]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لمـــــــــاذا يـــــــــا هـــــذا !!!!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2011-09-29 ، الوقت: 10:28:11
  • تقييم المقالة:

                             بسم الله الرحمن الرحيم

 

                         

                                 

 

                          لمـاذا يـا هــذا ؟؟؟

 

لماذا تكون بعض النفوس ميالة للمشاحنات ..  وراغبة في خلق المخاصمات .. تسقط فجأة من مستويات النظرة التي كانت عليها في حال سكوتها ..  إلى حضيض المستويات عند إفراغ كلامها  .. وخاصة إذا اجتهدت وألقت الكلام على عواهنه دون تدبر وعقلانية .. والإنسان بالفطرة يوجد نفسه في موقع مترفع في حال سكوته  .. ولكن متى ما بدأ يثرثر ويأتي بغث الكلام حتى يبدأ بالظهور بأقل من حجمه السابق .. فنقول يا ليته سكت ولم يتكلم .. فإذا أردت أن تعرف حقيقة إنسان فنقب في بواطن لسانه فهناك تكمن البراهين والأدلة .. هنالك عمالقة المقام الذين  يملكون المنطق ودرر الكلام .. بعيدين عن ساحات الهرج والمرج .. ولكن عادة هم  يميلون للصمت أكثر منه للبوح .. فهنا نقول يا ليتهم تكلموا .. فإذن مطلوب نادر مرغوب .. وآخر ثرثار متوفر ممجوج .. وذلك هو المحك والمعيار في ملاحقة المقامات الحقيقية .  

                             ومرحلة أخرى عندما تكون أيدي الصداقة  ممدودة .. واليد من أخ لأخ في العقيدة وفي القومية وفي العروبة .. ثم لا تكون مخلصة وصافية كما تتمنى النفوس .. وكما كانت في الماضي  .. ولكن قبل أن تصل تلك الأيادي إلى مرحلة العناق فهي إما معضوضة من أحدهم .. وإما مرتشية من آخرين .. أو متعالية ومتكبرة  في بعضها ..  فهي تصافح بشدة في العيان .. وفي الأعماق لديها أجندة القتال والخصام .. عند ذلك لا معنى لتلك المجاملات المبذولة من خارج شفاف القلب .. فالأولى أن تكون البداية بإشارات مودة لزوم البرتوكول فقط..  بعيداً لبعيد .. وتكفي كلمة ( هاي ) كما يفعل الخواجات ..  وتلك أقرب للمصداقية وبعيدة من النفاق والتمثيل .. وقد طالت عهود التمثيليات .. وملت النفوس من كثرة المجاملات فقط من أجل أن يقال .. ومن أجل لمحة الأضواء من كمرات التصوير .. وغداَ هناك في الصفحات الأولى سوف تكون صورة ذلك الممثل الذي ينافق ثم يخفي الحقيقة  .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسي محمد أحمد 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • سجين الذكريات المره | 2011-09-29
    لمآذآ .... لانكــ هذآ..
    اخوي الكاتب عمر عيسى محمد احمد ... سلمت من كل شر على هذه المقالة ..العنواان قوي وله تآثير كبير ..
    حقآ تستحق مقالتكـ ان يقرآها الجميع ..لانها خرجت من قلب متعطش للحياة قلب فطري يعي كرامة الانساان
    كلامكــ صادق لكن دائماً نحن البشر نحب الحقد والطعن ليس لآآننا متعصبين لعروبتنا لا لآننا خلقنا بمعاناة...! طفولتنا اشجان كبارنا اصناف..منهم من اهتم بالاخرة ومنهم من اهتم بجمع الرذيلة لدنيآ ..غير طويلة...اخي عمر دائما نخاطبهم لكن دائماً لايستحقون ان نخاطبهم بلغة المصدااقيه ....في هذا الزمن السفهاااء يظهرون انفسهم بصورة جميلة وينسبون الاخطااء لغيرهم حتى يتجاهل سفاهتهم النااس وينصتوا لكلامهم .... ربما اني اطلت واعتذر لكن انت كنت رااااااااااااااااااائع جدا إلى الامام..

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق