]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تتمنى المرأة ولا يتمنى الرجل

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-04 ، الوقت: 14:06:09
  • تقييم المقالة:

بسم الله
                عبد الحميد رميته , الجزائر                

 تتمنى المرأةُ ولا يتمنى الرجلُ :

قلتُ وما زلتُ أقولُ وسأبقى أقولُ دوما بأن للمرأة حسنات وسيئات وللرجل كذلك ( مهما اختلفت الحسناتُ والسيئاتُ : عددا وطبيعة وحِـدَّة ) , وبأنها ليست نصفا أكبر ولا أقل , بل هي مكملة للرجل كما أنه هومكمل لها , وبأن الحياة العامة والحياة الإسلامية – خصوصا - لا تستقيم إلا بها , فهي الأم والزوجة والأخت والبنت و ...
وأنه ليس صحيحا أن الرجل أفضل ولا أن المرأة أفضل, بل في كل منهما خير , و إنأكرمكم عند الله أتقاكم"   .
ولكنني هنا أنبه (على سبيل النكتة , ومن أجل الاستراحة قليلا من متاعب الحياة وهمومها) إلى فرق من الفروق بين المرأة والرجل , ويتمثل في أن بعضا من النساء (الأغلبية أو الكثير أو البعض فقط , أنا لا أدري, ولكنني شبه متأكد أنه عدد لا بأس به) في كل زمان ومكان تتمنى الواحدة منهن - بينها وبين نفسها بدون أن تخبر بذلك أحدا من الناس - لو كانت رجلا.
من أجل ماذا ؟!.
والجواب هو أن أسباب ذلك مختلفة , يمكن أن أذكر منها
1- المرأة تريدُ أن تكون قوية مثل الرجل  .
2- المرأة تريدُ أن تكون حرة في الدخول إلى البيت وفي الخروج منه مثل الرجلهي تريدُ أن تدخل وتخرج بدون استئذان.
3- المرأةُ تريدُ أن تُنفِقَ مثل الرجل, ولا تريد أن يُنفَقَ عليها  .
3- المرأةُ تريدُ أن تلبسَ كما تشاءُ مثل الرجل , بدون أن تضطرَّ – في الكثير من الأحيان - إلى سترِ الجزء الكبير من جسدها  .
5- المرأة تريدُ أن تَطلُبَ وتَـخطُبَ من الجنس الآخر مثلما يفعل الرجلُ , ولا تريد أن تُطلبَ أو تُخطَبَ  .
ويمكن - كما قالت أخت فاضلة – "  أن لا توجد هذه الأمنية غالبا إلا عند المراهقات , وذلك لأن هذه المرحلة العمرية من حياة الإنسان يكون الشخص فيها لم ينضج بعد جيدا , كما يمكن أن يوجد هذا التمني عند بعض النساء الضعيفات اللاتي يعتدي من حولهن على حقوقهن , سواء الولي أو غيره .
أما المرأة التي يعيش حولها ناس جيدون يقدرونها ويحترمونها ويعطونها كل حقوقها , فإنني لا أعتقد أنها
تتمنى هذه الأمنية أبدا " .
ثم تقول الأخت الفاضلة : مثلا تقول إحدى الأخوات  ( وهذه الصورة نجدها كثيرا في البيوت السعودية ) " أخي ملزم أن يفعل ويفعل ويفعل ... مثلا نستيقظ صباحا أنا وهو فنذهب للجامعة أو العمل ... من الصباح إلى الظهر ونرجع متعبين منهكين ...أرجع أنا فأرتاح وأنام لأنه ليس عليّ أية التزامات خارج البيت . أما هو فملزم مثلا أن يذهب بالوالدة إلى موعد معين أو بأن يحضر شيئا للبيت , أو ينام دقائق ثم يصحو ليذهب بأخته فلانة إلى المكان الفلاني ... وبعدها يذهب ليحضر لأخته فلانة أغراضا من الصيدلية ولأخته فلانة أغراضا من المكتبة ... الجهاز الفلاني لا يعمل في البيت ويجب عليه هو أن يذهب ويصلحه , والشيئ الفلاني تعطل ويجب عليه هو أن يذهب ويحضر من يصلحه في البيت ... أخته فلانة تناديه لأنها تريد منه شيئا والأخرى أيضا تحتاج منه شيئا آخر , ومنه فأخي يذهب منه الكثير من وقته لنفسه ولأخواته وأهله ... الخ ... ثم تقول الأخت في النهاية  " وأنا مرتاحة لا أفعل شيئا بينما هو مسؤول عن أشياء كثيرة يجب أن ينتهي منها له و لوالدته ولأخواته و ... فما الذي يدفعني إذن أن أتمنى أن أصبح رجلا ؟! ".
هذا ولكننا – في المقابل - لا نجد أبدا أبدا أبدا ولو رجلا واحدا يتمنى لو كان امرأة , مهما كان صغيرا مراهقا , ومهما كان مظلوما من طرف أغلب من يحيط به من الناس ومن الأهل !!!.

ولقد سألتُ كثيرات من المحارم من النساء وكثيرات من التلميذات بالثانوية وكثيرات من الأستاذات وكثيرات من ..., سألتهن منذ سنوات , وأغلبيتهن أجبنني بأنه بالفعل يوجد البعض منهن ممن يتمنين أحيانا لو تكون الواحدة منهن رجلا , وخاصة منهن المظلومة أو المقهورة أو ضعيفة الإيمان أو المراهقة أو  ... وسألت في المقابل الكثير الكثير من الذكور ومن الرجال ولكنني ما وجدت ولو واحدا يعترف بأنه تمنى في يوم من الأيام لو يكون امرأة مهما كان ضعيفا أو مراهقا أو مظلوما أو مقهورا أو  ...
نسأل الله التوفيقَ والسدادَ لنا ولنسائنا دنيا وآخرة .
اللهم احفظنا جميعا واحفظ معنا نساءنا عموما , وبناتنا وزوجاتنا وأخواتنا وأمهاتنا و ... بما تحفظ به عبادك الصالحين وإماءك الصالحات , آمين  .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق