله وحده , لا طمعا في دنيا يُصيبُها ولا خوفا من شرِّ بشر. إن هذه الراحةَ أعظمُ بكثير من تلك التي يمكن أن يحسَّ بها من يثأرُ , أو على الأقل من يقابلُ السيئةَ بمثلها , مع ملاحظة أن مقابلة السيئة بمثلها أمرٌ جائز في ديننا ولكنه خلافُ الأولى .

** مُهم جدا جدا جدا :

            1-أن نفعل الخير ولو فيمن يبدو لنا بأنه لا يستحق الخيرَ .

            2-وأن نفعل الخير فيمن لم يُـقدم لنا خيرا .

           3-وأن نفعل الخير ولو فيمن صنع معنا وفينا شرا .

هو صعبٌ جدا , ولكنه مهم جدا في ديننا لأن فيه بإذن الله من الأجر ما فيه .

هذا مع وجوب التفريق بين حقوق الله التي لا يجوز التسامح فيها وحقوقنا التي يستحب التسامح فيها , وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يغضب إلا إذا انتهكت حرمة من حرمات الله , وكان كذلك لا ينتقم لنفسه قط .

جاءتني امرأةٌ منذ سنوات من أجل رقية , جاءتْ مع أحدِ محارمها من الرجالِ . وعندما سألتُـها عن عملِ زوجها أطرقتْ ولم تجبْ , فأعدتُ السؤالَ مرة أخرى فقالتْ على استحياء " هو يعمل في الأمن العسكري!" , قلتُ لها " وماذا في ذلك ؟!. رجال الأمن العسكري ليسوا كلهم سيئين" , ثم سألتُ " ولماذا لم يأتِ زوجكِ معكِ الآن ؟!" , فسكتتْ برهة ثم قالتْ وهي تتلعثمُ " إن زوجي ممن كانوا يُعذِّبونك أيام زمان في الزنزانة , ولذلك استحيى أن يأتي معي فترفضَ أنتَ أن ترقيني ".

ابتسمتُ وقلتُ لها " أنتما مخطئان في العنوان يا هذه . سلِّمي على زوجكِ وقولي له بأنه إن احتاجني هو ( لا أنتِ) من أجل أية خدمة يمكن أن أقدمها له فأنا تحت التصرف , ولا شكرَ على واجب . قولي له يا هذه بأنني حريصٌ ما استطعتُ على أن لا أحملَ في قلبي غلا أو حقدا أو غشا ...لأي كان من المسلمين.

أما ما فعلهُ زوجُك معي في السجن فبينه وبين ربه , وإن تاب فإنني أسأل الله أن يسامحه دنيا وآخرة .

وصدق الله العظيم إذ يقول " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ".

والله أعلم بالصواب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق