]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عن المرأة : قالوا وقلنا ولو عادوا لعدنا 4 والأخير

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-05 ، الوقت: 16:40:42
  • تقييم المقالة:



34- قالوا : الرجلُ - حتى وهو صغير - هو أقوى من المرأة .
قلنا : وفي المقابل فإن المرأةَ حتى وهي صغيرة تقوم بعملها بصدق ونظام أكثر من الرجل . والمرأةُ كذلك وهي صغيرة لديها قدرة كبيرة على الصبر والعمل المتواصل لأجل بلوغ الهدف أكثر من الرجل . إذن هما حسنتان للمرأة في مقابل واحدة فقط للرجل .

35-قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ماخلا رجل بامرأة إلا كان الشيطانُ ثالثَـهما". وهذه سيئةٌ من سيئات المرأة لأن وجودَها هو الذي أحضرَ الشيطانَ لعنهُ اللهُ .
قلنا : هذا كلامٌ مُضحِكٌ لأن الشيطان حضرَ بسبب الخلوة التي تتحققُ بالرجلِ والمرأة على حد سواء .
ومع ذلك فالمؤكدُ أن الذي يُخافُ منهُ – عادة - أن يعتديَ على الآخرِ من خلال الخلوةِ هو الرجلُ لا المرأة , والذي يُخافُ عليه هي المرأةُ لا الرجل . وهذا أمرٌ معلومٌ ومعروف ومفهوم , لأننا وفي كل زمان ومكان (وحتى الكفار مع الكفار ) نخاف على المرأةِ من الرجل ولا نخاف على الرجلِ من المرأة . ولو سمعنا رجلا يوصي ابنه عندما يخرج من البيت في الصباح " يا بني انتبه من نفسك واحذر أن تهجمَ عليك امرأةٌ !" , ربما اتهمنا الرجلَ في عقله لأنه يقول كلاما بعيدا جدا عن الواقعِ المُعاشِ . نعم قد يحدثُ أن تعتديَ امرأةٌ على عرضِ رجل لكنَّ هذا نادرٌ جدا , وهو أمر شاذٌّ يُحفظُ ولا يُقاسُ عليه .

36-قالوا : قيل : " وراءَ كلِّ شيطان امرأةٌ ".
قلنا " وقيل كذلك : " وراءَ كلِّ رجل عظيم امرأةٌ " .

 

37-قالوا : تموتُ المرأةُ وقلبُـها معلقٌ بالمرآةِ .
قلنا : ويموتُ الرجلُ وقلبُـه معلقٌ بالمرأة . هي غلبتها المرآةُ , ولكنها في المقابل غلبت الرجلَ , فمن الأقوى إذن منهما ومن المرتبط بالآخر أكثر : المرأة أم الرجل ؟! .


38-قالوا : معظمُ دموعِ المرأة كدموعِ التماسيح .
قلنا : ولكنَّ هذه الدموع تُذيبُ في المقابل الرجلَ الذي أمامها مهما كان قويا ومهما كان عنيفا ومهما كان جبارا , لأن المرأة عندما تبكي – عادة - تتحطمُ مقاومةُ الرجل أيِّ رجل . ولذلك قيل " دموع المرأة تساوي كثيرا ولكنها لا تكلفها إلا قليلا ". إذن من هو الأقوى : المرأةُ أم الرجلُ ؟!.


39- قالوا : الرجلُ هو المطلوبُ منه شرعا أن يُـعطي المهرَ للمرأة حين يريدُ أن يتزوجَها , لا العكس
قلنا : وماذا في ذلك ؟!. إنه التكامل بين الرجل والمرأة , ثم مع أنها تحبه بقدر ما يحبها بشكل عام , ومع ذلك فهو الذي يجري خلفها لا هي وهو الذي يطلبُـها لا هي وهو الذي يخطُـبُـها لا هي وهو ... فمن الأغلى أكثر : المرأةُ أم الرجلُ ؟!.


40-قالوا : المرأةُ بعد الزواج تذهبُ إلى بيتِ زوجها وأما الرجلُ فيبقى بعد الزواج في بيته هو .
قلنا :

1- هي بالميزان المعنوي ومع الوقت تربحُ أكثر وتتعلم أكثر وتستفيد أكثر من خلال كونها تتربى فترة من عمرها في دار ثم تتربى في الفترة الأكبر من حياتها في دار أخرى , وأما الرجلُ فهو ملتصقٌ طيلةَ حياتِـه بدار واحدة . إذن من المستفيدُ أكثر ومن الرابحُ أكثر ومن المتعلمُ أكثر : هو أم هي ؟! .
2- وفي المقابل يُقالُ " أنظر إلى الأم ثم تزوج البنتَ " ولا يُقالُ " أنظر إلى الأبِ ثم تزوج البنتَ " , وذلك لأن البنتَ تأخذ– عادة - من التربيةِ عن الأم أكثر مما تأخذُ عن الأب , وهذه حسنة ثانية من الحسنات تُـحسبُ للمرأة لا للرجل .


41- قالوا : المرأة تتعبُ كثيرا مع الحمل والولادة ثم الإرضاع , أما الرجلُ فهو مُـعـفى من كل ذلك
قلنا : أنتم مشكورون جدا لأنكم هنا تذكرون – بدون أن تشعروا - حسنة من أعظمِ حسناتِ المرأة وميزة من أعظم ميزاتها وخاصية من أعظم خصائصها , لا سيئة من سيئاتها . وأنا أتحدث بطبيعة الحال عن الحسنة دينيا لا دنيويا . إن المرأة – بسبب الحمل والولادة والإرضاع – قيل عنها " الأم هي المرأةُ التي تُغفرُ فيها أخطاء المرأة " , أي أن فضلَ المرأة كأم يغطي بإذن الله على الكثير من سيئاتها .
وقال عنها الشاعر حافظ إبراهيم :
الأم مدرسةٌ إذا أعددتها أعددتَ شعبا طيبَ الأعراق
ولم يقل " الأب مدرسةٌ ".
وقيل " المرأةُ تصنعُ الأبطالَ في بطنها الصغير , ثمَّ تقدمهم شهداءَ في وطنها الكبير ".
وقيل " النساءُ اللاتي حُرمن من عناية الأمهات هنَّ دائما ضعيفات " , لأن القوة – أغلب القوة - تأخذها البنتُ بالدرجة الأولى من تربية أمها لا من تربية أبيها , أو قبل أن تأخذها من تربية أبيها
وقيل" لو جردنا المرأةَ من كل فضيلة ... لكفاها فخرا أنها تُـمثِّـلُ شرفَ الأمومة ".
وقيل " تأثيرُ الأم في الأولاد أقوى من تأثير الأب , حتى ولو كانت الأم عاصية ومنحرفة ".
وقيل" يمكنُ هجرُ الأب ولو كان قاضيا , ولا يمكن هجرُ الأم ولو كانت مُتسوِّلة ".
وقيل "يكونُ الرجلُ في كِـبـرهِ كما هيأتـهُ أمهُ في صغرِه " .
وقيل " مستقبلُ الولدِ من صنعِ أمه " .


42- قالوا : الأبُ أعرفُ بمصلحةِ الإبنِ من الأمِّ .
قلنا : هذا ليس صحيحا البتة . إن كلَّ واحد منهما يعرفُ مصلحةَ الابن ويسعى من أجل تحقيقِـها بشكل , وكلٌّ من الأب والأم مكملان لبعضهما البعض . هو يركزُ على العقلِ الذي لا بد منه , وهي تركزُ على العاطفةِ التي لا تستقيمُ التربية إلا بها . هي تحبُّ برقة وهو يُحبُّ بحكمة , وفي كل خير بإذن الله
ولكن يضافُ إلى ذلك كحسنة للمرأة لا للرجل أنَّ " ولدٌ بدون أب نصفُ يتيم , ولكنَّ الولدَ بدون أم فهو يتيمٌ كاملٌ " , و" لا تـفترسُ النمِـرَةُ أشبالها " , أي أن المرأةَ لا تُـفرِّط أبدا في أولادها مهما وقع منهم ولهم , وهذا على خلاف الرجل .
وقيل " عندما تفقِد أمكَ تفقِد والديكَ " .
وقيل " إذا مات الأبُ فحضنُ الأم وسادتُـك , وإذا ماتت الأمُّ ستنامُ على عتبة الدار ِ".
وقيـل " في أيام اليسرِ ليس لكَ غيرُ الأبِ , وفي أيام العُسرِ ليس لك غيرُ الأمِّ ".
وقيل " أهونُ على الإنسان أن يفقِد أبا غنيا من أن يفقِدَ أما فقيرة " .
وقيل "يدُ الأمِّ حلوةٌ ولو ضربتْ " .
وقيل " إن أعذبَ ما تتفوهُ به الشفاهُ البشرية هو لفظةُ الأم " .
وقيل " لو أن العالم كله في كفة وأمي في الكفة الأخرى , لرجحتْ كفةُ أمي".


43- قالوا : الرجلُ مُتعلقٌ بالمرأة أكثرَ من تعلقها هي به , أو هو يحبها أكثر مما تحبه هي .
قلنا : قد تكون هذه حسنة للرجلِ , ولكن المؤكدَ أنه تُقابلها حسنةٌ مؤكدةٌ وأكبرُ للمرأة . وتتمثلُ حسنةُ المرأةِ في أنَّ الرجلَ يريدُ من المرأة – عادة – جسدَها , وأما المرأةُ فتريدُ من الرجلِ الأمومةَ , ومنه قيل " كلُّ حبٍّ من المرأة للرجلِ يظل في نظر المرأة ناقصا حتى تُباركَه الأمومةُ ( أي حتى ينتهي بالزواج ثم بالأمومة ) " . وهذا هو السرُّ في أن المرأةَ لا تشعرُ بالسعادة المطلقة في الحبِّ المحرم مع رجل أبدا , وهذا على خلاف الرجل الذي يتعلق بالمرأة تعلقا كبيرا ولو في الحرام . وما أبعد الفرقَ بين هذا وذاك , إنه كالفرق بين الثرى والثريا .


44- قالوا : بإمكان الرجل تحطيم قلبِ المرأة , الذي هو نقطة قوتها .
قلنا : نحن نريدُ أن نتنافس في البناء لا في الهدم , وفي التعمير لا في التدمير . ومع ذلك فإننا نقولُ بأنه بإمكان المرأة كذلك تحطيم عقل الرجل , الذي هو نقطة قوته , وهذه بتلك .
45 – قالوا : في قلب كل امرأة يسكنُ عبدٌ وطاغيةٌ .


قلنا : وفي قلب كلِّ رجل كذلك يسكنُ عبدٌ وطاغيةٌ : إن جاهد نفسَه وهواه والشيطانَ كان عبدا طائعا لله , وإن اتبع هواه ونفسهَ الأمارة بالسوء والشيطانَ كان طاغية والعياذ بالله تعالى . ومع ذلك فإن طغيانَ الرجلِ - إن حدث- في العادة أعظمُ من طغيانِ المرأة .


46- قالوا : الأخُ يغلبُ أختَهُ لأنه دوما أقوى منها ,كما أن الرجلَ عموما أقوى من المرأة فهو يغلبها .
قلنا : الحيواناتُ – أكرمكم اللهُ - هي التي تتنافسُ من أجل معرفة الأقوى جسديا وبدنيا , وأما البشر
( وخاصة منهم المسلمون ) فإنهم يتنافسون فيما هو أهم وأعظم شأنا : في الأدب والأخلاق والعبادة و... وأما القوة المادية فإنها تُستحسَـنُ وتُستحبُّ إن استُـخدِمت في مجاهدة الباطل أو في الدفاع عن الحق .
أما قوةُ الرجلِ من أجل أن يضربَ أختَه مثلا – كما يحدث عادة بين الإخوة والأخوات - فليست حسنة ولا تُشبه الحسنة .
ولكن في المقابل الذي هو حسنةٌ بالفعل للمرأة هو أن الأختَ عادة تحنُّ وتعطفُ على أخيها أكثر بكثير من عطفه وحنانه هو عليها , حتى ولو كانت الأختُ كافرة . وهذا أمرٌ معلومٌ ومشاهدٌ , ولا يحتاج إلى دليل أو حجة أو برهان .

 

قلتُ : أما تعبتَ يا هذا من " قالوا " , قال " لا لم أتعبْ بعدُ " .

قلتُ " وأنا لن أملَّ من" قلنا " حتى تملَّ أنتَ من " قالوا " ,

بل إنني مُصرٌّ على أن تكونَ الكلمةُ الأخيرة لـِ " قلنا " لا لـ " قالوا " .

انتهى الموضوع بحمد الله تعالى .

عبد الحميد رميته , الجزائر


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق