]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

المرأة والرقية :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-03 ، الوقت: 14:22:05
  • تقييم المقالة:
بسم الله                                   عبد الحميد رميته , الجزائر                                           المرأة والرقية     

س 1: هل الرقية من الرجل للمرأة لا تجوز إلا ومعها زوجُها أو أحدُ محارمها من الرجال ؟.

 اختلف الفقهاء ، في خلوة رجل بأكثر من امرأة ، وفي خلوة امرأة بأكثر من رجل : هل تدخل في دائرة الخلوة المحرمة شرعا أوْ لا ؟.
       1- ذهب المالكية والحنابلة إلى أنها من الخلوة المحظورة والممنوعة والمحرمة .

       2- واختلف الشافعية في ذلك ، ولكن الذي عليه محققوهم جواز ذلك . ورجحه الإمام النووي في

( المجموع ) ودليله الحديث : " لا يدخلن رجل بعد يومي هذا على مُغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان " قال " ولأن النساء المجتمعات ، لا يتمكن الرجلُ في الغالب من مفسدة ببعضهن في حضرتهن" . والمغيبة : من غاب عنها زوجُها في الجهاد وغيره .
       3- واتفق الحنفية على أن الصور المسئول عنها , أي خلوة الرجل بنساء أو خلوة المرأة برجال لا تدخل في الخلوة الممنوعة , أي أنها جائزة ومباحة .

ولأن المسألةَ خلافيةٌ وليست أصولية فأنا من زمان لا أشترطُ على المرأةِ التي تطلبني للرقيةِ ( بعد استئذانها من أهلها أو من زوجِها )  أن يكونَ معها محرمٌ من الرجالِ أو زوجٌ . نعم إن كان معها محرمٌ من الرجالِ أو زوجٌ فذلك خيرٌ وبركةٌ , ولكن إن لم يكن ذلك معها فإنني لا أتشددُ معها وأشترطُ عليها فقط أن تكون معها امرأةٌ أو أكثر من الصديقات أو الجارات أو القريبات أو ... وذلك فقط حتى لا يكونَ بيني وبينها خلوةٌ شرعيةٌ محرمةٌ بلا خلاف. إن وجودَ الرجلِ الواحد مع امرأتين أو أكثر ليس خلوة , وكذلك وجودَ المرأةِ الواحدة مع رجلين أو أكثر ليس خلوة , على الأقل عند بعض الفقهاء والعلماء قديما وحديثا .

ملاحظة هامة : يستثنى مما سبق أهل الريبة ، أي أن وجودَ عدد من الرجال الذين لا ثقة بدينهموأخلاقهم مع امرأة ، لا يمنع الخلوةَ ويصبح الاجتماع خلوة محرمة بدون أي شك أو ريب. وكذلك وجود عدد من النسوة سيئات السلوك مع رجل ، لا يمنع الخلوةَ ويصبح الاجتماعخلوة محرمة بدون أي شك أو ريب ، بل ربما ساعد العددُ هؤلاء وهؤلاء على الفساد. والله وحده أعلم بالصواب  .

2- ماذا عن تساهل الرقاة في تعاملهم مع المتبرجات ؟:

إذا كان المريض امرأة وجب تغطية شعرها بخمار لا يسمح لحرارة الرأس أن تصل إلى يد الراقي التي يمكن أن يضعها على ناصيتها قبل القراءة عليها , بحيث لا يمس الراقي ولو شعرة من رأسها.

ومن زعم من الرقاة بأنه لا بأس عليه أن يمس أجزاء أخرى من جسدها ( سواء تؤلمها , أو يُظن أن الجن متمركز فيها , أو أن السحر أصابها فيها أو أن العين أثرت فيها ) أو يراها فهو إما جاهل , وإما فاسق فاجر ساقط لا يستحي ولا يخاف من الله . وفي الحالتين هو لا يستحقُّ أن يكون معالجا بالقرآن . ومن هنا نقول بأنه يجب أن يحرص الراقي على أن لا يرقي امرأة إلا وهي متحجبة . إذا قبلت بذلك فبها , وإلا طلب منها أن تبحث لها عن راق آخر!.

 وليعلم الراقي :

     ا- أن هذا الشرط يمليه عليه دينه الذي يفرض عليه – كرجل - أن لا ينظر إلى وجه امرأة أو كفيها بشهوة.أما النظر إلى غير ذلك من جسدها فإنه حرام بشهوة أو بدون شهوة . والراقي إذا أراد أن يرقي امرأة متبرجة لا ولن يستطيع ( وإن استطاع فبصعوبة كبيرة جدا , وقد يقدِر على ذلك مرة ولا يقدِر مرات ) مهما حاول أن لا ينظر أثناء الرقية إلى غير الوجه والكفين منها.

     ب- كما أن هذا الشرط يزيد من احترام الناس المؤمنين له ومن تقديرهم له, حتى ولو كانوا غير ملتزمين بالدين . وإذا وُجِد من ينتقده بسبب ذلك فالحجة عليه لا على الراقي . والذي ينتقده اليوم لا أظن أنه سيبقى ينتقده إلى ما لانهاية .

    جـ- ومن جهة ثالثة , فإن اشتراط هذا الشرط في الرقية هو طاعة لله يجعل أجر الراقي على الرقية أكبر , ويجعل بركة الرقية ومردودها أكبر بإذن الله .

 وإذا كانت المرأة المريضة مصابة بجن , وجب عليها أن تلبس قبل الرقية سروالا تحت الفستان أو الجلباب حتى لا  تنكشف عورتها أثناء الرقية . ويجب أن يكون لباسُها فضفاضا واسعا , والغرض من ذلك واضحٌ لا يحتاج إلى ذكر .

3- لا يجوز اطلاعُ الراقي على عورة المرأة مهما كان نوعُ مرضِها !:

طلبني رجل في يوم من الأيام لأرقي زوجته لأنها كانت قد أصيبت بعد النفاس مباشرة بمرض في رجليها (ساقين وفخذين ووسط جسد) استمر لما يزيد عن الشهر واستعصى على الأطباء علاجه . سمعت منها ما جعلني أميل إلى أنها قد تكون مصابة بسحر . وعندما عزمت على الرقية , قرأت لها قرآنا في قليل من الماء فشربته وسألتها إذا كان قد ظهر عليها شيء . بعد ذلك طلبت منها أن تضطجع على فراش أعدته لها أمها , وكنت أنتظر حتى يستوي أمرها على الفراش وتغطي جسدها كما يلزم ثم أقرأ لها قرآنا على الناصية بعد ذلك فإذا بي ألمح من طرف العين أن أمها رفعت الغطاء من الجهة السفلى من جسد ابنتها المريضة وقالت لي " تفضل يا شيخ !!! " فقلت لها : "معاذ الله . ماذا تفعلين ؟! " قالت " كشفت لك عن موضع الألم من ابنتي لتفحصها !" قلت لها : " أستغفر الله. إن هذا حرام ثم حرام . إن الفرق واضح وشاسع بين الطب العضوي والرقية . أما في الطب العضوي فيجوز للطبيب -مع عدم وجود طبيبة-أن يطلع على عورة المرأة المغلظة إذا كان الفحص وتشخيص المرض والعلاج يستدعي ذلك , أما من أجل علاج السحر أو العين أو الجن بالرقية الشرعية فلا يجوز أبدا رؤية غير الوجه والكفين من المرأة ولا يجوز مس ولو شعرة من رأسها مهما كان الجزء الذي يؤلمها من جسدها".بعد الرقية بأيام قليلة اتصل بي أهل المرأة فأخبروني بأنها شفيت تماما والحمد لله رب العالمين .

والله وحده أعلم بالصواب .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق