]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السياره..

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2013-05-06 ، الوقت: 00:13:15
  • تقييم المقالة:
خرجت مها من المدرسه بعد يوم دراسى طويل ،فوجدت صديقتها فى إحدى السيارات الفخمه التى تتعدى ثمنها المليون جنيها برفقة والدها ،وقامت صديقتها بدعوتها لركوب السياره الفخمه التى لا تحلم هند برؤيتها من الخارج ..فلبت مها دعوة صديقتها وركبت السياره الفخمه ،وطوال الطريق ومها تتأمل السياره من الداخل تأملا دقيقا ...فربما لا تنظر لمثل هذه السياره مره أخرى ...وعندما سألتها صديقتها عن عنوانها قامت مها بتغيير العنوان مثلما يحدث فى مثل هذه الحالات غالبا ...وبعد وصول مها إلى العنوان المزعوم، شعرت بعدم الرغبه فى العوده لمنزلها مره أخرى،فمازالت صورة السياره الفخمه فى ذهنها ولا تستطيع إزالتها عن خاطرها ...فكم كانت السياره جميله ومريحه ...ومضت ساعه كامله ومها فى مكانها لم تتحرك خطوه واحده ،إلا أن أفاقت على صوت إحدى البوابين فى المنطقه يسألها عن سبب إطالة وقفتها ...عندها إستقلت  مها إحدى سيارات الأجره حتى تصل إلى بيتها ...وفى سيارة الأجره قام السائق بالفضفضه  معها ...فقد كان السائق يريد خمسمائة جنيها حتى يقوم بتغيير بعض قطع الغيار لسيارته ...وقد كان يعمل ليلا نهارا حتى يقوم بجمع المبلغ ...و كانت السياره تعطل فى بعض الأحيان وفى منتصف الطريق، لكثرة الحمل عليها وبسبب العطل الناتج من عدم تغيير بعض الأجزاء بها ... وصلت مها إلى بيتها وفى ذهنها هذا التناقض الغريب ...........أين والد صديقتها من هذا الرجل ؟؟فربما والد صديقتها لا يرى هؤلاء البشر على الإطلاق ،فهو لا يستقل سيارة أجره ... إن الخمسمائه جنيها بالنسبه للسائق حلم يسعى لتحقيقه ،أما بالنسبة للوالد مجرد ورقة مهملات .. أين هؤلاء البشر الذين تتعدى ثرواتهم بالملايين من هؤلاء الكادحين ؟...لماذا لا يفكر هذا الوالد فى إعطاء بعض من أوراق المهملات لديه إلى هؤلاء الكادحين؟ ...أين الصدقه فى أموالهم والفقر منتشر ؟....أين اليد المعطيه وسط عائلات تتمزق بسبب القليل من المال ؟...أين الرحمه التى إنعدمت بين البشر بعضهم البعض ؟ قررت مها أن تتحدث مع والد صديقتها فربما تستطيع إقناعه بأن يعطى بعض من ماله إلى هؤلاء الكادحين ليلا نهارا  .. وعلمت مها أنها فى أحسن حال فهى لديها من المال ما يكفيها...

      فقد أصبحت عجلات السياره فى زمننا هذا أصبحت أثمن من بعض البشر ....  

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق