]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من سيئات بعض المعالجين بالقرآن :

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-05-03 ، الوقت: 11:03:07
  • تقييم المقالة:

بسم الله

عبد الحميد رميته , الجزائر


من سيئات بعض المعالجين بالقرآن

1- قد يلجأ بعضُ الرقاة أو المشعوذين إلى كتابة آيات من القرآن على جسد المريض أو المريضة مدعيا أن هذا القرآن يكون سببا في إحراق الجن الذي أصاب المريضَ .وهذه وسيلة محرَّمة سواء تمت مع رجل أو مع امرأة. وهي محرمة كذلك سواء تمت بحائل أو بدونه .وتكون بطبيعة الحال أكثر حرمة إذا كانت مع امرأة وبدون حائل والعياذ بالله.
2- من ضلالات بعض الرقاة:
ا- أن الواحد منهم يدعي أنه بمجرد النظر إلى وجه المريض يعرف حقيقة المرض,وهذا كذب ودجل وشعوذة قد يبعثُ عليه الطمعُ في أموال الناس أو حبُّ الشهرة.والمصيبة تصبحُ أكبر عندما يكون المريض امرأةً وخاصة إذا كانت جميلة,فيرقيها "صاحبنا"عن طريق النظر إلى وجهها.
ب- أن الواحد منهم يكتب آيات من القرآن على قطعة من القماش ثم يحرقها ويُقربها من أنف المصاب لاستحضار الجني أوحرقه . وهذا حرام قطعا بلا أدنى ريب.
جـ- ومن ضلالاتهم ترك التسمية على الماءالمقروء حتى يسمحَ الجنيُّ للمريض أن يشربَ منه,ولا يُؤذى الجني بالقرآن المقروءِعلى الماءِ.
د- ومن ضلالاتهم العلاج ب "الحلتيت"وهو نباتٌ خبيثُ الطعم نتنُ الرائحة تحبُّه الشياطين وتنفر منه الملائكة,اخترعه السحرة للعلاج تقرب اللشياطين.لكنني هنا أنبه -للأمانة العلمية- إلى أن بعض العلماء قالوا بجواز استخدام الحلتيت (رغم خبث رائحته) في علاج أمراض عضوية أو نفسية وكذا في علاج المصاب بالجن.وقالوا في علاج المصاب بالجن بأن الحلتيت يؤذي الجن ويطرده أو يقتله في النهاية. وما دامت إذن المسألة خلافية فيجب احترام الرأي الآخر وعدم تسفيهه .
ومع ذلك أقول- وهذا رأيي المتواضع كمسلم يعرف بإذن الله الحد الأدنى من الثقافة الإسلامية , وكراق منذ حوالي 24 سنة  :
   * أما استعمال الحلتيت كعلاج لبعض الأمراض العضوية أو النفسية التي نبه إليها الأطباء القدامى أو المعاصرون, فهذا أمر يجب أن يحترم ولا يناقش ولا تعقيب لي عليه لا من قريب ولا من بعيد , والطبيب يمكن أن يقدم -بسهولة- الدليل أو الأدلة المقنعة على وجود أي مرض عضوي.
   ** وأما استعماله في علاج المصاب بجن على اعتبار أن الجن يتأذى بالحلتيت , فهذا أمر يحتاج إلى دليل, والحقيقة – في رأيي- أنه لا يوجد دليل ولا نصف ولا عشر دليل , وذلك لأن الجن غيب والحلتيت مادة وشهادة , ومنه فعلاج الجن أو السحر أو العين هو القرآن بالدرجة الأولى ويكاد يكون هو وحده في (وحتى ) الدرجة الأخيرة . والرقية بركتها أكبر كلما كانت بعيدة عن الابتداع وقريبة من الاتباع.
هـ- ومن ضلالاتهم أن الواحد منهم يُعطي للمريض بعد الرقية لترا من العسل المرقي مثلا مخلوطا بقليل من الحلبة والسينوج , ويطلب في مقابل ذلك من المريض300000 سنتيم (ثلاثمائة ألف) ثم يدعي أنه لا يأخذ أجرا على الرقية بل يأخذ فقط ثمن العسل والأعشاب!ولقد كذِب كذبا مفضوحا وسرق سرِقة مكشوفة, لأن لتر العسل بحوالي 100000 (في جزائر السنوات الأخيرة من القرن العشرين) سنتيما والأعشاب بحوالي 5000 سنتيم ويكون المجموع 105000سنتيم (مائة وخمسة آلاف),وحتى تلميذ السنة الأولى ابتدائي يعلمُ أن

 ( 105 ) لا تساوي وليست قريبة من  (300) .
3- من سيئات بعض الرقاة  :
    ا -الراقي الذي يبقى في دار المريض يوما أوأكثر(بل إن البعض منهم بقي في بيت المريض لمدة خمسة عشر يوما) يأكل من أحسن المأكولات ويشرب من أحسن المشروبات وينام أحسن"النومات" وكأنه في مطعم كبير ومقهى رفيع ونزل من آخر طراز,ويتحدثُ ويضحكُ مع الرجال وخاصة مع النساء صباحا ومساء! ويستمر أثناء ذلك في الرقية الواحدة ساعات وساعات,ويعيد الرقية مرات ومرات, ويرقي من هو مريض ومن ليس مريضا ,وقد يكون الشخصُ ليس مريضا فيرقيه (بطريقة غيرشرعية) فيصبح مريضا,وسبحان الله الذي له في خلقه شؤون .
     ب- الراقي الذي ادعى أنه يحاربُ أكثر مما يحارب المسلمون الإنسَ اليهودَ,وذلك بمحاربته هو لآلاف الجن الذين يعتبرهم كلهم يهودا,بل إنه قادر-على حسب زعمه-على أن يقتل بجن مسلمين من يشاء من الإنس اليهود!.و"إذا لم تستح فاصنع ما شئت".ومع ذلك فنحن نتحداه إذا كان صادقا فيما يقول أن يقتل لنا يهوديا واحدا بمن عنده من الجن الصالحين(!) وآلاف الناس في كل مكان مستعدون لإعطائه ما يشاء من الأموال في مقابل ذلك.وهذا اليهودي هو " نتنياهو " أوأي رئس سبقه أو أي رئيس لحقه.
    جـ- الراقي الذي يزعُم للمريضة (وقد لا تكون مريضةأصلاً) أنها مُصابة بسحر محبة أو سحر عِشق من أجل إتاحة الفرصة لنفسه حتى يتكلم معها عن الجنس,لإمتاع نفسه هو لا لعلاجها هي!!!
    د- الراقي الذي يتوقف عن العمل أوالوظيفة التي كان يكسبُ بها الرزق الحلال,ويتفرغ للرقية طلبا للربح السهل والسريع.ولا يكتفي بالأموال التي يبتزها من الناس بدعوى "أخذ الأجرة على الرقية"بل يفتح محلا يبيع فيه بعض الحشائش أو الأعشاب الطبية أو الماء المقطر أو زيت الزيتون أو العسل , ويفرض-بطريقة غير مباشرة-على زبائنه من المرضى أن يشتروا في الحين(بعدالرقية مباشرة) مما يبيع هو لا غيره!  .
والمريض للأسف لا يستطيع الاعتراض على هذا الراقي المحتال تحت ضغط المرض.ولولا أن الهوى غطى على عقول هؤلاء الإخوة لعلموا أنهم إذا استطاعوا أن يخدعوا الناس يوما فإنهم لن يستطيعوا خداعهم في كل الأيام,وأما الله فإنه لا ولن يُخدع ولو لطرفة عين , ولعلموا أن بيع البطاطا أو غيرها من النشاطات التجارية هي أحسن لهم مليون مرة من سرقة أموال الناس بهذه الطريقة الملتوية.
4- إن أي مرض(عضوي أو نفسي أو سحر أو عين أو جن) له انعكاساته على نفس المريض,وربما نتج عن المرض شيء من الوساوس والشكوك (خاصة عند النساء)حول شفائه منهذا المرض الذي ألمَّ به.لذا فإن الواجب على الراقي أن يبعث روح الأمل في نفس المريض,وأن يُهوِّن عليه المرضَ ولا يُهوِّلهُ.لكن للأسف ما أكثر الرقاة الذين يأتيهم الشخص وليس به شيء فيخرج من عند الواحد منهم منهارا لأن الراقي أدخل في روعه بأن به شيئا.وقد يأتي المريض ومرضه بسيطٌ وسهلٌ للغاية فيخرج من عند الراقي يكاد يُجن لأن المُعالج بالقرآن أفهمه بأن مصائب الدنيا كلها نزلت عليه(!).
وأذكربالمناسبة أن شابة (والذي ظهر لي فيما بعد,بعدَ طول الحديث معها وبعد أن رقيتها أنها مريضة نفسيا.وهذا هو الذي أكده أكثر من طبيب بعد ذلك.والمرض كان بسيطا لكن الراقي الجاهل عقَّدهُ) عمرها 20 سنة اشتكى أهلها من أنها تغضب وتثور لأتفه الأسباب,وتتكلم كثيرا,وتحب العزلة,وتسمع القرآن والدروس الدينية في البيت بصوت مرتفع يؤذي أهل البيت وكذا الجيران,وتقلق فوق اللزوم,وتريد أن تخرج من البيت لتذهب إلى أماكن مهجورة وخالية,ومن أنها عنيفة ومستعدة لتتشابك مع أي كان يعترض هوى من أهوائها,و...سألتها:"ما بك؟" فقالت والألم يعصر قلبها:"وكيف لا أكون كما قال لك أهلي,وقد ذهبت عند الراقي(فُلان)فأخبرني في نهاية الرقية بأن معسكرا كاملا من الجن يسكن في جسدي!".ثم أضافت قائلة:"وإذا كان الأمر كما قال بالفعل فما فائدة بقائي مقيمة مع الإنس؟!.إن السكن مع الجن أولى لي من السكن مع الإنس".نسأل الله الهداية لكل الرقاة.


5- من سيئات البعض من الرقاة ما يفعله بعض الجاهلين منهم من إحراق( أو ما يبدو بأنه إحراق ) للجني سواء في جسد المريض أو خارج جسده,سواء كان المريض مصروعا أو كان غير مصروع لكنه مغمض العينين.إن ما يقع من هؤلاء المعالجين من حرق أوإرادة حرق لواحد أو أكثر من الجن أو لمئات أو آلاف من الجن أو لصفر من الجن مرفوض شرعا من أكثر من جهة:
الأولى: هي أننا ربما نضيع الوقت والجهد في حرق لاشيء (لأننا نحرق ما لا نرى) ونصبح بذلك أضحوكة في أعين الشياطين وفي أعين من يريد أن يشمت بنا من الإنس.
الثانية : هي أننا ربما نحرق جنيا واحدا فقط,ونتصور أننا نحرق المئات أو الآلاف من الجن,فيكون ذلك سببا في أن يضحك علينا العدوُّ ويشفق علينا الصديقُ.ولقد وقع للأسف الشديد في بعض الأحيان أن الراقي يقول أو يوهمُ المريضَ أو أهله بأنه في بضع ثواني أو في جزء بسيط من الدقيقة أحرق مائة أو ألفا من الذين كفروا(أو من الذين آمنوا) من الجن ! وهذا لا يصلح إلا أن يكون في أفلام الخيال العلمي أو أفلام الكاوبوي أو في بعض الأفلام البوليسية أو.. وحتى لو أردت أن تقتل ذبابا بواسطة مبيد الحشرات مثل Flytox   لن تقتل من الذباب مثلما يدعي هذا الجاهل أنه أحرق من الجن (ويا ليت الذي يريد أن يكذب على الناس,يا ليته يحرص على أن يكذب كذبا يمكن أن ينطلي على بعضهم,أما الكذب المفضوح فلا داعي له مسبقا) . إن الجن يكذبون على الراقي والراقي يكذب على المريض وأهله –من حيث شاء أم لم يشأ. نسأل الله أن يُبصِّرنا بعيوبنا – آمين-.
الثالثة : هي أن الحرق بالنار لا يجوز في ديننا لأن رسول الله  قال: "لا يحرق بالنار إلا رب النار" وأنا لا أدري من أفتى للراقي بجوازحرق الجن بالنار؟! لذا فإنني أتمنى أن يعمل الراقي ألف حساب وحساب قبل أن يفكر في حرق الجن,إن فرضنا بأنه يمكنه أن يفعل ذلك حقيقة وواقعا,وليعلم أن الأصل في الرقية الاتباع لا الابتداع.وإذا ابتدع الراقي فليكن ابتداعه غير مناقض لنص ديني ثابت وصحيح وصريح في دلالته.
6- ومن السيئات كذلك ما يفعله البعض من الرقاة الجاهلين الذين يصنفون الجن-انطلاقا مما سمعوه منهم أثناء الرقية -بغير ما أنزل الله وبغير ماأخبر به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم,فمنهم من يقول أنت عندك جني العشق وأنت عندك جني الهيام وأنت عندك جني الدراسة وأنت عندك جني المحبة وأنت عندك جني الأكل والشرب وأنت عندك جني أزرق أو أحمر أو أخضر وأنت عندك جني الهروب من البيت ,كما وصل بعضهم إلى الادعاء بأن للجان ألوان وهكذا.. ونحن عندنا الدليل من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن الجن كاذبون ولو صدقوا في النادر من الأحيان:"لقد صدقك وهو كذوب"كلمة قالها رسول الله لأبي هريرة حين نصح جنيٌ أبا هريرة بقراءة آية الكرسي,أي لقد صدقك الجن يا أبا هريرة في هذه المرة وإن كان الغالب عليه الكذب. وفي بعض الأحيان يكون المتردد على الراقي ليس مريضا البتة فيمرض حين يسمع بأنه مصاب بجن كذا وجن كذا( انطلاقا مما رآه مثلا وهو مغمض العينين ),وقد تكون إصابته بسيطة جدا فتصبح أكبر بعد أن يسمع كذب الجن ثم كذب الراقي عليه بعد أن صرع مثلا أثناء الرقية.
7- ومن السيئات كذلك أن يكون إنسانٌ ما مصابا بالجن فيتحدث الشيخ المعالج مع هذا الجن ويبعثه إلى مكان معين ليكتشف به مكان وضع السحر للأشخاص الموجودين في المجلس (أو للشخص الوحيد الموجود في المجلس) فيغيب هذا الجني عن ذلك الإنسان المصروع ثم يحضربعد دقائق فيبدأ بالحديث على لسان المريض فيقول بأن السحر موجود في المكان الفلاني أو تحت الشجرة الفلانية أو تحت الجدار الفلاني .وعندما يذهبون للبحث عن ذلك السحر قد لا يجدون شيئا.وفي بعض الأحيان الأخرى يقوم هذا الجني نفسه بوضع شيء ما في مكان معين فيعينه للشيخ فيذهب الشيخ ويجد مثلا قرطاسا أو خرقه مدفونة تحت شجرة أو فوق دار أو ..فيظن الحاضرون الجهلة بأن هذا هو السحر فيخرجونه وهو في حقيقة أمره ليس بسحر .إن في هذا من التدليس والكذب على الناس ما فيه,وهو من جهة أخرى نوع من الاستعانة المحرمة (بالجن) التي نهى عنها الشارع الحكيم.
والله أعلى وأعلم.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق