]]>
خواطر :
مولاي أني ببابك ـ القلب يعشق كل جميل...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شذرات من المغرب الأقصى

بواسطة: فاطمة الفدادي  |  بتاريخ: 2011-09-28 ، الوقت: 00:09:05
  • تقييم المقالة:
 

 

من أين...؟ وكيف يمكن أن تكون البداية؟ أو بعبارة أدق وبعاميتنا المغربية ( فين هو راس الخيط)، من مغرب أقصى إلى مغرب أقسى، من مغرب هذه الفتاة الحالمة يمكن الحديث... يمكن الانطلاق.

     هذه الفتاة الحالمة التي تحمل أعباء الماضي وهواجس الحاضر والخوف من الآت، من المجهول. هنا ترعرعنا ورتعنا في الصبا ضحكنا، لعبنا، وعشنا أحلامنا وأملنا بإخراجها لأرض الواقع، لكن اصطدمنا برياح عاتية دمرت الأحلام فتبدت، أخرستنا، فصرنا لا نضحك إلا في المناسبات، جعلت لعب الماضي مجرد أشلاء رمتنا رياح الشمال جانبا.

   هذا هو حال من امتهن ركوب السفن والإبحار نحو المجهول دون معرفة الطريق الصحيح. لطالما حلمنا بصعود الأعالي و لكن كما قال الشابي: ومن لا يحب صعود الجبال يعيش أبد الدهر بين الحفر.

   أحببنا صعود الجبال للوصول إلى القمة، لكن وجدنا أنفسنا نقع من الأعالي في الحفر، من هنا أحكي همي وأشكي ألمي، من مغرب هذه الفتاة الحالمة، من هنا، من المغرب الأقصى أبعث رسائلي إلى المغرب الأقسى، مغرب صار أبناؤه لايضحكون إلا في المناسبات، مغرب قاسي يبكي أبناءه، مغرب رمى بأجيال وأجيال في بحار الموت طعاما للأسماك ، شباب أملهم التمتع بحياتهم خارج هذه البلاد، لكن هذا المغرب لا يفوت الفرصة بحيث جعلهم مجرد جثت هامدة سابحة في دمائها .

  مغرب سلمناه ورودا، فسلمنا أشواكا أدمت أيدينا ، هذا هو مغربنا، مغرب الألفية الثالثة، لكنه رغم كل شئ يظل المأوى والملاذ ، ستظل الأرض الطيبة التي حلمنا فيها وتمنينا وبكينا، مغرب بكل سيئاته وحسناته نتقبله ولا يمكن أن يأتي يوم ونتمنى الرحيلا، فليس لنا من غيره سبيلا، مغرب سقط من الأعالي إلى الأسفل بسبب طوابير الرشوة التي نخرت جسده وجعلته يتهاوى، حاولوا العلاج بإصلاح ما فسد ببثر أدرع الفساد الطويلة لكنها لازالت قائمة،  مغرب إستورد أرفع الخطط من الغرب للنهوض بالتعليم، ولأنها لا تتناسب وقيمنا وديننا وثقافتنا كان الفشل مصيرها وبفضلها كانت منظومة التعليم كفأر شاهد تجرى عليه التجارب ، لكن للأسف خرج أصحاب هذه المخططات خائبين لأننا وبفضلها احتللنا مراتب متأخرة في سلم الترتيب العالمي.

   في مغربي قال الناس: لا شئ يسر، لكن الحمد لله لازالت الرياضة كمتنفس لنا ننسى فيها بعضا من همومنا اليومية ، إلا أن المغاربة صدموا حتى في الرياضة، وجدوا أنه كل سنة أو سنتين أولا أدري يغير مدرب كرة القدم وجيوبهم تنتزف في دفع مرتبات هؤلاء المدربين ولكن المصيبة أعظم عندما يدفع شعب ثمن العلكة التي يدمن عليه أحد المدربين، ويا ليته بفائدة، ففي كل مباراة يجر المنتخب أذيال الخيبة، آه ذهبت الميزانية وسرح المنتخب وعاد  الناس مكلومين إلى بيوتهم وضاعت الرياضة بكل أنواعها، فاضطر المغاربة إلى الهجرة  إلى قنوات غربية لمتابعة البطولة الإسبانية و الإنجليزية وتناسوا حبيبتهم المغربية.

  في مغربي هناك الكثير مما يقال، ولكن للحديث بقية، وهذه مجرد رسائل امرأة لا مبالية في زمن اللامبالاة.      

                      فاطمة الفدادي

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق