]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالةُ حُبٍّ إلى الحاكم .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-05-03 ، الوقت: 11:08:37
  • تقييم المقالة:

 

 

سيِّدي الحاكم :

قبلَ أن أعرفك ، وأراكَ في الأوراق النقدية ، وفي صور الحائط المنتشرة في كثيرٍ من الأماكن .. وقبل أنْ أسمعك وأشاهدك في التلفزة .. كنتُ أحبُّ الله وأخافه ، وأحبُّ أبي وأخافه ، ثم وجدتُك تحتلُ بينهما منزلةً بين المنزلتين ، فلم أدْرِ هل أحبك وأخافك مثل الله وأبي ، أم أخصك بشعورٍ خاصٍ ، يليق بمقامك ، وفخامتك ، وجلالك ؟

ولأني تعلَّمْتُ أن خير الأمور أوسطها ، وأن أحسن الخلق من كان معتدلاً ، وكان (بيْن بيْن) ، رجوتُ فيك الخيرَ ، وتوسَّمْتُ فيك البِرَّ والإحسانَ ، ووضعتُ فيك كل ثقتي ، وفوضتُ إليك أموري كلها . فأنت سيد البلاد ، ومؤسس الدولة ، والقائد ، والحاكم ، والحافظ ، وحامي الوطن والمواطنين .

ونظرتُ فرأيتُ أني أتعلم في مدارسك ، وكلياتك ، ومعاهدك ...

وأني أنتقل في أقاليمك ، ومدنك ، وقراك .. وأني أسير في آفاق بَرِّك وجَوِّك ..

وأني إذا مرضتُ أذهب إلى مستوصفك أو مستشفاك ..

وأني أشتري زادي ، وثيابي ، وحوائجي كلَّها من أسواقك ..

وأني ألجاُ إلى شُرْطتِك ، وقضاتك ، حين أُمَسُّ في أمْني واستقراري ..

وأني أنامُ ملْءَ جفوني ، لأنَّ جنودَكَ يحْرُسونَ الحُدودَ ..

وأني ألْهو وأمْرحُ في ميادين ألعابك ..

وأني أستمتع ببعض خيراتك ، وأنتظر خيراتٍ أخرى تعدُنا بها ...

وحين رأيتُ كلَّ هذا ، ورأيتُ أبي يذْكُرُكَ باحترامٍ وتبْجيلٍ .. وسمعْتُ المُصلِّينَ ، يوم الجمعة ، يدْعون لك بالخير والسَّدادِ .. وقرأتُ أنَّ اللهَ يأمرُنا أنْ نُطيعك مثل طاعته ؛ لأنك خليفتُه في الأرض ... قرَّرتُ أنْ أحبك وأخافك مثل حبيِّ للهِ ولأبي .

فيا سيدي الحاكم :

كنْ خليفةََ الله الرَّشيد ، وكنْ مثل أبي العَطوفِ ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • عبد الحميد رميته | 2013-05-08
    إيه أخي الحبيب أين هو ( في زماننا هذا ) الخليفة العادل ,
     والخليفة الذي يتعامل مع مواطنيه كأنه أب حقيقي ( وليس مزيفا ) لهم ؟!
    أين هو هذا الحاكم وهذا الخليفة وهذا الأمير ؟!.

    جزاك الله خيرا كثيرا  أخي الفاضل والكريم .

     اللهم أصلح أحوالنا جميعا حكاما ومحكومين , آمين .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق