]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

أياصاحب الحضرة

بواسطة: أشرف محمد اسماعيل المحامى بالنقض  |  بتاريخ: 2013-05-04 ، الوقت: 13:40:00
  • تقييم المقالة:

ان انتابتك حالةٌ من النحيب والوجد بلا تفسير ولاسبب مُدرك فأنت فى سبيلك الى صاحب الحضرة..
ان انتابتك حالةٌ من البكاءِ المتواصل لاتعرف لها سبباً فانما أنت فى حالة وصل مع صاحب الحضرة
ان اذداد بكاؤك ونحيبُك اذددت قُرباً ووصالاً مع صاحب الحضرة .
البكاء يارفيقى غسول الخطايا وممحاة الذنوب واصلاح العيوب ..
ان أول طريق الأوب اليه تبكيك عيناك وتُطهرك دموعك لتعود نقيَّاً بندم .. طاهراً من دون ألم الى صاحب الحضرة  ..
انه طريق الراحة من بعد اجهاد الذنوب .. فتُستبدل الدموع بالضحكات . والأحزانُ بالبسمات .. بلا معرفةٍ من سبب ولا إدراكٍ لمُسبب ..

ولم لا والروح قد سعدت من بعد تجليّات الرحمات .. لم لا .. وقد سمع صاحب الحضرة استغاثتك بغفرانه وقد لزمت ببابه .. نادماً على ذنوبك .. طامعاً للتطهر من عيوبك وأثامك برضائه ..
انه طريق الرحمات .. طريق التجليات .. طريق الاغتسال من الأثام والمعصيات ..طريق الوضوء والغسل بالدموع والتباكى وتباريح الحزن التى تُلجمك حتى التراقى ..وكيف لا وصاحب الحضرة يرتقبٌ مجيئك كما وينتظر قدومك .. بدموعك التى تكتويك فتُنجيك .. وأهاتك التى تقتلك فتحييك ..
ان صاحب الحضرة ينتظر توبتك واستغفارك بلا سأمٍ أو ضجرٍٍ طوال ليلك ونهارك .. يتحسر فى نفسه لبُعادك عن سبيل حضرته والأوب الى فيض رحمته ..
ان صاحب الحضرة ينتظرك من قبل وقوعك فى الخطايا .. ينتظرك أثناء ارتكابك للخطايا .. ينتظرك حتى من بعد ارتكابك للخطايا .. لايثنيه إعمال عقابه عن إعمال رحمته .. ولايُثنيه إنتقامه عن لطائِف رأفته وتوبته ..
ان صاحب الحضرة وبقدرة كن فيكون لايودُّ أن يأتى بك الى رحابه قسراً من دون إختيار .. لكنه يريدك تائباً بارادتك .. وطائعاُ باختيارك .. لذا قد سترك حين ذنبك .. طمعاً فى عودتك..
انه صاحب الحضرة وقد احاطته الملائكة المستغفرون من غير إحاطة .. وقد تجلى بأنواره عليها من غير حدود ولا أبعاد.. هو الرحمات المطلقة والأنوار الممدودة من غير حدود.. هو المغفرةِ المُطلقة التى لاتطرد عن بابه المستغيثين ولا القادمين الى حضرته من التائبين حتى يجد كل الراجين لمغفرته أنفسهم .. وقد تاب عليهم..  وكل المستغفرين الطامعين بغفرانه ذواتِهِم .. وقد غفر لهم ..
ان غفران صاحب الحضرة .. ممدودٌ بامتداد حضرته .. من غير بداية ولا نهاية ..
ان رحمات صاحب الحضرة .. مبسوطةٌ من غير قيود .. فلا يسألك عما فاتك .. او حتى عن العظيم من غدراتك.. فيكفيه عودتك يوم أن تعود..
ان صاحب الحضرة قيّومٌ لايغفل .. حىٌ لاينام .. ينتظرالمستغفرين بالليل والناس نيام ..
ان صاحب الحضرة مُفتّحةٌ أبوابه من غير  جُندٌ أو حُرّاس اذ كيف لمن لاتدانيه قدرة أن يحتمى بجندٍ او حُرَّاس.. ان من يحيطونهُ من غير إحاطة هم المتلذذون باستغفارهم للعائدين من عبيده الى حضرته..  فيتنعمون معهم بلذة الرضا والقبول .. وهديرِ اللطائف والتجليات على كل غفرانٍ مأمول ..
العبدُ ياحبيبى وقد أتى الى باب حضرتك نادم .. سيظل على نحيبه دائم..  فافتح عليه بجميل رحماتك .. وعظيم لطفك ومحاسن عطفك .. من جميل صفاتك..
العبد ياحبيبى قد أتاك بعظيم جُرمه..  طامعاً فى عظيم عفوك ..
العبدُ ياحبيبى قد لزم بابك مستجيراً .. فلا تُعيده خائباً مخزولا..
ياصاحب الحضرة التى لاتدانيها أىُّ حضرة ..
ياصاحب كن..  اجعلها مُغلّفةً بالرحمة فأكون..
ياصاحب كن..  اشملها بعظيم لطفك فأكون ..
ياصاحب كن..  عُمّها بجميل التوبة فأكون ..
ياصاحب كن..  أكسُها بالرأفةِ فأكون ..
ياصاحب كن..  جمّلها بالقبول فأكون ..
ياصاحب كن..  عُمّها بالهُدى فأكون ..
ياصاحب كن..  عُمّنى بالراحة والسكينة فأكون ..
ياصاحب الكاف والنون ..ياصاحب الإسم المكنون .. يامن لاتخيب فيك الظنون .. نعود الى رحابك بعيونٍ باكية وجباهٍ راكعة ساجدة..  افتح لنا معاقل رحمتك..  ونسائم اللُطف بعظيم قدرتك .. ياجميلٌ لاتُدانيه المحاسن .. يالطيفٌ لاتدانيه اللطائف .. يارحيمٌ لاتدانيه الرحمات ..
ياصاحب الحضرة والقدرة ..  أجبنى لم لاتجبنى ..
ياصاحب الحضرة والقدرة..  أدركنى بالرحمة لم لاتدركنى ..
ياصاحب الحضرة والقدرة..طال إنتظارى ببابك مستجيراً بغفرانك وأخاف أن تطردنى خائباً  فهل تطردنى خائباً..
ياصاحب الحضرة والقدرة .. لمن أعود إن أمرنى جُندك وأنا ببابك أن أعود . .
ياصاحب الحضرة والقدرة .. تلمذنى نفسى بأنِّى المطرودُ من عفوكَ فبِمَ أجيبها .. وثقتى بجودِكَ ولُطفِك ورحمتك تتسعان بلا مطرود..
ياصاحب الحضرة والقدرة .. لازلتُ قائماً ببابك أبكى ذلَّاتى وعظيم ذنوبى وخطاياى

ياصاحب الحضرة والقدرة .. ألا يكفيك نحيبى ورغبة التطهُّر بدمعى من ذنوبى ..
ياصاحب الحضرة والقدرة .. ان لم تقبلنى سأعود حتماً الى الذنبِ المعهود.. فهل تدعنى أعود ياصاحب اللُّطف الممدود..
ياصاحب الحضرة والقدرة .. لازلت مُستمسِكٌ بتلابيب رحمتك وبالجميل من لطائف عفوك وعظيم صفاتك..
    ياصاحب الحضرةِ والقدرة .. أسألك بتسابيح الملائكة فى حضرتك من غير حدود ولا احاطة .. أن تغفر  للضعيف المُرتهن بباب حضرتك حتى تأمر بفتح خزائن رحماتك وجميل تجليّاتك.. يامُحيطٌٌٌٌ لاتدركه  الإحاطة .. ويامُقيتٌ لايؤقته الوقت ولا الزمان ..
ياصاحب الحضرة والقدرة .. يامن لاتدانى قدرته أية قدرة .. جئت لبابك فهل يرتضى لطفك أن أعود مخذولا.. عُدتُ الى دربك أفلا تعيدُنِى إليك مقبولا
ياصاحب الحضرة والقُدرة .. جئتُ إليك ولم أزل مُصراً على توبتى .. فكيف لا تقبل توبتى ..
ياصاحب الحضرة .. ياصاحب القدرة .. يامن يشتمل علمك على الكفاية والندرة .. ارحم نحيب العائدين و دموع التوبة من التائبين..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق