]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قُشورُ الأدب . (أقصوصة)

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-05-04 ، الوقت: 18:50:13
  • تقييم المقالة:

 

كان مولعاً بحُبِّ الظهور ، وشغوفاً أن يكون حديث المجالس ، ونجْمَ اللقاءات ، وأن تتعلق به الأبصارُ والأسماعُ ، أيْنما حلَّ .

وجرَّب أعمالاً كثيرةً ، وغزا بجُرأته مختلف الميادين ، وصال وجال هنا وهناك ، وكان النصر والفلاح حليفيْه تارة ، والفشل والخيبة جزاءيْهِ تاراتٍ أخرى .

وطافَ بذهنه مرَّةً أن يبدو في سَمْتِ الأدباء ، وأن يكون مثلهم ، له إسمٌ رنَّانٌ في الأوساط ، وتكون له شهرةٌ وسمعةٌ أدبيتان ، وأن تحتلَّ صورُهُ صفحاتِ الجرائد والمجلات ، بل وأنْ يكون لديه موقعٌ إلكتروني ، ينشرُ فيه ما ينشرُ ، ويتلقَّى الإعجاب والتعليقات .

فوطَّدَ عزْمَه أنْ يلجَ ميدان الأدب منْ أسهلِ أبوابه ، ويخوضَ غمارَهُ بأيْسر الوسائل ؛ فاتخذَ زيَّاً يدلُّ على الوقارِ والحِكْمةِ ، وجلسَ على كرسي أمام طاولةٍ ، يبدو فيها وكأنه يستدعي الأفكار والخواطر ، وبين شفتيه سيجارةٌ ، ينفثُ دُخانَها في الهواء ، وفي يده اليُمْنى قلمٌ ثمينٌ ، يخطُّ به على أوراقٍ تناثرت ، وطلبَ من رفيقه أنْ يلتقطَ له صورةً في هذا المشهد المعبِّرٍ .

وخرجت الصورة من الآلة ، ولمْ تخرج خاطرة واحدةٌ ، أو فكرةٌ ، من القلبِ ، أو الخيالِ .

كانَ مملوءاً كلُّهُ ، من رأسه حتى قدميه ، بالقشور فقط !!


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق