]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هند

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2013-05-04 ، الوقت: 02:21:11
  • تقييم المقالة:

كتبت هند  آخر رسائلها  إلي خطيبها وكانت تظن أنه عندما يقرأها سوف يشعر بالندم على ما بدر منه تجاهها ، ولكن كان رد فعله خلاف ما تظنه ، فلم يشعر بشىء ولم يعتذر لها  ... فقد إعتاد على التوسل منها ،وكانت رغبتها القويه فى بقائه معها تجعلها تتحمل سوء المعامله منه ..وعلى أثرذلك فقد كان دائما اليد العليا التى تمن عليها بالحب إذا جاز تسميته حبا ....وعندما  طفح الكيل كان لابد من إنهاء ما بينهما ، فقامت بإرسال الرساله الأخيره إليه،  فلم يعد لديها القدره على التحدث معه، فلم يعد لديها سوى الألم الداخلى الذى حمل يديها على كتابة رسالتها له  ، وأنهت ما بينهما فى صمت ...

مرت الأيام ورأته فى مكان عام ومعه زوجته ...وحينها علمت بأن حياتها معه لم تكن لتكتمل ...زوجه قد علا وجهها علامات البؤس والشقاء ..تنظر إليه برهبه وخوف وكأنه قاتلها وليس زوجها ...أخذت تنظر إلى زوجته بدهشه من حالها ..هل هذه التى إمتلكت حبيبها؟...

شعرت هند برغبه فى معرفة تفاصيل هذه الحياه التى كان من المفترض أن تعيشها هى ،ولكن من أين لها أن تعرف ؟

ولم يطل بالأمر كثيرا حتى قابلت الزوجه  ثانية فى إحدى المحلات ،وبدون أى مبادره من هند فى التعرف إليها قامت الزوجه بسرد شكواها إليها على سبيل الفضفضه ...

 شخص مغرور، بخيل ، ينتظر منها الحب والإهتمام ولا يعطيها منهما شيئا ، يبرز عيوبها للآخرين ،يراها دائما شيئا نقيصا ليس له قيمه ...

عندها فقط إتضح لهند حقيقة الحبيب التى طالما ما توسلت إليه ليبقى ، علمت أن الحياه معه لن تكون  سترا وإنما هو هتك للستر ... علمت أن الذى لا يعرف التقدير فى البدايه لن يعرفه بعد ذلك ....علمت أن الموده والرحمه هو الأصل الذى ينشأ بهما أعلى درجات الحب ..وعندها فقط شعرت بالراحه بعد طول الألم ... 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق