]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المعلم والتلميذ المراهق

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-04 ، الوقت: 19:46:47
  • تقييم المقالة:

بسم الله
                              

                                    عبد الحميد رميته , الجزائر

 

المعلم والتلميذ المراهق:

 المراهَقة هي قفزة قوية من عالم الطفولة إلى ما بعده , والمراهق يُرهق من حوله في فهم الطريقة التي يتعاملون بها معه قبل أن يُرهق نفسه في إدراك ما يصبو إليه .

بالفعل قد يرهقك هذا الصغير ذو الفكر المتعنت ( سواء كان تلميذا في ثانوية أو في متوسطة ) فإن أنت وبخـته ولمته وعاتبته أو ضربته ازداد - في بعض الأحيان - تمنعا وعصيانا وانسياقا وراء شهواته وأهوائه ووراء أحضان السوء التي تـتـلقفه خارج المنزل والمدرسة , وإن أنت كلمته بالعقل والسياسة والهدوء وكلمت فيه الإنسان الواعي والناضج قد يسكت وقد يطرق في سكون مثير للشك لأنه لا يوحي بالرفض ولا بالإيجاب وقد يركب على ظهرك ويناقشك ويتجرأ على المساس بكرامتك وشخصك ويـنعتك بأقسى النعوت و ... فتقع - أيها الأستاذ - في حيرة من أمرك : أتعرض عنه فيستبيح حماك مرات ومرات أم تضربه أو تلومه , فيزداد الشرخ في جسده وفكره ؟!.

 

والأستاذ الحكيم والكيس الفطن يعرف غالبا كيفية اتخاذ الأسلوب المناسب في الوقت المناسب وفي المكان المناسب وفي الظرف المناسب , وذلك بعد أن يأخذ نصيبا ولو بسيطا من العلم بنفسية الطفل المراهق ذكرا كان أم أنثى .

والبعض يرى أن المراهق كقنينة الوقود التي تنتظر شرارة الفراغ لتنفجر , لذلك لا بد من إشغال وقت فراغ هذا الإنسان التائه وتثقيفه دينيا ومعرفيا وشغل وقت فراغه من طرف الأسرة أولا ثم المعلم والأستاذ ثانيا .

وعلى الأستاذ أن يحذر من المبالغة في فرض السلطة على التلميذ المراهق وأمره بفعل كذا أو كذا بالقوة لأنه يمكن أن يأنف من تنفيذ الأوامر ويمضي إلى مخالفتها جملة وتفصيلا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق