]]>
خواطر :
يا فؤادي ، سمعت دقات همسا على أبوابك ... أخاف أنك في مستنقع الهوى واقع ... اتركنا من أهوال الهوى ، أسأل أهل الهوى لترى...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رواة ياسمين الجزء الثاني

بواسطة: اسماء ابراهيم  |  بتاريخ: 2013-05-05 ، الوقت: 14:02:33
  • تقييم المقالة:

 

كانت نهله تجلس و هي حزينه و تنظر الي  طفلتها الصغيره و هي تلعب بألعابها حينما رن جرس الباب فأسرعت لتفتحه اعتقادا منها أنه زوجها فلقد تعودت بعد اي مناقشه حاده بينهم ان يتركها ساعه او اثنين ثم يعود من نفسه و لكنها وجدت امها أمامها

نهله: ماما و هي تقف مكانها

الام: انتي واقفه تتفرجي عليا , مش تقوليلي اتفضلي

نهله:و كأنها افاقت من المفاجأه , العفو يا ماما اتفضلي انتي وحشاني اوي

تدخل الام و ورائها نهله

الام: و هي تاعب الطفله الصغيره و تحملها سما حبيبه تيتا وحشاني اوي يا حبيبتي كده مش تسألي عليا  و بعد ان انتهت الام من ماعبة حفيدتها نظرت الي ابنتها و هي تقول هو أنتي يا بنتي مش هتعقلي شويه

نهله: خير يا ماما هو انا عملت ايه

الام : مزعله يوسف منك ليه

نهله : هو علي طول بلغ

الأم: أيه يا بنت الكلام ده هو انا حد غريب و كمان انتي ناسيه ان انا عمته قبل ما اكون حماته

نهله: أنا مش ناسيه بس اكيد قال لمامته كمان و انتي عارفاها

الأم: الراجل كلمني و مقلش لحد

نهله: انا شايفه اني معملتش حاجه , هو الي عامل زي الاطفال و زعل من غير سبب

الام: يعني يبقي طلعان عينه طول اليوم في الشغل و اول ما يدخل تقابليه بموال

نهله: اعمل ايه كنت بتفرج علي التلفزيون و لقيت بنت كانت معايا في الدفعه بتشتغل مذيعه و امبارح الاستاذه ياسمين قال متصله تفرحني انها اترقت و بقت رئيس قسم هي طبعا بتغظني و خلتني منمتش طول الليل فطلعت غلبي فيه

الام : طيب الراجل ذنبه ايه في دا كله و بعدين ايه الي يزعلك ان زمايلك ينجحو في حياتهم

نهله : اشمعني انا افضل محلك سر و ذنبه ان هو السبب انا مش عارفه ازاي توافقوا علي شرطه اني مشتغلش بعد المذاكره و وجع القلب دا كله طبعا عشان ابن اخوكي و قال ايه افضل سنتين بعد التخرج مخطوبه لحضرته و اعده في البيت زي اي واحده جاهله , علي فكره انا مش مسمحاكم أنتم السبب

الام: اسمعي يا بنت انتي محدش غصبك علي حاجه انتي الي كنتي هتتجنني علي الجواز اكتر مننا و فرحتي لما اتقدملك و محدش فرض عليكي حاجه

نهله: كنت عبيطه انصحوني مش تسبوني اعمل في نفسي كده

الأم: و انتي فيكي ايه , انتي زي الفل استهدي بالله و استعيذي من الشيطان , أنا همشي دلوقتي و زي ما قولتلك اعقلي أنتي مبقتيش صغيره لشغل العيال ده

نهله: حاضر يا ماما

الأم: انا همشي دلوقتي و زي ما اتفقنا

نهله: لا ياماما انتي وحشاني خليكي اعده معايا شويه

الام: معلش عشان اخواتك و باباكي انا خطفت نفسي و جتلك سلام يا حبيبتي و خلي بالك من نفسك

نهله: و هي تودع امها مع السلامه يا ماما

و بمجرد دخولها امسكت هاتفها المحمول و قررت ان تتصل بزوجها لقد تذكرت سنواتها الماضيه فمنذ طفولتها و هي متعلقه بأبن عمها و كانت تعتبره مثلها الاعلي و تأخذ رايه في كل ما يخصها و كلما كبرت ازداد ارتباطها به و كم كانت فرحتها بمجرد علمها بتقدمه لوالدها ليطلب يدها لذلك رغم تفوقها الدراسي لم تمانع في احترام رغبته في جلوسها بالمنزل و عدم التحاقها بأي عمل و لكن حنينها للعمل و حزنها علي طموحها الذي انهار علي يد زوجها يتجدد كلما رأت اي من اصدقاءها تحقق نجاح في مجال عملها كان هذا هو السبب الوحيد لخلافتهم المستمره .

____

 

حينما رن هاتف يوسف كان يجلس مع والدته و والده و قد اخبرهم عن سبب زيارته المفاجأه  بأنه أراد الاطمئنان عليهم , اخذ هاتفه و ذهب الي حجره اخري ليستطيع التحدث الي زوحته فقد كان يعلم مدي التوتر بينها و بين امه

يوسف: افندم

نهله : كدا تشتكيلي ل ولي امري , فكرتني بأيام المدرسه قالتها و هي تتدلل علي زوجها

يوسف : اعملك ايه منا مبرضاش ازعلك فقولت عمتي تقوم بالواجب

نهله : ماشي , طيب و انت هتتأخر اكتر من كده

يوسف: معلش انا هنام النهارده هنا

نهله: كده هتسبني انام لوحدي و انت عارفني بخاف

يوسف: يا سلام يعني عيزاني اجي عشان أحرصك

نهله: بطل رخامه بقي و تعالي بسرعه انا مكلتش لحد دلوقتي

يوسف : بس انا كلت

نهله : هتاكل معايا برده انا مستنياك سلام

____

احدث نبأ ترقيه ياسمين ضجة كبيره بين زملاءها  فهناك الكثيرين ممن يسبقوها في السن و ها هي سبقتهم في المنصب مما اشعل الغيره بين زملاءها من ناحيتها  لذلك فأثناء وقت الراحه جلست ياسمين و زملاءها في العمل لتناول وجبة الافطار ,  اخذت احدي زملاءها و هي تعدد مزايا الزواج و تنظر اليها كانها تقصدها و تقول ان افضل ما في الزواج هو الاطفال فحلم الامومه هو افضل ما تتمناه اي امراة مش ناويه تفرحينا بيكي يا ياسمين هكذا قالت فلم يكن من ياسمين الا ان قالت و علي شفتيتها ابتسامه باهته ان شاء الله , كانت ياسمين تعلم بنوايا زميلتها و لم تتحدث معها كثيرا فقد تعودت علي الا يعلم احد عن حياتها الخاصه سوي اصدقاءها المقربين ففي داخلها لم تكن تشعر بالنقص او بالغيره مما تزوجوا فلقد تعودت ان ترضي بما كتبته الله لها ليس هذا فقط فقد اعتبرت ان مشاعر الامومه بداخلها مشبعه بسبب وجود اولاد اخواتها الصغار ليس هذا فقط بل انها حينما كانت منهمكه في النشاطات الخيريه التي تحرص دوما علي القيام بها رأت طفله جميله تدعي منه الله يتيمة الابوين و قد ارتبط بها ارتباطا كبيرا و كانت تتمني ان تظل معها دائما لذلك كانت تحرص علي زيارة الدار من وقت لاخر لروئيتها  و كم كانت سعادتها عندما علمت بأنها تستطيع ان تكفلها اي ان منه الله اصبحت منذ ذلك الحين اخت لها و باستطاعتها استطحابها يوم الجمعه من كل اسبوع لتقضيه معها تستطيع ان تلهو معها كطفلتها الصغيره و ان تذهب بها في نزهات جميله و ان تاخذها الي بيتها و ان تشتري لها كل ما تحتاجه و كالعاده لم توافق الام في البدايه علي اتخاذ هذه الخطوه من ابنتها و لكن في النهايه رضخت لإلحاح ابنتها خاصه مع مساندة والده لها و سرعان ما تعلقت الام هي الاخري بالطفله اليتيمة.

____

عندما عادت ياسمين من عملها كانت امها تستقبلها و علي وجهها ابتسامه واسعه فاستراحت ياسمين لابتسامة امها حتي قالت لها الام عندي ليكي خبر حلو شعرت ياسمين بأن الامر يخص موضوع خاص بالزواج فهذا هو الخبر الوحيد السار بالنسبه للام

ياسمين : خير يا ماما

الام: في عريس حلو اختك جيباهولك زميل جوزها انا قلت تروحي تقابليه في النادي هتأعدي انتي و اختك و هو هيجي عليكم و كانك مش عارفه حاجه و بعد شويه اختك تقوم و تفضلي انتي و هو تتكلمو و تعرفوا بعض

ياسمين: ماما هي الطريقه دي مش قدمت

الام: يعني ايه

ياسمين : و قد ظهر عليها الضيق مش المفروض يبقي في طرق احدث اصل الحجات دي من زمان قوي ازاي هروح و انا معرفش , ربنا يخليكي يا ماما شيلي الموضوع ده من دماغك

الام: هو انتي يا بنتي مش بنت زي كل البنات مش نفسك تفرحي و افرح بيكي

ياسمين: نفسي بس مش بالطريقه دي

الام: قلتي محدش يجي البيت قولنا حاضر, بقولك هتتقابلوا في النادي و الكلام لازم يتسمع

ياسمين: انا مش هروح اقابل حد

الام: هتروحي غصبا عنك انتي هتفضلي اعده تحرقي في دمي

ياسمين: و قد شعرت بهول الكلمه, انا يا ماما بحرق في دمك

الام: اه لما اشوفك الوحيده الي متجوزتيش دي تحرق في دمي و لا لا و كمان و لا علي بالك حرام عليكي الي بتعمليه فيا ده

لم تنطق ياسمين و دخلت غرفتها و هي حزينه


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق