]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

الخيتيار

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2013-05-04 ، الوقت: 03:34:01
  • تقييم المقالة:

الختيار هذا الرجل العجوز بائع الفاكهه فى الحاره الصغيره ....هذا الرجل الذى لم يتبقى له فى حياته سوى القليل ....ينظر إلى الفتاه الصغيره (بولو) التى تبلغ من العمر خمس سنوات ...هذه الفتاه التى تلعب بجواره مع رفيقتها (مومو )...كيف لهذه الفتاه الصغيره من البراءه والنقاء اللذان لم يلوثهما  الحياه الصعبه ؟....كيف لهذا العمر الذى لم يتبقى فيه قدر ما مضى ؟ هذا العمر الذى إنقضى وسط زحمة الحياه وقسوة الزمن ....هذا العمر الذى إنقضى فى جمع المال الذى يعينه على إعالة عائلته ....

زوجته بجانبه تنظر إليه وهى تستعيد ذكريات حياتها معه ...وكيف عاونته فى تحمل المصاعب ورافقته فى مشوار عمره خطوه بخطوه ....

إن الفرق بين الخيتيار وبولو الصغيره هو عوامل الزمن التى ذهبت بصفاء الخيتيار وبراءته ....فلم يعد نقيا مثلما كان ولم يعد لديه القدره على المرح ..فقد ذهبت الحياه بروحه الحلوه  ولم يتبقى منه سوى ضغوط الحياه الصعبه ....

إن هذا الخيتيار لم يعد يملك سوى حنجرته الجهوريه التى ينادى بها على فاكهته ...ولكنه ذا شهره واسعه بين زبائنه الذين يترددون عليه ليشتروا فاكهته ....

 ولكن هل ستذهب الفاكهه بذهاب هذا الخيتيار؟ ....  بالطبع لا ...إن الفاكهه سيبيعها غيره، وزبائنه سيشترون من غيره ...ولن يتبقى له سوى تعبه وكده فى هذه الدنيا يحمله معه إلى آخرته.... 

مال هذه الحياه تأخذ أكثر مما تعطى ...وتمنى أكثر مما تزهد....


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق