]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العقيدة والدين فوق كل اعتبار

بواسطة: عرفان  |  بتاريخ: 2013-05-04 ، الوقت: 17:41:29
  • تقييم المقالة:

 

  إن الله عز وجل جعل قداسة الدين و العقيدة فوق كل شىء ’ فلا قيمة للأرض و الوطن و المال و الجاه إذا كانت العقيدة وشعائر الدين مهددة بالحرب و الزوال ’ ولذا فرض الله على عباده أن يضحوا بكل ذلك - إذا إقتضى الأمر -  فى سبيل العقيدة و الإسلام .

  أن سنة الله تعالى  فى الكون إقتضت أن تكون القوى المعنوية التى تتمثل فى العقيدة السليمةو الدين الحق هى المحافظة للمكاسب و القوى المادية ’ فمهما كانت  الأمة غنية فى خلقها السليم متمسكة بدينها الصحيح فإن سلطانها المادى المتمثل فى الوطن والمال و العزة يغدو أكثر تماسكاً وأرسخ بقاءاً وأمنع جانباً . ومهما  كانت فقيرة  فى أخلاقها مضطربة تائهة فى عقيدتها فإن سلطانها المادى المتمثل فيما ذكرناه يغدو أقرب الى الإضمحلال و الزوال ’ ولهذا كان التاريخ أعظم شاهد على ذلك .

ولذلك شرع الله عز وجل مبدأ التضحية بالمال و الأرض فى سبيل العقيدة و الدين عندما يقتضى الأمر ’ فبذلك يضمن المسلمون لأنفسهم المال و لوطن و الحياة ’ وإن بدا لأول وهلة أنهم تعروا عن كل ذلك وفقدوه .

وحسبنا دليلاً على هذه الحقيقة  هجرة رسول اله صلىالله عليه وسلم من مكة الى المدينة ’ لقد كانت  بحسب الظاهر تركاً للوطن وتضييعاً له  ’ ولكنه كان فى واقع الأمر حفاظاً عليه وضمانة له ’ ورب مظهر من مظاهر الحفاظ على الشىء يبدو فى صورة الترك و الإعراض عنه فقد عاد  بعد بضع سنين من هجرته هذه - بفضل الدين الذى أقام صرحه ودولته - الى وطنه الذى أخرج منه ’ عزيز الجانب ’ منيع القوة ’ دون أن  يستطيع أحد من أولئك الذين تربصوا به  ولاحقوه بقصد القتل أن يدنوا إليه بأى سوء. 

اخوتي الكمرام ان الحفاظ على العقيدة والدين والخلق الكريم هو المكسب الذي تحي به الأمة الإسلامية, هكذا هاش الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تورمت قدماه وكان يرفع يديه بالدعاء والتدرع الى الله عز وجل ان ينصره في المعارك ويلح في الدعاء حتى سقط عنه رداء كان يفعل هذا قبل الشروع في الحرب كما في غزوة بدر, وكذلك كان الصحابة الكرام الذين تربوا في مدرسة الرسول كانوا رهبانا باليل فرسانا بالنهار,انه التوازن بين القوى المعنوية والقوى المادية, هكذا كان ذلكم الجيل الذي لم ولن يتكرر على مدى الأزمنة والعصور,وهكذا ينبغي نحن ان نسير على الدرب .

   
« المقالة السابقة
  • جمال العربي | 2013-06-01
    السلام عليكم .
    و ما نشاهده أن الأمة سنة و شيعة سائرة نحو الإضمحلال .و هذا يعني بالضرورة أن الخلل موجود و بحدة في عقيدة الفريقين .فلا هؤلاء سنة و لا أولئك أهل البيت .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق