]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نحو خطاب أعلامى جديد

بواسطة: ميلود عبدالله الحوتى  |  بتاريخ: 2011-09-29 ، الوقت: 02:20:43
  • تقييم المقالة:

الثورة هي مشروع للبناء والتنمية في حياة الإنسان فلا يمكن لها أن تتأصل وأن تخلق لنفسها قاعدة وقناعة للجميع على ارض الواقع بدونه فهو المستهدف بالثورة بكافة برامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية ,, ذلك الإنسان الذي يؤمن بكل القيم الخلاقة والمبدعة والتي تتطلع إلى الأمام نحو التقدم والرفاهية لمجتمعه بمنهج الثورة ألأساس للانطلاق والإبداع والتي لابد لها أن تبدأ وتستمر به هو ذاته صاحب مشروع الثورة والتغيير منطلقا من المفهوم التعايشى وحالة المزج بينه وبين الثورة كحاجة دائمة ومصاحبة له في ثقافته وسلوكه وكذلك رغباته ومدى رفضه وقبوله للتغيير ومدى قبوله بتعايشه و إلاحاسيس التي تتماثل و حالته المزاجية تلك الحالة التي تعبر عن آماله وآلامه وأحلامه وطموحاته لتقنعه بأهمية المشاركة والممارسة لفعل الثورة التنموي رافضاً طبيعة الدور الذي يمكن أن تلعبه معادلات السياسة وفنون الحكم والسلطان في تهمشيه وإقناعه" بقدرية وقضاء" واقعه وتلاعب هذه المعادلات بحالته المزاجية المتطلعة دوماً للتغيير للأفضل والتي في أغلب الأحيان ما تصبح هذه المعادلات عائقاً له نحو التطلع للحرية والسعادة,وداعمة لصنع حالة من الوهم بالعجز عنده وإيهامه بعدم قدرته على التغيير وخاصة في غياب الدور التنويري والترشيدي الذي تقوم به المؤسسات الإعلامية المرتبطة بعمليات التغيير والثورة والموجهة له لربطه ذهنياً بمؤسسات التنمية الشريك الشرعي لمشروع الثورة وذلك من خلال تقديم رؤية واضحة وشاملة قادرة على إشراكه في عملية التنمية بصورة تفاعلية سيما وأن تلك المشروعات تتقاطع مع احتياجاته الحياتية المختلفة وبالتالي ضرورة وأهمية إشعاره بل وإقناعه عبر تلك المؤسسات الإعلامية بأنه جزء مهم لا يتجزءا من عمليات البناء والتنمية .. فمجرد شعور الإنسان بأنه غير معنى .. وإيهامه بأن ما يحدث حوله يدور خارج اهتمامه وكذلك خارج سلطاته. سيؤثر سلباً في عمليات البناء والتنمية المستهدفة به حياته من قبل مشروع الثورة نفسها ... ومن الممكن أيضاً أن يؤثر البطء في التنفيذ والتعثر في الأداء وعدم التحريك بالشكل الجيد لكافة مشاريع التنمية وكذلك الفشل في ربط أغراض التنمية بحالته المزاجية المتطلبة لحال التغيير الدائم للأحسن والأفضل في خلق حالة عدم الثقة الكافية في التنمية والبناء وبالتالي التململ والانزعاج من مشروع الثورة والالتجاء أحياناً لتبنى أشكال من صور الرفض والاستياء منها والتعبير عن تلك الحالة بأشكال مختلفة من مظاهر السخرية والنقد والاستهزاء من مشروعها الحضاري الذي تستهدفه وقد تصل الحالة في ذروتها إلى الانقلاب على مشروعها
وهكذا وفى غياب المعرفة و الحقيقة ومن خلال عدم تفعيل المشروع الثوري التنموي لصنع حالة التواصل والانتماء والربط بين الإنسان والثورة فإن من حق من يشاء من المستهدفين بالتغيير إن يمارسوا هذه المظاهر بل ويرفضون المشروع الثوري لأنه لم يقدم لهم بصورته الحقيقة الداعمة لقضاياهم ,, فغياب مؤسسات الإعلام البناءً والترشيدي المصاحب لمشروع التنمية والتي لايقل دورها في الحقيقة عن أهمية التنمية 
ذاتها سيؤدى إلى خلق حالة من الانفصال بين ومشروع الثورة الحضاري ... إذن ماهو الحل لرأب الصدع المتوقع حدوثه وخاصة وفي ظل وجود أدوات أعلام معادية تستهدف محاربة اى مشروع ثوري طموح؟ مادام الإنسان هنا هو الأساس في توجيه الخطاب الاعلامى لغرض خلق حالة من الانسجام بين متطلبات التنمية الممكن تحقيقها وطموحاته من خلال مايطلبه من مشروع الثورة فاءن هذا الآمر لأتأتى نتائجه من خطاب تعبوي مباشر قد يكون مملاً وغير ذي جدوى وفاعلية في الإقناع في زمننا هذا حتى وإن كان يحمل قيماً مثالية وخاصة في عصر تقنيات الوسائط المتعددة والانترنت والفضائيات.ولهذا لابد أن يوجه للناس عبر مؤسسات لصناعة الخطاب الاعلامى من خلال أعمال درامية مثلاً سواء بالمسرح أو في المرئية والخيالة ,,وغيرها من أساليب توجيه الخطاب عبر الوسائط الإعلامية المتاحة تقنياً والتي تخلق تواصلاً بين المواطن ومشروع التنمية بحيث تسهم في الإسراع في تبنى أهداف المشروع من قبل الناس أنفسهم والمساعدة على استكماله والمحافظة على المنجز منه ,,حتى لاتتكرر تجارب سيئة عاشتها مجتمعات حالمة بالتنمية والتطور . شاركت في نفس الوقت في مؤامرات لإجهاض أحلام ثوارها في البناء والتغيير.... 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق