]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( البــؤســــــــــــــــاء ) ؟.؟؟؟؟؟

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-05-06 ، الوقت: 09:31:30
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

البؤســـاء         ؟؟...؟؟؟؟؟؟؟؟

سفرهم على المدى الأبدي في رحلة الأحزان .. يجوبون قفار الآهات والأنات .. حافين فوق الأشواك.. تلسع جلودها حمم البراكين ..  في دروب يتواجد فيها الجلادون الذين يقفون فوق مشانق الأحلام  .. وهناك من يسلب البسمة من ثغور الكادحين .. ويمنعون الضحكة والسعادة حتى من أجفان أطفال  نائمين .. ويضعون السعادة والتنعم والرخاء في قائمة المحظورات والممنوعات  ..  وسرادق الهم منصوبة في ساحات الكد والجد  .. واللوحة عنوانها العذاب وألوانها الدماء ..  وشعارها السواد .. وعبق القطران يفوح في ساحة تخلو من المسك والزعفران .. ومجرد التفاؤل أصبح ممنوعاً حتى ولو كان في الأحلام .. فالذي يبكي من الجوع أصبح في العرف خائن وجبان .. والذي ينادي بالحق هو عميل يشار إليه بالبنان ..  والذي يصارع الباطل ليحق الحق هو إرهابي مطلوب القبض عليه في كل البلدان .. والذي يقاتل العدو يوصف بالخائن الجبان ..  والذي يهادن العدو هو ذلك البطل الذي يتوسم بأوسمة الزمان .

                       في صحبة من يبكون إذا أهل البدر ويضحكون برائحة الدماء والدمار .. أمم أوصلتها أقدامها تلك الشقية التعيسة لساحات الأحزان   .. عندما تاهت لديها بوصلة الحظ .. وتعطلت مؤشرات المسار  .. ويوم سعدها مات يوم مولدها .. فعاشت دوماً خلف الدهاليز في مقابر الأمنيات .. فصارت الأضرحة مزارها .. وثياب الأكفان رداءها .. وأصوات النحيب أذكارها .. وهي حتى في تلك الأقدار والمصائر محسودة على قدر شأنها .. وقلة حيلتها  .. فالذي يحسدها على كثرة تنعمها قد يكون محقاً ..  ولكن كيف من يحسدها على كثرة اكتوائها بالنار ومرارات بؤسها .. وتلك قمة الحيرة والتعجب .. ومع ذلك فإن كثرة الطعن في موضع الطعن كفيلة لجلب التمرد ورفض الخضوع والإذعان .. والأمر بعد ذلك في كل الأحوال لمثلها سيان .. وهي منذ ولادتها مفطومة على رحلة الأحزان .. كثيرون هم من يجهلون أي شأن غير ذاك الشأن .. يسافرون وحيدين داخل زوابع الهم والغم والخذلان  ..  ومنذ مولدهم هم دائماً في جملة النسيان .. وأي شأن لهم وقد ولت الأعمار خلف غيوم الشقاء والعناء .. فالذي بقي من ماضي الأعمار هو ذاك القليل يواجهون فيه ألسنة النار  ..  والذي مضى في رحلة الأعمار هو ذاك الكثير الذي صاحب الشقاء في صحبة الأشرار  .. وتلك محنة البؤساء دائماً وأبداً في كل العصور والأزمان .

ـــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق