]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

كيف نتصرف مع المصاب بمرض مميت ؟ :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-03 ، الوقت: 15:54:28
  • تقييم المقالة:

بسم الله

 

عبد الحميد رميته , الجزائر

 

كيف يمكن أن نتعامل مع المريض الذي علم أن مرضه مميت؟

 

كيف يمكن أن نتعامل مع المريض الذي علم أن مرضه مميت-كالسرطان مثلا-وبأنه لا أمل في الشفاء منه بإذن الله,وذلك حتى نخفف من وطأة المرض النفسية عليه ؟.

ج : السرطان كلمة تثير الخوف والرهبة والفزع,والسبب هو أنه لا يكتشف غالبا إلا في مراحله الأخيرة حين يكون مميتا . هذا المرض يمثل كارثة نفسية للمريض, وبالرغم من التقدم الطبي والعلمي والتكنولوجي فإن الشفاء منه مع بدايته وبشكل فعال مازال غير ممكن . ومع أعراض المرض التي تختلف من مريض إلى آخر ومن سرطان إلى آخر فإن المريض يحس غالبا بما يشبه الشلل الذهني عند إصابته بهذا المرض , وإن كانت ردة الفعل النفسية تختلف من مريض لآخر . وبغض النظر عن كون إخبار المريض بحقيقة إصابته أفضل أو العكس هو أفضل

( المسألة خلافية بين الأطباء وبين الناس وبين علماء الإسلام ) فإن المطلوب من أهل المريض من أجل التخفيف من حدة المرض النفسية ( لا العضوية والبدنية ) على المريض , المطلوب منهم ما يلي :

          ا-عدم تجاهله عند ما يتكلم عن المرض وطرق علاجه . إن المطلوب ترك المريض يعبر عن مشاعر الخوف والقلق الذي ينتابه لأن هذا الكلام يريح المريض نفسياً في العادة , وعلى الضد فإن عدم تحدث المريض عن مخاوفه يجعل هذه المخاوف أكبر ويصبح تفكيره مركزا عليها طول الوقت- سواء شعرنا نحن بذلك أم لا - بدلا من طردها بالتحدث مع الآخرين . إن الإستماع للمريض هو مشاركة معنوية مهمة جدا ويساعده على التنفيس عما يجول بخاطره .

         ب - التحدث معه عن التقدم الطبي الهائل في هذا العصر وكذا عن حالات مماثلة لمرضه شفي المريض فيها بإذن الله رغم أنه كان ميئوسا من شفائه لأن الشافي أولا وأخيرا هو الله . وإذا قال أهل المريض للمريض هذا الكلام فإنهم يقولون له الحق والصدق (ولا يكذبون عليه) ويخففون عليه في نفس الوقت .

        جـ-مشاركته بأعمال ونقاشات مختلفة للترويح عن النفس والبعد عن جو القلق والهلع الذي يعيش فيه . ويحاول الأهل أن لا يتركوا للمريض الفراغ الكبير الذي يجلب له القلق والكآبة والسوء أكثر مما يجلب له الخير.

        د- دعوة المريض لقراءة القرآن والذكر والدعاء , وكذا تذكيره الدائم بالإيمان بالله وبالقدر خيره وشره وبأن الله سبحانه وتعالى هو الشافي أولا وأخيرا وأنه هو الذي كتب لنا أن نولد في وقت محدد وأن نموت في وقت محدد وبشكل محدد وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وأنه "عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم " و

"عسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ", وأن الله يبتلي المؤمن في الأصل لا ليعذبه بل ليغفر له ذنوبه ويزيد له في أجره وليرفع له درجته عنده سبحانه وتعالى , وأن أشد الناس بلاء الأنبياء: " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتلي الرجل على حسب دينه , فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه . فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة " صدق رسول الله . وعلى أهل المريض أن يكثروا من الدعاء للمريض بالشفاء "وما ذلك على الله بعزيز".

ولا بأس من الرقية للمريض لا من أجل الشفاء ولكن من أجل دعاء الراقي ومن أجل بركة القرآن إن أصر المريض أو أهله على ذلك . فإن لم يصروا على الرقية فالأصل فيما يلزم المريض هو دواء الطبيب ثم مواساة الأهل والمحبين له .   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق