]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الطفل..

بواسطة: د.هاله محمد البيلى  |  بتاريخ: 2013-05-03 ، الوقت: 19:14:59
  • تقييم المقالة:

إن الطفل يرى بأعين والديه  , ويسمع بآذانهم ،بل ويشعر بشعورهم .. فإن خبرة الطفل البدائيه تكون من خبرة الوالدين ...بمعنى أن رؤية الطفل  للخطأ  أو الصواب تكون من رؤية والديه أو رؤية أحدهما له ..فإذا فعل أحد الوالدين أمرا ما فإن هذا الفعل يصبح لدى الطفل هو الفعل الطبيعى والصحيح وأن ضد هذا الفعل هو الخطأ...وكذلك فى الأقوال والسلوك والتعامل ،فإن أغلب سلوك وأقوال وتعامل الوالدين يؤثر فى الطفل ويساعد فى تكوين شخصيته مالم يؤثر على الطفل مؤثر خارجى ،مثل ما يشاهده الطفل  فى التلفاز أو غيره ،أو شخصيات خارجيه تتعامل مع الطفل ....

فإن شجاعة الطفل أو جرأته أو ضعفه أوأنطوائه أوعدم قدرته على التصرف يعود إلى طريقة تعامل الوالدين معه ...فما يشب عليه الشخص شاب عليه ...فإن ما يغرسه الوالدين فى الطفل من التعامل مع الأمور بسلبيه مطلقه وعدم تقدير لأهمية الأشياء أو عدم أهميتها يؤدى إلى تكوين شخصيه تافهه غير مسؤوله ،كما أنه إذا عمل الوالدين على تنمية الطفل بإبراز نقاط القوه أمام عينيه والعمل على تفعيل دورالطفل فى هذه النقاط ،فإن هذا يكون شخصيه قويه وفعاله لدى الطفل ،ولابد أن يعلم الطفل أن تفاعله هاما حتى لا يعتمد الطفل إعتمادا كليا على قوة الوالدين ....

فإذا كان الأب مثلا يتصرف مع الطفل على أساس  المشاركه، بأن يعلم الطفل السبب المقصود  من وراء الفعل ،ويوعى طفله عن ما إذا كان هذا الفعل صوابا أم خطأ ويقنعه بالأسباب ، فيتربى الطفل على إستطاعتة للتمييز بين الخطأ والصواب لمعرفته العله من هذا الفعل ...وإذا حكمت الظروف على الوالدين بأن يتصرف أحدهما على خلاف الصواب ،فلابد أن يعلم الطفل السبب من وراء هذه المخالفه وأن يعلم بأن هذا الخطأ لا يجوز تكراره ......

كما أن الطفل لديه قدره على إكتساب ما يقال أو يفعل وتخزينه فى ذاكرته ...فغالبا ما يتذكر الأقوال البذيئه والأفعال السيئه ، وهذا ما يسمى بتقليد الطفل لما حوله ...فهذا التقليد ربما يصبح سلوكا لدى الطفل لا يمكن تغييره...ولذا ينبغى أن يتحكم الوالدين فيما يدور أمام أطفالهم حتى تكون  الصوره حسنه أمام  الطفل  ...

فالطفل غالبا ما يكون مرآه لتربية الوالدين ،تعكس الإيجابيه أو السلبيه فى التربيه ، كما أن عدم إستيعاب الطفل يؤدى إلى تهميش دور الوالدين فى نظره ،وربما تصبح تربية الطفل وتكوين شخصيته من عوامل أخرى عديده سوى الوالدين ...

كما أنه لا ينبغى التهاون بتصرفات الطفل الخاطئه على أنه لا يستطيع إستيعاب الأمور ، فربما يكون مجرد ترسيخ خطأ الفعل فى ذهن الطفل عاملا قويا فى سهولة التخلص من هذا الفعل بعد فتره...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق