]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جواز الجمع بين نيتي الفرض والنافلة

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-05 ، الوقت: 17:00:28
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

جواز الجمع بين نيتي الفرض والنافلة

 

 قال بعضُ العلماء بجواز الجمع بين نيتي الفرض والنافلة في الصيام . وقبل أن أوضحَ هذا الحكم أقولُ بأن المسألة خلافية , ومنه يجوزُ للمسلمِ أن يأخذَ بهذا القولِ ما دامَ مأخوذا من عالم لا من جاهل , وما دامت نيةُ الشخصِ الآخذِ بهذا القولِ ليست تتبعَ السهلِ عند الفقهاءِ .

المسألةُ خلافيةٌ بين الفقهاءِ بينَ مبيح لهذا الجمع ومانع لهُ , ولكلُّ فريق أدلـتُـه القويةُ أو الضعيفة , الراجحةُ أو المرجوحة , وللمصيبِ أجران وللمخطئ أجرٌ واحدٌ , والله وحدهُ أعلمُ بالصوابِ.

ومن أمثلةِ هذا الجمعِ الذي أجازهُ بعضُ الفقهاءِ : شخصٌ عليه قضاء 4 أيام وهو يريدُ صيامَ تطوع للـ 6 أيام من شوال . إذا أراد أن يجمعَ بين النيتين , فإنه يصوم 4 أيام وينوي القضاء أولا ثم التطوع , فإذا انتهى من صيام ال 4 أيام يكون من حيث الأجرِ بإذن الله كأنه صام 8 أيام ( 4 أيام هي عيه قضاء و4 أيام أخرى هي 4 أيام من ال 6 أيام من شوال التي يريد صيامها ) . ثم يصومُ بعد ذلك يومين وينويهما تطوعا ليكتملَ صيامُه للـ6 أيام من شوال . وهكذا ...

وهذه الصورة , هناك ما يشبهُها في عبادات أخرى :

       * مثل الذي يدخلُ إلى المسجدِ بين الأذان والإقامة ( من صلاة الظهر مثلا )  فيصلي ركعتين وينوي بهما تحيةَ المسجدِ والنافلةَ القبلية , ويكون لهُ الأجرانِ بفعل واحد بإذن الله.

 

       * مثل الذي عليه غسلٌ من الجنابةِ -وهو فرض- وغسلٌ للجمعة - وهو سنة - : بغسل واحد يحصلُ الشخصُ  على الأجرين معا بإذن الله .

 

ملاحظة : الرأي الذي ذكرته :


1- قال به بعض المالكية

 .
2 - وسألتُ عنه أنا شخصيا من خلالالهاتف بعض المشايخ المحترمين في برنامج آفاق في قناة أبو ظبي , منذ سنوات . وأكدالمشائخ في جوابهم على أن المسألة خلافية كما قلتُ في موضوعي

 .
3 – سمعـتُـه مباشرةمن الشيخ يوسف القرضاوي من خلال برنامج " الشريعة والحياة " على قناة الجزيرة.
وفيالمسائل الخلافية الواجبُ سعة الصدر لا التشدد , وفي المسائل الخلافية تبقى المسألةخلافية مهما أخذنا نحن برأي ورفضنا الرأي الآخر , وفي المسائل الخلافية الله لايُـعذبنا سواء أخذنا بهذا الرأي أو أخذنا بالرأي الآخر. وفي المسائل الخلافية كلُّالعلماء مأجورون : المصيب والمخطئ على حد سواء , وفي المسائل الخلافية كلُّ واحد منالعلماء يقول " رأيي صواب ولكنه يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ ولكنه يحتمل الصواب ", وفي المسائل الخلافية نحنُ (غير المجتهدين ) دليلُـنا ليس الكتاب والسنة وإنما دليلنا أقوالُالعلماءِ لأنهم هم يفهمون الكتابَ والسنةَ أحسنَ وأفضلَ مما نفهمهما نحنُ , وأما العلماءُ والفقهاء والمجتهدون فدليلهم الكتابُ والسنةُ و ... الخ ...

 

والله وحده أعلمُ بالصوابِ . 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق