]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التناسب

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-05-04 ، الوقت: 20:12:05
  • تقييم المقالة:

 

 

 

التناسب:

يقصد به العلاقة بين الطول والعرض، سواء بالنسبة لمساحة الصفحة او بالنسبة للاحجام المختلفة لكل جزء او كل عنصر من العناصر المكونة للصفحة وعلاقته بالعناصر او الاجزاء الاخرى، اذ ان من الضروري ان تكون هناك نسبة معينة بين مساحات هذه العناصر فضلاً عن المساحات البيض (الفضاءات) بينهما، كذلك لا بد من ان تكون نسبة الفضاءات البيض او الخفيفة في الصفحة الى المساحات الثقيلة الملونة نسبة مدروسة وغير متماثلة حتى لا تحدث رتابة تقلل من فعالية التصميم.

ويلاحظ بعض الخبراء ان (الشكل المربع يبدو غير ملفت للنظر، كما ان زيادة طول أحد الضلعين الى ضعف الضلع الاخر يجعل النسبة واضحة وبالتالي لا يتحقق جذب الانتباه المطلوب، كما يذهب بعض خبراء علم النفس ايضاً الى ان الشكل يؤدي دوراً رئيساً في الاستجابة للصفحة، ويستدلون على ذلك بالقانون اليوناني للتناسب الذي يقترح تناسباً معيناً بين طول الصفحة وعرضها ويطلقون عليه (المستطيل الذهبي) حيث تكون نسبة الطول الى العرض 3: 2 او 5: 3 وهذا ينطبق على المجلات والصحف) 

ويُعد التناسب خاصية مكملة لخاصية الوحدة في التصميم حيث لا تتحقق للصفحة وحدتها من دون ان يتحقق التناسب بين العناصر المكونة لها، فمن أهم قواعد جمال الاشياء تناسب اجزاء اي عنصر بنسبة كل جزء للآخر، لذلك فان (التناسب هو اكثر العناصر الفنية تداولاً في مختلف الفنون والعلوم كالفنون التشكيلية والعلوم الهندسية والعلوم الرياضية على اعتبار انه يعكس
 العلاقة بين الحجم والمساحة والكم والدرجة بين الشيء والشيء الاخر او بين الشيء ونفسه) 

واذا كانت النسبة علاقة بين شيئين فان التناسب هو علاقة بين ثلاثة او أكثر، ويرى بعض النقاد (ان التناسب بين الاشياء يجب ان يكون تناسباً يستدعي من المشاهد التأمل ويحقق الافادة) (لذلك كان التفاوت في الحجم بين مكونات الصفحة الواحدة حتم ان يكون هناك معيار لضبط ذلك التفاوت، ويكون هذا الامر عن طريق خلق التناسب بين احجام تلك العناصر بعضها بعضاً من جهة ومساحة الصفحة ككل من جهة اخرى، وبذلك يتحقق جمال العلاقات بين اجزاء الصفحة، والصفحة ككل بحيث تبدو في شكل منسجم)  

لذلك فان إحداث التناسب يتطلب الكثير من الدقة خاصة في مجال التصميم الصحفي الذي لا يتعامل مع عناصر وتكوينات ثابتة، بل مع عناصر وتكوينات تتسم بالحركة والحيوية حيث
يثبت التناسب (بتقسيم المساحات بين عناصر التصميم لتحقيق افضل تركيز بصري ممكن، حيث يتطلب هذا الامر وضع التركيز المرغوب لكل من حجم وشكل ولون كل عنصر من عناصر التصميم) 

ويمكن تحديد التناسب بين مكونات الصفحة من العناصر التيبوغرافية من خلال الاتي:

1ـ التناسب في حروف المتن:- اي تناسب حروف المتن مع مقدمته، فمن غير المعقول ان يكون المتن الواحد مجموعاً بأحجام مختلفة، فالقاعدة المعروفة ان مقدمة المتن تختلف عن جسم المتن اختلافاً طفيفاً وذلك للاظهار .

ويستطيع المصمم ( ان يحقق قدراً من التناسب بين حجم بنط المتن واتساع السطر المجموع به، فكلما صغر الحجم، احتجنا الى اتساع ضيق، والعكس صحيح، ونلاحظ ان بعض الخبراء في الخارج قد وضعوا أسساً ثابتة ومقننة بهذا الشأن، يقضي بعضها مثلاً بألا يزيد اتساع السطر عن حجم البنط اكثر من مرة ونصف) 

2ـ التناسب في العناوين:- لتحقيق التناسب يكون من الافضل عدم استخدام الاحجام الكبيرة للعناوين في العنوان العمودي، فاستخدام بند 18 او 24 مثلاً يعد أمراً مناسباً لاغبار عليه للعنوان العمودي، اما تكبير البند من 26 ـ 48 فهو خروج عن المألوف وتضخيم لا مبرر له.

3ـ التناسب في الصور: - ان استخدام الصور يجب ان يكون مقترناً باهمية الموضوع، فمن الافضل ان يتناسب حجم المتن مع حجم الصور المصاحبة له، غير ان بعض المجلات تلجأ في كثير من الاحيان، الى تكبير الصورة وذلك لاهمية الموضوع او الحدث وفي هذا الجانب تلعب الصورة دوراً حيوياً ومهماً على الصفحة غير ان المصمم لا يستطيع في كل الاحوال ان يحدد سلفاً وبدقة بعدي الصورة، فقد يزداد عدد السطور المصاحبة لها او يقل، ولذلك فان التناسب يتكون نتيجة للاحساس والتذوق الجمالي.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق